الأمن العام حدّد مواعيد الاختبارات الخطية لرتبتيّ مفتش ومأمور متمرن
لماذا تطرح السعوديّة تطبيق الطائف بعد 37 عاماً؟
بعد نحو 37 عاما، يطرح تطبيق بنود وثيقة الوفاق الوطني اللبناني المسماة «اتفاق الطائف»، الذي أقره النواب اللبنانيون الـ 63 في السعودية، التي رعته بتأييد أميركي وموافقة سورية برئاسة حافظ الأسد، التي اوكلت متابعة تنفيذه. لكن حصلت تجزئة له واستخدمت الانتقائية، في اختيار أو تقديم بنود على أخرى، مما سمح بتشويهه ولم يؤد هدفه بإصلاح النظام السياسي، ومحاولة العبور من طائفيته إلى الغائها ولو على مراحل.
وفي زيارته الأخيرة إلى لبنان، طرح الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، موضوع تطبيق اتفاق الطائف دون تعديل عليه في هذه المرحلة، لانه ثبّت السلم الأهلي وانهى حربا دامت 15 عاما، وأن حصلت خروقات أمنية له، وأبرزها في 7 أيار 2008 عندما تحرك حزب الله عسكريا رفضا لقرار الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة، بتفكيك شبكة الاتصالات السلكية لحزب الله. عندها تدخلت قطر مع انكفاء السعودية عن لبنان، وجمعت ممثلي القوى السياسية الفاعلة، ونتج عن الاجتماع اتفاق الدوحة، الذي توصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية، وتشكيل حكومة حصلت فيها قوى 8 آذار على الثلث الضامن فيها.
وعندما أصدرت الحكومة الحالية برئاسة نواف سلام قرارها في 5 و7 آب الماضي، بحصر السلاح بيد السلطة على كامل الأراضي اللبنانية، وما تبع ذلك من قرارات كان آخرها في 2 آذار الماضي، باعتبار التنظيم العسكري لحزب الله غير شرعي، عملا بما ورد في اتفاق الطائف كما أكد رئيس الحكومة، وكان الرد عليه من حزب الله ما ورد في الفقرة «ج» من الباب الثالث، تحت عنوان تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي وجاء فيها : «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها، ونشر الجيش اللبناني في منطقة الحدود اللبنانية المعترف بها دوليا، والعمل على تدعيم وجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني، لتأمين الانسحاب الإسرائيلي، وإتاحة الفرصة لعودة الأمن والاستقرار إلى منطقة الحدود».
هذه الفقرة التي صيغت قبل أكثر من ثلاثة عقود، جرى تفسيرها وفق الظرف السياسي، واعتبرها حزب الله الذي تحفظ على اتفاق الطائف، بأنها تعطي المقاومة الحق الشرعي ضد الاحتلال، وكانت البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة تتضمن ثلاثية «جيش وشعب ومقاومة»، وأحيانا كانت تصدر في صياغات اخرى.
وفي الحكومة الحالية، تم إخراج المقاومة من البيان الوزاري وباتت غير شرعية ، استنادا لاتفاق الطائف كما يقول رئيسها، ولا يوافقه حزب الله، مما ولّد خلافا سياسيا وانقساما داخليا حول المقاومة، ومعها قرار الحرب والسلم، وزاد الانقسام مع طرح رئيس الجمهورية جوزاف عون مبادرة المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، التي بدأت برعاية أميركية ورفض من حركة أمل وحزب الله لها، لا سيما بعد أن ظهرت مذكرة تفاهم بين لبنان و»إسرائيل» تسمح لجيش العدو الإسرائيلي من جانب واحد بحق الدفاع عن النفس والاستمرار باعتداءاته.
فهل المقصود بتطبيق اتفاق الطائف هذه الفقرة؟ ام كل ما ورد فيه من بنود إصلاحية، ومن أبرزها إلغاء الطائفية السياسية بتشكيل هيئة وطنية، تبحث في آليات شطبها من المادة 95 من الدستور، إضافة إلى وضع قانون أنتخاب خارج القيد الطائفي، وتشكيل مجلس الشيوخ، وتطبيق اللامركزية الإدارية، واعتماد الإنماء المتوازن، وإلغاء طائفية الوظيفة الخ…
فما أعلنه الموفد السعودي إلى لبنان حول تطبيق اتفاق الطائف، وبرعاية المملكة كصانع له، لا يمكن الا ان يكون شاملا لكل بنوده، بالرغم من الملاحظات عليه أثناء الممارسة، فأعطى رئاسة الحكومة صلاحيات، وحوّل مجلس الوزراء الى مؤسسة وسلطة تنفيذية يؤخذ فيها القرار بالتصويت للمواضيع الأساسية.
فمرحلة مع بعد اتفاق الطائف الذي لم ينفذ كاملا، دخلت عليه مصطلحات «الترويكا»، وعطلته الديمقراطية التوافقية أو صيغة العيش المشترك ، مما أبقى نار اندلاع حرب أهلية جديدة حاضرة، ويعود السبب إلى عدم معالجة جذرية لهوية لبنان ونظامه السياسي .
كمال ذبيان -الديار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|