الصحافة

رسالة من تحت الطاولة

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم يكن أنطوني مرشاق الوحيد بين الـ 2600 مدعو ممن نزلوا عن مقاعدهم إلى الأرض واحتموا بطاولة من هنا أو كرسي من هناك، بعد ثوانٍ على إطلاق النار في فندق "هيلتون واشنطن". "إبقوا في أماكنكم" أمر أحد الضباط فنُفذ الأمر، وكان أنطوني بين قليلين ممن وثقوا لحظات الهلع والإجلاء وربما الوحيد الذي بعث برسالة عاجلة ومباشرة من تحت الطاولة، بصوت متهدّج، تابعها مشاهدو الـ "أم تي في" وانتشرت على مساحة وسائل التواصل الاجتماعي. إنها لحظة تلفزيونية لا تتكرر في حياة مراسل وُجد في صلب المشهد الرئاسي.

على مدى أشهر، تفرّد زميلنا "النشيط" في إجراء مقابلات سريعة مع الرئيس الأميركي قبل الرئاسة وبعدها.

تفرّد في الحصول على سكوبات تحمل طابع الرئيس ترامب.

تفرّد كمراسل للـ "أم تي في" بطرح أسئلة على ترامب في كل مناسبة.

تفرّد بصور خاصة مع ترامب.

تفرّد بنشر معلومات من مصادر لصيقة بترامب.

تفرّد بتغطية المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في البيت الأبيض، برعاية ترامب. ويبدو لي أن مرشاق بات من أهل البيت البيضاوي. يعرف تفاصيل نشاط الرئيس ومؤشرات دخوله إلى مكتبه وخروجه وشو عامل بالويك أند. وإذا طابخين عالغدا أو طالبين دليفري. حتى أن قاعة بنجامين فرانكلين يعرفها مرشاق مثل صالون منزله. ولا أستبعد أن يبدأ ترامب صباحه باتصال  فحواه "شو عامل اليوم يا طوني؟".

ومن خلال إجابات ترامب على رشقات أسئلة مرشاق قدّم  للبنانيين، على مراحل، جرعات سعادة وأمل بالغد. عرف زميلنا كيف ينتزع من الرئيس أجوبة وأحيانًا يخال إلي أن أنطوني يوحي لترامب بالإجابة تارة بحضه على زيارة لبنان لافتتاح سفارة الولايات المتحدة الجديدة في عوكر وطورًا بإخباره أن هناك في لبنان قانونًا يحرّم التعامل مع إسرائيل فشوف شو بدك تعمل يا بريزيدان فيَعِده العزيز ترامب بمعالجة الأمر. وعندما يبلّغ ترامب مرشاق "أنه يعمل على إنهاء سيطرة "حزب الله" على لبنان" ماذا يسعنا القول سوى"الله يخليلنا ياك بهالهمة يا ريس؟".

يؤخذ على مرشاق أنه ينقل صورة لبنان لا صورة المتأيرنين اللبنانيين، ويؤخذ عليه أنه ضد "الحزب الخارج على القانون" وهذا الأمر يُحسب له لا عليه. في الحرب الراهنة تتبّعت رسائل عدد كبير من المراسلين العرب ولفتني أن أحدهم أمضى ثلاثة عقود في عاصمة العالم ولم يمكني أن أسحب من شدقيه خبرًا طازجًا. دائما يؤكد للمشاهدين صحة ما علموا به قبله. هو نقيض الأخ مرشاق الذي تتقدم في رسائله المعلومة على التحليل.

ختامًا إن فكرت يومًا أن أطلب خدمة من الخارجية الأميركية سأتواصل مع أنطوني، وأذكّره يوم كنا زملاء في المؤسسة نفسها، متمنيًا عليه أن "يحكيلي" مع ترامب بموضوعي.

عماد موسى - نداء الوطن 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا