عودة: القيامة ليست فكرة لاهوتية مجردة بل حياة تترجم محبة وخدمة
شلل في حكومة نتنياهو… وحزب الله يتقدّم على وقع القيود الإسرائيلية
تصاعد التساؤلات في إسرائيل حول كيفية إدارة الحرب على أكثر من جبهة، في ظل تداخل المسارات السياسية والعسكرية واتساع رقعة المواجهات بين لبنان وغزة وإيران.
وفي تقرير نشره الصحافي "آفي أشكنازي" في صحيفة معاريف الإسرائيلية، اعتبر أن "المستوى السياسي مشلول وغير قادر على إدارة القتال في مختلف الساحات: لبنان، غزة، إيران، ويبدو أن من يحدد التحركات الآن هو، من جهة، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن جهة أخرى، نظام آية الله في إيران".
ولفت التقرير إلى أن ترامب أمر إسرائيل قبل أيام بوقف هجماتها على لبنان، متجاهلًا في الوقت نفسه انتهاكات حماس في غزة، ومشيرًا إلى أنه ليس مستعدًا حاليًا للتوافق مع "خطة النقاط الأميركية" لإعادة إعمار غزة ونزع سلاح حماس واستمرار حكمها.
وفي الساحة الإيرانية، رأى أشكنازي أن إسرائيل لا تملك نفوذًا يُذكر، لا سيما أن الإيرانيين هم الداعمون الرئيسيون لحزب الله في لبنان وحماس في غزة.
وأشار التقرير إلى أن التصعيد في الأيام الأخيرة على أكثر من جبهة هو نتاج توجيهات إيرانية في ظل ضعف إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرًا أن الجيش الإسرائيلي يعمل حاليًا ضمن قيود مشددة، فيما يشعر قادة الجيش بإحباط شديد من إدارة الحملة سياسيًا، ويحاولون تنفيذ ما هو مسموح لهم به فقط.
وبحسب التقرير، يعتزم الجيش الإسرائيلي تنفيذ عشرات العمليات المكثفة داخل "الخط الأصفر"، ومداهمة قرى وبلدات والاشتباك مع عشرات أو مئات من عناصر حزب الله الذين ما زالوا في المنطقة، وقد فقد بعضهم الاتصال بمقرهم، بينما يجرون مناورات للبقاء ويحاولون التملص من القوات. واعتبر أشكنازي أن حزب الله تحوّل إلى نمط "حرب عصابات" ضد إسرائيل.
وأضاف التقرير أن في الأراضي التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان عشرات إلى مئات من منصات الإطلاق الموجهة نحو إسرائيل ومناطق وجود قواته، وأن حزب الله نفّذ خلال الحرب عملية مزدوجة عبر تفكيك مراكز إطلاق الصواريخ.
وقال أشكنازي إن الجيش الإسرائيلي يسعى للعثور على "إبرة في كومة قش"، متحدثًا عن نجاحات تكتيكية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينها إعلان القضاء على 6 مسلحين في مبنى بمدينة بنت جبيل، واستهداف 3 مسلحين كانوا يستقلون شاحنة صغيرة، إضافة إلى القضاء على مسلح كان يستقل دراجة نارية جنوب خط الدفاع الأمامي، ورصد مسلحَين في منطقة الليطاني جنوب خط الدفاع الأمامي.
وأشار إلى أن عمليات الاستهداف نُفذت عبر "إغلاق دائرة جوية" نفذتها القوات الجوية بتوجيه من القوات البرية. وذكر أنه اعتبارًا من يوم أمس يسيطر الجيش الإسرائيلي على "معقلين" لحزب الله في جنوب لبنان: بنت جبيل وبلدة الخيام، ناقلًا عن مصدر عسكري أن قرية قَلعة المقابلة لمطلة دُمّرت إلى حد كبير بعدما فجرت قوات الهندسة التابعة للفرقة 91 نحو 90% من مبانيها.
ونقل التقرير عن مصدر عسكري قوله: "نحن لا ندمر إلا المباني التي ثبت استخدامها من قبل حزب الله في أنشطة معادية. إن تدمير تسعين بالمئة من منازل القرية يدل على مدى تورط سكانها"، في وقت أشار فيه إلى أن حزب الله أسقط يوم الجمعة طائرة مسيّرة من طراز "زيك" تابعة لسلاح الجو، ويواصل مهاجمة القوات بالصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون، إضافة إلى قصف خطوط المواجهة في المستوطنات، معتبرًا أن ردود الجيش الإسرائيلي أقل بكثير مما يطالب به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأضاف أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي حدد 3 مواقع لإطلاق النار وأطلق عليها صواريخ جوية لتدميرها، فيما اعتبر أن القوات الجوية "معطلة" حاليًا عن العمل وتفعيل قدراتها في لبنان. وأشار إلى أن معظم قادة حزب الله يتمركزون في بيروت ووادي لبنان وفي قرى وبلدات خارج "الخط الأصفر" مثل صور وصيدا، معتبرًا أنه طالما وُجدت "مدن لجوء" للحزب في لبنان فإن إسرائيل ستُمنى بهزيمة قاسية، وأنه لا يمكن في ظل هذه الظروف تحقيق سلام وأمن أو حتى الشعور بالأمان في المجتمعات الشمالية.
وختم التقرير بالقول إن الصورة في الشمال واضحة برأيه: الجيش الإسرائيلي يغرق أكثر فأكثر في "مستنقع لبنان" وفق سياسة تمليها واشنطن، معتبرًا أن حماس ترى من الجنوب هذا التورط والضعف في القيادة السياسية فتستمد منه تشجيعًا، متسائلًا: متى سيحصل الجيش الإسرائيلي على إذن من القيادة السياسية، التي ستحصل بدورها على إذن من الرئيس ترامب في واشنطن، للتحرك ضد تورط حماس وتراكم نفوذها في غزة؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|