بيان من "المالية" بشأن رواتب العاملين بالقطاع العام والأجهزة العسكرية ومعاشات المتقاعدين
الساعة اللبنانية على أكثر من توقيت... قلق من ضغوط ترامب؟!
لم يعد من الممكن الحديث عن توقيت واحد تسير عليه الساعة اللبنانية، في ظل التداخل الكبير بين المعطيات الداخلية والخارجية، بسبب التحولات التي تفرضها التطورات الإقليمية، لا سيما مسار العلاقات الأميركية الإيرانية، الذي لا يزال غير واضح، بين الذهاب إلى تسوية أو العودة إلى الحرب أو بقاء الأمور على حالها.
انطلاقاً من ذلك، يمكن فهم الواقع الذي فرضه تمديد الهدنة مع إسرائيل، بقرار من الولايات المتحدة، 3 أسابيع، حيث تستمر، من الناحية العملية، المواجهات العسكرية ضمن إطار مضبوط، لا يبدو أن هناك رغبة في الخروج عنه، من قبل تل أبيب أو "حزب الله"، على اعتبار أن المسألة مضبوطة على توقيت المفاوضات بين واشنطن وطهران.
في هذا السياق، تنطلق أوساط سياسية متابعة، عبر "النشرة"، من الحديث عن أن الميدان العسكري مرتبط بهذا التوقيت، وبالتالي لا يمكن توقع أي تطور كبير بعيداً عن المسار الأميركي الإيراني، بالرغم من خطورة التوسع الإسرائيلي في الخروقات والاعتداءات التي تنحصر بالميدان الجنوبي، لا سيما أن تل أبيب باتت تدرك أن العودة إلى مسار الحرب الأوسع بات قرارها بيد الولايات المتحدة، التي لا يريد رئيسها دونالد ترامب حصول أي تحول، قد يؤثر على ما يحصل على مستوى الملف الإيراني.
في المقابل، تشير الأوساط نفسها إلى وجود أكثر من توقيت على الصعيد السياسي، حيث تلفت إلى أن الأساس يبقى التوقيت الأميركي، حيث يستعجل ترامب حصول تطورات كبرى في هذا الملف، ما يدفعها إلى تكرار الحديث عن لقاء محتمل بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بالرغم من أن الجميع يدرك صعوبة حصول مثل هذا اللقاء في ظل الأوضاع الحالية، بسبب التداعيات التي قد يتركها على الواقع الداخلي.
هنا، توضح هذه الأوساط أن هناك توقيتاً جديداً، فرضته العودة السعودية المكثفة إلى الساحة المحلية، التي تركز على ضرورة تحصين الاستقرار الداخلي، في ظل الضغوط التي تفرضها تحديات الحرب، بالتزامن مع الحرص على عدم انجراف لبنان نحو خيارات كبرى على مستوى العلاقة مع إسرائيل، نظراً إلى أن الرياض تضع خطوطاً عريضة في هذا المسار، في حين لا يمكن تجاهل التوقيت الباكستاني، على اعتبار أن الملف اللبناني يبقى من أبرز البنود الموضوعة على طاولة المباحثات، بين الجانبين الأميركي والإيراني.
في ظل هذا التشابك، لا يمكن تجاهل ما يحصل على المستوى الداخلي من توترات، تزيد من حدتها ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات، الأمر الذي يعبر عنه الواقع الذي تحدث عنه البيان الصادر عن "حزب الله"، أول من أمس، حيث ذهب إلى رفع حدة الانتقادات التي يوجهها إلى السلطة السياسية في البلاد، بسبب مسار المفاوضات المباشرة مع تل أبيب التي كانت قد قررت المضي به.
في هذا الإطار، ترى مصادر نيابية مطلعة، عبر "النشرة"، أن المرجح هو البقاء ضمن المسار الحالي من الأحداث، بانتظار وضوح ما سيحصل على مستوى العلاقات الأميركية الإيرانية، في الفترة المقبلة، حيث تعتبر أن المفاوضات بين الجانبين، هي العنوان الرئيسي الذي من الممكن أن يحدد مستقبل الأحداث على الساحة اللبنانية، في حين أن أدوار باقي الجهات، الدولية أو الإقليمية، يمكن وصفها بالمؤثرة لكن غير المقررة.
بالنسبة إلى هذه المصادر، ما يمكن أن تقوم به الرياض، بالتعاون مع بعض الجهات العربية أو الأوروبية الأخرى، هو السعي نحو تحصين الواقع الداخلي، من خلال وضع ضوابط حول الخطوات التي قد تبادر إليها السلطة السياسية، لكنها تشدد على أن هذه الجهات لا تستطيع أن تشكل أي ضغط يمكن أن يوقف ما تقوم به تل أبيب من خطوات عسكرية، خصوصاً أن الأخيرة لا تريد تدخل أي منها في هذا الملف، بل تراهن على الدور الأميركي فقط.
في المحصّلة، تشدد المصادر نفسها على أنّ الواقع الحالي، رغم خطورته، يبقى مضبوطاً، لكنها تلفت إلى أن القلق من احتمال مبادرة ترامب إلى فرض المزيد من الضغوط على السلطة السياسية، لدفعها إلى المزيد من الخطوات، لا سيما بعد أن وجدت نفسها في موقع لا تستطيع التراجع فيه، بينما في المقابل تسعى تل أبيب إلى استغلال ذلك لتوتير الأوضاع الداخلية أكثر، عبر الحديث عن أن ما تقوم به متفق عليه مع بيروت، بموجب مذكرة التفاهم التي ولدت مع اتفاق الهدنة.
ماهر الخطيب -النشرة
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|