العفو عن السجناء سجين اللجان النيابية... انقسام حول الاستثناءات
يستمرّ النواب هذا الأسبوع في مناقشة اقتراح قانون العفو العام. وتشهد اللجان المشتركة سلسلة جلسات للتوصل إلى صيغة نهائية لاقتراح القانون، على أن ترفع إلى الهيئة العامة لإقرارها.
بين أعداد السجناء والاستثناءات التي ينبغي ألا يشملها العفو العام، تنوعت النقاشات في اليوم الثاني للجلسات. وبعد قراءة عامة تمهيدية لصيغة القانون، بدأ النواب التوقف عند بنوده، بندا بندا وبالتفصيل.
في البدء، توصل النواب إلى تحديد العنوان العريض، إذ انقسمت الآراء بين من يطالب بـ"قانون عفو عام مع استثناءات" أو "قانون عفو عام عن بعض الجرائم حصرا"، وبنتيجة المناقشات تقرر اعتماد الرأي الأول، فيما برز موقف "تكتل لبنان القوي" الذي كان داعما لاعتماد العنوان الثاني، واستشعر أكثر من نائب أن "ثمة تسوية ما أو مرونة معينة لإقرار القانون".
تميزت مداخلات النواب بالتشديد على الاستثناءات التي تحددت كالآتي:
جرائم قتل العسكريين وجميع القوى الأمنية وجرائم الإرهاب، وتلك المحالة على المجلس العدلي، واختلاس المال العام، وجرائم المخدرات، ولا سيما إذا تعددت في حق المرتكبين الملاحقات القضائية.
غير محكومين
بالأرقام، وفي معلومات "النهار"، تطرق أكثر من نائب إلى أعداد السجناء وربطها بمشكلة الاكتظاظ، وبدا لافتا ما توقفت عنده النائبة غادة أيوب التي أشارت إلى أن "هناك 1400 شخص أو موقوف صادرة في حقهم فقط إشارات، لا مذكرات توقيف، تماما كما أن ثمة عددا لا يستهان به ممن قضى في السجن مدة أطول من محكوميته. وهؤلاء لا بد أن ينصفهم قانون العفو العام".
ثم عادت أيوب وتوقفت عند "الجرائم التي يفترض أن يستثنيها القانون، ومنها تلك المتصلة بقتل العسكريين والقوى الأمنية، وكل ما يتعلق بالإرهاب"، لكنها شددت أيضا على جرائم المخدرات، إذ تبين أن "هناك 3400 شخص في جرائم المخدرات، وهؤلاء إذا خرجوا يشكلون خطرا كبيرا على أمن البلاد واستقرارها الاجتماعي والأمني".
كل هذه الإشكاليات طبعت أجواء جلسة اللجان المشتركة، إذ أثار نواب من كتل نيابية مختلفة "حساسية الملف"، مطالبين "بالتوازن بين الحق المبدئي في العفو العام وعدم مسّ مسار العدالة".
تحليل الجريمة؟
منذ اللحظة الأولى، بدا "تكتل لبنان القوي" حذرا حيال المسألة، إذ لفت عضو النائب جورج عطاالله إلى "أهمية بند الاستثناءات"، مؤكدا أن "العفو العام بالمطلق يمكن أن يكون "تحليلا للجرائم"، لذا من الضروري درس الاستثناءات بدقة".
حتى الآن، أجمع النواب على إقرار الاستثناءات الآتية: "جرائم محالة على المجلس العدلي، وجرائم قتل العسكريين"، ومن المتوقع أن يستكملوا النقاش في جلسة تعقد قبل ظهر اليوم، على أن يبدأ النقاش فيها بمتابعة بند الاستثناءات.
هكذا، باتت الكتل النيابية الداعمة للعفو العام تتوزع بين "التنمية والتحرير" و"الوفاء للمقاومة" و"الاعتدال واللقاء المستقل" و"اللقاء الديموقراطي"، فيما تتوقف الكتل الأخرى، ومنها "لبنان القوي" و"الجمهورية القوية" عند الأسباب الموجبة للعفو ودرس الاستثناءات بعناية.
وبين المنزلتين، بدا لافتا موقف وزير العدل عادل نصار الذي حاول الرد على بعض النواب ممن انتقدوا "التقصير القضائي وبطء المحاكمات، مما أثّر سلبا في إخلاءات السبيل"، فقال نصار: "الموضوع ليس من مسؤولية القضاء الذي يقوم بواجبه كاملا، لكن كثرة الملفات والأزمات أثّرت بطبيعة الحال في سرعة المحاكمات".
وخلال الجلسة، اطلع النواب على جداول من وزارة العدل أظهرت أن عدد نزلاء السجون هو 6 آلاف لبناني، فيما العدد الأكبر للموقوفين، البالغ 3403، مع ما يقارب الـ1700 موقوف سوري، ليصبح عدد الموقوفين ككل 5,756.
في المحصلة، وُضع القانون أمام اللجان، فيما ترّجح المعلومات أن يحال على الهيئة العامة خلال شهر أيار المقبل لإقراره، وقد يؤدي إقرار العفو العام إلى تخلية نحو 4 آلاف سجين.
6000 لبناني موجود في السجون حالياً
1400 شخص أو موقوف صادرة في حقهم فقط إشارات لا مذكرات توقيف
1700 موقوف سوري، ليصبح عدد الموقوفين ككل 5,756
منال شعيا- النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|