هل تعاون الحزب مع دبلوماسية لبنان قبل ان يصوّب على "فشلها"؟
يحمل حزب الله على الدولة اللبنانية مصوّبا على فشل خياراتها الدبلوماسية والتفاوضية ومعلنا انه مستمر في المقاومة لانها حق له ردا على الخروقات الإسرائيلية. هذا ما جاء في بيان مسهب اصدره الحزب الاحد، وفي مواقف عاد وكررها امينه العام الشيخ نعيم قاسم الاثنين.
وقال الحزب "تقف السلطة اليوم صامتة عاجزة عن القيام بأبسط واجباتها الوطنية تجاه أرضها وشعبها، متفرجة على العدو وهو ينسف البيوت ويحرق الأخضر واليابس، وهي مطالبة بتوضيح صريح لشعبها عمّا يتذرع به العدو من اتفاق معها يمنحه حرية الاعتداء والتدمير والقتل"، مؤكداً "بشكل واضح وحاسم أنّ استمرار العدو في خرقه لوقف إطلاق النار، وفي اعتداءاته من قصف وتجريف وتدمير للمنازل أو استهداف للمدنيين، وقبل ذلك كله، استمراره في احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاكاته لسيادتها، سيُقابَل بالرد والمقاومة الحاضرة والجاهزة للدفاع عن أرضها وشعبها، وهو حق تكفله المواثيق الدولية". وجزم "اننا لن ننتظر أو نراهن على ديبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال".
قبل ان ينتقد الدولة اللبنانية وخياراتها، وقبل ان يسائلها ويعتبرها عاجزة، على الحزب ان يسأل نفسه "هل تجاوب معها ودعمها"؟
فبحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، المطلوب من لبنان الرسمي، كي يصبح في موقف قوي في وجه تل ابيب ويتمكّن من تعزيز موقعه التفاوضي في وجهها ويجبرها على وضع حد لتفلّتها، هو امر واحد، لا اكثر: جمع سلاح حزب الله ووضع حد لعملياته العسكرية. فأين الحزب من هذا المطلب اليوم؟ هل تعاون مع الدولة؟ هل قال لها "سلاحي بعد اليوم تحت امرتكِ أنتِ لا تحت امر ايران، وها انا أسلمكِ أمري ومهمة تحرير الارض وحماية لبنان"؟ هو بعيد كل البعد عن هذا الموقف، ولم يفعل سوى تخوين الدولة وشتمها منذ ان قررت التفاوض مع تل ابيب وفصلت مسارها عن المسار الإيراني الاميركي.
عليه، تتابع المصادر، نقول للحزب الا يراهن على الدبلوماسية، ان كان غيرَ عازم على وضع يده بيد الدولة وان كان سيبقى ممسكاً بالسلاح و"فاتح على حسابو". وهذه الرسالة موجهة ايضا الى الدولة اللبنانية، اذا لم تقرر لجم الحزب وبسط سيادتها وسلاحها وحده على كامل الأراضي اللبنانية، فإن عليها ايضا الا تراهن كثيرا على الخيار الدبلوماسي، لان تل ابيب لن تتجاوب معه إلا بعد انهاء حزب الله العسكري. فمفتاح الانسحاب الاسرائيلي هو هذا الشرط، وهذا ما اكده وزير الخارجية الاسرائيلية جدعون ساعر امس.. وهذا المفتاح في يد الحزب الى حد كبير، تختم المصادر.
لارا يزبك -المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|