"احتلال أجزاء أكبر من لبنان".. جنرال إسرائيلي يتحدّث عن "الحزب"
لبنان يفاوض بقواعد تسبق 8 أكتوبر 2023 وأميركا وإسرائيل بما بعد ذلك بكثير...
شرق - غرب. هكذا يمكن توصيف المحادثات المباشرة القائمة ما بين إسرائيل ولبنان في الوقت الراهن، والتي تجري جولاتها وسط "تصارُع" سياسي وديبلوماسي وأمني وعسكري متعدد الجوانب، على أكثر من مستوى داخلي وخارجي.
مستقبل التفاوض؟
فلبنان الرسمي يفاوض للعودة الى ما قبل 8 أكتوبر 2023، مجاناً، وعلى طريقة "يا دار ما دخلك شرّ"، بينما يفاوض الطرف الآخر تبعاً للمتغيرات التي أنتجتها حروب ما بعد 7 أكتوبر 2023، سواء في الشرق الأوسط، أو على مستوى العالم عموماً.
وانطلاقاً مما سبق، يبدو أن هناك طرفَيْن يريدان التفاوض على ما لا يمكن جمعه ضمن ورقة واحدة، وعلى ما يستحيل إيجاد إطار شبه مُتقارِب له. فماذا عن مستقبل المفاوضات في تلك الحالة؟ وهل نحن أمام مرحلة فاصِلَة عن تأزّم المشهد الأمني والعسكري، والسياسي والاقتصادي اللبناني في وقت لاحق؟
مشاكل كبيرة
شرح عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم أن "المفاوضات المباشرة المُزمع إقامتها بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تعاني من مشاكل كبيرة جداً، ليس لأن هناك نزاعاً بينهما على أرض، ولا لأن قضاياهما معقّدة. فالقضية واضحة، وهي تحتاج الى ترتيب أمني لإنهاء حالة الحرب بين الدولتَيْن".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "لبنان ليس سيّد نفسه كدولة، إذ إن من يتحرك على أرضه هي الأذرع الإيرانية التي تؤثر وتعرقل أو تسهّل. ولذلك، يتوجب على الدولة اللبنانية إذا أرادت الاستمرار بالمفاوضات والقول إنها هي التي تفاوض بإسم لبنان، أن تحسم وضعية الأرض. وإذا لم تفعل ذلك، ولم تضبط سلاح "حزب الله"، فلن يكون للمفاوضات أي نتيجة".
خطوات ضرورية
ولفت كرم الى أن "الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لا ترغبان بالتسلية في التفاوض، لأن الرئيس ترامب يريد أن يسجّل في أرشيفه أنه حقّق السلام بين لبنان وإسرائيل كما حقّقه في مناطق أخرى حول العالم، ليربح أمام شعبه. وإسرائيل ما عادت قادرة على الدخول في حروب بين سنة وأخرى، وهي ترغب بترتيبات أمنية على حدودها في المنطقة كلّها، لترتاح ولا يعود لديها أي خطر وجودي. والدولة اللبنانية من جهتها، تدرك تماماً أن الخطر الوجودي عليها هو ما ينخرها من الداخل، ويأخذ القرارات عنها، ويزجّها في معارك وحروب ويفاوض عنها، وهو الذراع الإيرانية، أي "الحرس الثوري" الإيراني فرع لبنان. وبالتالي، هناك ثلاثة أطراف لديها مصلحة بالاتفاق على تدابير أمنية، وعلى إنهاء حالة الحرب والعداء بين الدولتَيْن، فيما الذراع الإيرانية التي هي "حزب الله" ليس لديها مصلحة بذلك. وأما الحسم ضمن هذا الإطار فهو ممكن، من خلال تحلّي الدولة اللبنانية بالجرأة على التعاون، وعلى المضي بخطوات ضرورية صريحة وواضحة".
الحرب مجدداً؟
ودعا كرم الى "الاستفادة من واقع أن الرئيس ترامب يضع لبنان في باله، ويعطيه كل اهتمامه. وبالتالي، على الدولة اللبنانية أن تستفيد من هذا الوضع لتغيير الواقع وإنقاذ لبنان الى الأبد، فتُحفَر أسماء المسؤولين اللبنانيين في التاريخ على أساس أنهم أنقذوا لبنان".
ورداً على سؤال حول احتمال عودة حالة الحرب بشكل أسوأ مما كانت عليه سابقاً إذا فشلت المفاوضات، أجاب:"هذا مُتوقَّع، إذ من الواضح أن إيران و"حزب الله" يريدان الذهاب بمعركتهما حتى النهاية، لأن باعتقاد طهران أنه يمكن للظروف العالمية أن تتغيّر، كأن يتلهّى ترامب بمشاكل داخلية في الولايات المتحدة الأميركية مثلاً، فلا تعود لديه حرية التحرك ضدها. كما أن إيران و"حزب الله" يراهنان على تغييرات في منطقة الخليج، إذ يقوم الإيرانيون بزيارات، كتلك التي يتحرك بها عراقجي، بحثاً عن ثغرات معينة بين دول الخليج وأوروبا وروسيا والصين، تساهم بإلهاء الولايات المتحدة وإسرائيل، وبتخفيف الحصار والضغط عن إيران في رأيهم".
وختم:"لا بدّ للبنان من أن ينتبه الى أن "حزب الله" وإيران يمضيان في اللّعبة حتى نهايتها. وبالتالي، يتوجب الاستفادة من الاهتمام الأميركي من أجل استعادة سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها وقرارها. كما أن من واجب الدولة اللبنانية أن تواجه "حزب الله" في الداخل حتى النهاية، ليس بالقرارات، لأن ذلك تمّ، بل عليها أن تواجه الدولة العميقة الكامنة داخل الأجهزة الأمنية والقضائية، وفي قلب بعض الوزارات التي تلعب لعبة "الحزب"، والتي لديها مصلحة بالبقاء في حالة اللادولة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|