من التمدّد إلى القيود: كيف عطّلت إيران اندفاعة المشروع الإسرائيلي؟!
النقاش النيابي يتصاعد حول العفو العام
استكمل النواب أمس، في الجلسة المشتركة للّجان النيابية، النقاش في اقتراح قانون العفو العام المقدم من ثمانية نواب. ورغم أنها الجلسة الثانية، غير أن معظم النواب الحاضرين طلبوا التعبير عن ملاحظاتهم على بعض البنود.
وكان أكثر ما أدهش بعض النواب غير المتابعين لملف السجون أعداد نزلاء السجون ومراكز التوقيف، بعدما أعلن وزير العدل عادل نصار البيانات الإحصائية المحدثة لدى وزارته. فاعتبر هؤلاء النواب أنها «أرقام كبيرة وغير متوقّعة»، و«ظلم يطاول الكثير من الموقوفين الذين لم يخضعوا للمحاكمة، أو أولئك الذين لا يزالون في النظارات من دون تحويلهم إلى السجون، بعدما بلغت أصلاً قدرتها الاستيعابية القصوى».
وفقاً للأرقام التي حصلت عليها «الأخبار»، فإن عدد نزلاء السجون هو 6,223 (3,731 لبنانياً و1,707 سوريين و450 فلسطينياً، والباقون من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة). وبين هؤلاء، يوجد 1,023 محكوماً، و1,797 محكوماً، لا يزالون موقوفين في قضايا أُخرى. أما العدد الأكبر، فهو للموقوفين، البالغ عددهم 3,403. واللافت في هذه الأرقام وجود أكثر من ألف موقوف من الجنسية السورية من أصل 1,707، وهو العدد الإجمالي للسوريين في السجون.
وإضافة إلى أرقام السجناء، تشير بيانات وزارة العدل إلى وجود 2,353 موقوفاً، غالبيتهم من اللبنانيين والسوريين، في نظارات القطعات الإقليمية (تتغيّر يومياً)، وهؤلاء صادرة بحقّ أغلبهم مذكرات عدلية بجرائم سرقة (327) ومخدرات (394). بذلك، يرتفع عدد الموقوفين إلى 5,756 من أصل 8,576، موزعين بين السجون ومراكز التوقيف.
وفيما لم تتضمّن هذه البيانات إحصاءً دقيقاً لأعداد المتهمين بالإرهاب وقتل مدنيين وعسكريين، لفت عدد من النواب الحاضرين إلى وجود نحو 184 متهماً أو محكوماً بجرائم إرهاب، سيستفيد منهم 118 بين موقوف ومحكوم من العفو العام في حال إقراره من دون تعديلات أساسية. ويشار إلى أن الباقين منهم (66) سيستفيدون أيضاً من الاقتراح الذي حدّد السنة السجنية لعقوبة الإعدام بـ25 عاماً، وعقوبة المؤبد بـ20 عاماً، إذ إن 13 منهم محكومون بالإعدام و53 بالمؤبد.
بحسب النواب الحاضرين، تركز النقاش أمس على تعديل الأسباب الموجبة، بعدما اعترض النائب جورج عدوان عليها. ففيما ركز الاقتراح على الاكتظاظ، أراد عدوان الإشارة إلى الخلل الحاصل في عمل القضاء، والذي أدى إلى تأجيل المحاكمات وارتفاع أعداد الموقوفين.
في المقابل، لفتت النائبة حليمة قعقور إلى أن الأمر يتعلق بالتدخل السياسي في عمل القضاة، والذي أدى إلى تعطيل المحاكمات، رافضةً طرح العدالة الانتقالية التي يتحدث عنها بعض النواب للحث على إقرار العفو العام. وشددت على أن العدالة الانتقالية تحتاج إلى التعويض على الضحايا والمصارحة، وهما غير متوافرين، ما يعيد سيناريو العفو العام بعد الحرب الأهلية.
الملاحظات التي تحدث عنها النواب بشأن تقصير القضاة دفعت وزير العدل إلى تدخل، فرأى أن هذا الكلام فيه ظلم، معتبراً أن الأجدى الحديث عن تقصير بعض القضاة، لا الجسم القضائي بأكمله.
وفيما عرض النائب علي عمار بعض الملاحظات على الاقتراح، شدد النائب حسن عز الدين على ضرورة شمول الاقتراح بالموقوفين بسبب وثائق الاتصال ولوائح الإخضاع الصادرة عن بعض الأجهزة الأمنية. حينها تدخّل رئيس اللجنة، نائب رئيس مجلس النواب، إلياس بو صعب، ليشير إلى أن الاقتراح كان يتضمن هذا البند، قبل أن يتم سحبه بسبب رفضه من قبل فريق رئيس الجمهورية جوزيف عون.
وكانت لافتة الحماسة التي بدت على نواب حزب «القوات اللبنانية»، إذ تحدّث بعضهم عن عدم معارضتهم لإقرار الاقتراح، فيما لاحظ بعض النواب الداعمين للعفو العام عمليات «تضييع وقت» متعمدة من قبلهم في جلسة النقاش أمس. وهو ما أثار ريبة هؤلاء، وخشيتهم من أن تقوم معراب بالمماطلة، تمهيداً لتفريغ الاقتراح من مضمونه.
وعلمت «الأخبار» أن عدوان وعدداً من النواب اتفقوا أمس على صيغة لتعديل الأسباب الموجبة وتضمينها الخلل في عمل القضاة، على أن يتم عرضها على النواب الذين سيحضرون الجلسة المشتركة للّجان النيابية المقررة ظهر اليوم.
لينا فخر الدين -الاخبار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|