الامتحانات الرسمية في دائرة الشك… هل تُنقذ البدائل العام الدراسي؟
في لحظة تربوية دقيقة، تتقاطع فيها الهواجس الأكاديمية مع الضغوط الأمنية، يجد ملف الامتحانات الرسمية نفسه في قلب معادلة معقّدة، عنوانها الأساسي: كيف يمكن تحقيق العدالة بين طلاب لم يتلقّوا التعليم ذاته؟ ومع احتدام النقاش بين خيارات المقاطعة، والتأجيل، أو اعتماد بدائل استثنائية، يبرز التحدي الأكبر في إيجاد صيغة تضمن حقوق الطلاب وتحافظ في الوقت نفسه على قيمة الشهادة الرسمية، وسط مخاوف متزايدة من أن يتحوّل أي قرار غير مدروس إلى سابقة تهزّ الثقة بالمنظومة التربوية ككل.
في هذا السياق، توضح رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي، الدكتورة نسرين شاهين،أن الرابطة لا تعارض مبدأ المقاطعة كوسيلة ضغط، لكنها تطرح في المقابل تساؤلات جدية حول جدوى عدم تسليم العلامات في ظل واقع تعليمي مضطرب، لم تتحقق فيه تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وتؤكد شاهين أن الرابطة ترفض بشكل قاطع فكرة إجراء امتحان موحّد، معتبرة أن هذا الخيار يفتقر إلى العدالة، في ظل عدم استكمال عدد كبير من الطلاب للمناهج المطلوبة، ما يجعل إخضاعهم لمعايير تقييم موحّدة أمرًا مجحفًا.
وفي المقابل، تطرح الرابطة بدائل عدة، أبرزها إجراء امتحانين وفق مستويات التعليم، أو تأجيل الامتحانات إلى حين استكمال المنهج، بما يتيح إجراء تقييم أكثر إنصافًا يعكس المستوى الفعلي للطلاب.
أما في ما يتعلق بخيار الإفادات، فتوضح شاهين أن الرابطة لا تؤيده من حيث المبدأ، إلا أنها ترى أنه في حال كان البديل هو امتحان شكلي لا يعكس المستوى الحقيقي، فقد تصبح الإفادة خيارًا أقل ضررًا، تفاديًا لمزيد من الإرباك في المسار التربوي.
وتحذّر من أن أي توجه نحو تخفيض مستوى الامتحانات ليتلاءم مع واقع التفاوت التعليمي، قد يؤدي إلى إضعاف قيمة الشهادة الرسمية، ويدفع المدارس والجامعات إلى الاعتماد بشكل أكبر على التقييم الداخلي، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
في ظل هذه المعادلة المعقّدة، يبقى القرار النهائي رهينة التوازن بين مقتضيات العدالة التربوية والضغوط السياسية، فيما يواصل الطلاب انتظار الحسم، على أمل أن يأتي الحل منصفًا ويحفظ مستقبلهم الأكاديمي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|