الصحافة

"رواد الباشان": حركة استيطانية أسال لعابها فراغ القوة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تسلل عشرات المستوطنين إلى قرية «حضر» بريف القنيطرة نهار الأربعاء الفائت، وقد أظهرت مقاطع مصورة لهؤلاء وهم يرددون شعارات تطالب بـ«الإستيطان في سوريا»، وقد ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية في تقرير لها أن «عشرات الشباب عبروا الحدود مع سوريا، وتحصنوا في المنطقة العازلة»، قبيل أن يعمد الجيش الإسرائيلي إلى إخراجهم، وقد أفاد منشور لحركة «رواد الباشان» على «منصة X» بأن «مجموعة تضم عشرات النشطاء من الحركة قد قاموا بعبور الحدود القديمة إلى المنطقة الجديدة الواقعة تحت سيطرة اسرائيل في الباشان»، في إشارة إلى المصطلح التوراتي الذي يقصد به هنا هضبة الجولان السورية المحتلة، وأضافت الحركة في منشورها أن «المتسللين تحصنوا على سطح المباني» في محاولة منهم لإرسال رسالة مفادها أنه «من دون استيطان مدني فإن السيطرة العسكرية لن تصمد طويلا»، قبيل أن يختم المنشور بالقول «نحن هنا حتى يتم السماح للعائلات الخاصة بنا بالدخول والعيش هنا»، كما أكد موقع «تجمع أحرار حوران» المحلي على إن «عشرات الإسرائيليين تسللوا إلى داخل الأراضي السورية بريف القنيطرة، وتحديدا في قرية حضر الواقعة عند سفح جبل الشيخ»، وأنهم «اعتلوا سطح أحد الأبنية في منطقة عين التينة غرب بلدة حضر على الطريق المؤدي إلى بلدة عين شمس بالجولان المحتل»، كما أكد الموقع على أن المنطقة التي تسلل إليها هؤلاء «خالية من السكان تماما، بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بإخلائها» وهي تقع «على مسافة 100 م من السياج الحدودي»، والجدير بالذكر هو أن هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، ففي 18 آب الفائت عمل 10 نشطاء من الحركة المذكورة على وضع ما أسموه «حجر أساس» لمستوطنة «نافيه هاباشان» في منطقة «تل حزاكا» بريف القنيطرة، وقد كتب موقع «يقظة الشمال» تحت عنوان «وضع حجر الأساس لمستوطنة نافيه هاباشان : قصة ريادة و تفان للوطن» أن «حركة يقظة الشمال تهنئ رفاقنا رواد الباشان على وضع حجر الأساي لأول مرة خارج السياج»، وفي حينها أصدرت هذه الحركة بيانا جاء فيه أن «باشان هي تراث أجدادنا، نرى هنا الساحات الفارغة من أرضنا التي تدعونا إليها، والإستيطان فيها».

تأسست حركة «رواد الباشان» كحركة استيطانية شهر نيسان من العام 2025، بوصفها تجمعا منظما يضم مستوطنين من ذوي الخبرة في الضفة الغربية والجولان المحتل، وتسعى الحركة إلى نقل تجربة الإستيطان من تلك المناطق إلى العمق السوري، مستفيدة من حالة الفراغ التي خلفها سقوط نظام بشار الأسد، والتحولات الجذرية في ميزان القوى الإقليمي والثنائي القائم ما بين سوريا و«اسرائيل»، وفي سياق لا يبدو بعيدا عن السابق، قامت قوات الإحتلال، يوم 24 نيسان الجاري، بتفخيخ وتدمير عدد من المباني بمدينة القنيطرة، ومنها مسجد الداغستاني الأثري، ومبنى المتحف، ومبنى المحكمة، وقبلها بأسابيع كانت قد نسفت سينما الأندلس ومشفى الحجر الأثري، وقد أشارت تقارير إلى أن هذا التدمير يأتي استكمالا لمشروع طريق «صوفا 53»، وهو خط عسكري دفاعي يمتد من جبل الشيخ حتى جنوب مدينة القنيطرة بطول يصل حتى الـ 70 كم، وقد أدى إطلاق هذا المشروع إلى الآن إلى نسف الأبنية الواقعة على مساره، واحتلال آلاف الهكتارات من الأراضي المحاذية للجولان المحتل.

عبد المنعم علي عيسى -الديار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا