"احتلال أجزاء أكبر من لبنان".. جنرال إسرائيلي يتحدّث عن "الحزب"
عن جدوى الحوار اللبناني – الاسرائيلي..هل تنسحب اسرائيل من لبنان؟
هكذا هو الواقع في الحرب الاسرائيلية مع حزب الله في لبنان، وهكذا هو الواقع أيضاً في حرب التحالف الأميركي – الاسرائيلي مع إيران.
والأمن هو الذي يحدد إطار السياسة، ولا نتائج سياسية قبل تحديد النتائج الأمنية.
فالسقوف السياسية في “المفاوضات” لن تنخفض ولن تتراجع قبل تحقيق الأهداف الأمنية، أو قبل “تراجع” أمني أو إستسلام عسكري للأطراف.
ويكون ذلك إما باعتراف الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل بالهزيمة، وإما بالاستسلام النووي الإيراني بالحد الأدنى وبتسليم أو نزع سلاح حزب الله.
عندها فقط… تبدأ المفاوضات!
وقف النار “بلوه واشربو مايتو”!
في لبنان، ليس هناك وقف للنار في نوايا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفي قرارات يستطيع اللبنانيون أن “يبلوها ويشربو مايتها”!
فالتفاوض اللبناني – الاسرائيلي فائق الأهمية على المدى الطويل لرفع الظلم عن لبنان، وفتح الفرصة للأجيال اللبنانية الصاعدة أن تعيش في لبنان بسلام وبازدهار وطمأنينة.
ولكن هذا التفاوض غير قادر على تأمين الأمن لأي من الأطراف بعد! لا للبنان ولا لإسرائيل.
علماً أنه لا نية لأحد لشن حرب داخلية حتى الآن بين حزب الله وبين الجيش اللبناني، لا من طرف حزب الله ولا من طرف السلطة اللبنانية!
وقف النار في لبنان وهم وحلم لن يتحقق!
لا مصلحة لاسرائيل بوقف النار مع لبنان طالما لم تحقق أمن شمالها وأمن قراها ومستوطناتها وأمن ساكينها، وذلك، على الرغم من عدم تهجيرهم في هذه الحرب، مقابل تهجير أكثر من مليون شخص في لبنان، غالبيتهم من بيئة وجمهور حزب الله!
ولا مصلحة لحزب الله بوقف النار اليوم، قبل أن يستعيد ولو رذاذ خفيف من ماء الوجه الذي فقده في الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من 60 مدينة وقرية كان يسيطر عليها قبل الحرب الجارية!
من 5 نقاط الى 550 كم مربع (850 كم مربع بحسب البعض)، أي بين 6 و 8% من مساحة لبنان أصبحت تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ أن أعلن حزب الله حرب إسناده الثانية في 2 آذار/مارس الماضي!
فشل كبير لحزب الله من جهة يقابله صمود كبير لمقاتلي الحزب على الخطوط الأمامية يكبد بها الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية وعسكرية فادحة!
أظهر حزب الله في القتال على الجبهات قدرات دفاعية كبيرة في عرقلة تقدم الجيش الإسرائيلي، ولكنه لم ينجح في الدفاع عن أي من المدن والقرى التي يجري تدميرها بالكامل!
بنت جبيل، الخيام، الطيري، كفركلا، عيتا الشعب، بليدا، ميس الجبل، طير حرفا… وحتى عيترون وكفررمان وقرى أقضية بنت جبيل وصور والنبطية… بالإضافة الى العديد من شوارع الضاحية الجنوبية والقرى البقاعية… كلها تتحول الى ركام وأكوام حجارة تدفن ذكريات أهلها فوق عدد كبير من شهدائها!
والأخطر من ذلك أنه سيجد حزب الله نفسه قريباً، حتى قبل أن يتمّ الوصول الى وقف حقيقي للنار (ليس على المدى المنظور) في ورطة هائلة جداً تجاه بيئته ومناصريه عندما يواجهون واقع استحالة العودة وإعادة الإعمار قبل سنوات طويلة، ما لم يوقع لبنان على السلام مع العدو الإسرائيلي!
فهل تصل الأمور بجمهور حزب الله الرافض للسلام مع اسرائيل أن يطالب بهذا السلام لتأمين عودته؟!
حتى الآن… الجواب ما يزال لا لغالبيتهم، غالبية ما تزال تتمسك وتدعم خيارات حزب الله، الوحيد القادر على “حمايتها”!
ومع القدرات الدفاعية القوية لحزب الله تبدو ضعف قدراته الهجومية، وعدم القدرة على استعادة لا النقاط الخمس ولا مئات الكيلومترات المربعة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي الآن!
ولا يبدو على المدى المنظور، إذا ما توقفت الحرب اليوم، أن حزب الله قادر، بالتوازن العسكري على إخراج اسرائيل من الخط الأصفر إلا بعمليات عسكرية تحتاج لسنوات طويلة من “المقاومة”!
ولكن الحرب لن تتوقف لا اليوم ولا هنا!
فهي تبدو وكأنها ما تزال في بداياتها. ويمكن للخط الأصفر أن يغير لونه الى “الشفاف”، إذا ما تغيرت الخطة الاسرائيلية، بهدف تحقيق منطقة عازلة تصل الى طول مجرى الليطاني!
وهو ما يحتاج لضعفين او ثلاثة أضعاف على الأقل من الحشد العسكري ومن غزارة النيران الاسرائيلية، وهو لا يبدو أمراً مستبعداً لتحقيق هدف إسرائيل القريب بأمن شمالها، والبعيد بكسر بنية حزب الله العسكرية.
إذا كان جدوى الحوار اللبناني الاسرائيلي بعيد المدى، فإنه لا وقف قريب للنار!
ولن يكون هناك لا تسليم ممكن لسلاح حزب الله، ولا انسحاب ممكن لاسرائيل من الخط الأصفر المحتل.
ولن يكون هناك لا وقف للعمليات العسكرية، ولا عودة للوراء لأي من الأطراف، ولا وقف لعداد الشهداء والجرحى في لبنان. ولا وقف لأعداد المهجرين، ولا وقف لعدد الكيلومترات المربعة المحتلة.
والأخطر من كل ذلك، أنه لا استبعاد لتخطي الخطوط الحمراء في الحرب في المرحلة المقبلة!
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|