الجنوب على صفيح ساخن رغم الهدنة: غارات متواصلة وإنذارات عاجلة
"المسيّرات" تغيّر المعادلة: إسرائيل توسّع عملياتها نحو العمق اللبناني!
على الصعيد الميداني، سجل احتدام تصاعدي في الغارات كما في إطلاق المسيرات من جانب حزب الله بحيث بات الجيش الإسرائيلي يضغط على المستوى السياسي لتوسيع اطار غاراته وعملياته في العمق اللبناني بدافع التصدي لإطلاق المسيرات من مسافات بعيدة خارج اطار منطقة الخط الأصفر.
وفي السياق أفادت القناة 12، بأن سلاح الجو بدأ بنشر رادارات ومكونات من منظومة "القبة الحديدية" داخل الأراضي اللبنانية، بهدف زيادة وقت الإنذار المبكر. وافادت هيئة البث الإسرائيلية بأن القوات الجوية نقلت رادارات لرصد الطائرات المزوّدة بألياف بصرية بالإضافة إلى منصات إطلاق القبة الحديدية إلى الحدود اللبنانية لمواجهة هذا التهديد.
ونقلت هيئة البث عن ضابط رفيع بالجيش قوله ان "الدفاع غير كاف ويجب مهاجمة مشغلي المسيرات بعمق ٢٠ كلم . ولاحقاً برز تطور بالغ الأهمية تمثل في اصدار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير تعليمات إلى القيادة الشمالية وسلاح الجو بتوسيع نطاق الضربات لتشمل سلسلة إنتاج وإمداد الطائرات المسيّرة التابعة لـحزب الله داخل العمق اللبناني، وذلك عقب هجمات بمسيرات أسفرت عن مقتل جنديين ومدني خلال الأسبوع الماضي.
ووفق ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، فإن القرار الجديد يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك، إذ لم تعد الضربات مقتصرة على جنوب لبنان، بل قد تمتد إلى مناطق أبعد شمالاً، في محاولة لإضعاف ما تصفه إسرائيل بـ"التهديد المتصاعد" للمسيّرات الانقضاضية.
ويأتي هذا التوجه بعد فترة من الالتزام النسبي بعدم استهداف مناطق خارج الجنوب، خصوصاً منذ إعلان وقف إطلاق النار، رغم تسجيل خروقات متكررة. إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة دفعت الجيش الإسرائيلي إلى إعادة تقييم استراتيجيته.
وفي السياق، أقرّ مسؤول عسكري إسرائيلي بأن مواجهة هذا النوع من الطائرات يشكل تحدياً معقداً، مشيراً إلى عدم وجود "حل سحري" حتى الآن، في ظل العمل على تطوير وسائل قادرة على الحد من تأثيرها في الميدان.
ويعكس القرار تصعيداً إضافياً في المواجهة على الجبهة اللبنانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الضربات وتداعياتها على الداخل اللبناني.
وفي توسيع جديد للإنذارات والإخلاءات بعيدا عن الخط الأصفر ، اصدر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي إنذارا عاجلا موجّها إلى سكان بلدة حبوش في النبطية، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فورًا. وقال أن هذا التحذير يأتي على خلفية ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجيش سيعمل ضد الحزب "بقوة" من دون نية استهداف المدنيين. وبعد ذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على حبوش .
ودعا البيان السكان إلى الابتعاد عن البلدة لمسافة لا تقل عن 1000 متر باتجاه مناطق مفتوحة، محذرًا من أن التواجد قرب عناصر حزب الله أو منشآته ووسائله القتالية يعرّض الحياة للخطر. وعلى الأثر شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدة حبوش بما أدى إلى سقوط ستة ضحايا وثمانية جرحى .
ومن جهة أخرى، أعلنت المتحدثة بإسم الجيش الإسرئيلي ايلا واوية أن "قوات فرق القتال التابعة لألوية المظليين، جفعاتي، الكوماندو ولواء النيران (214) بقيادة الفرقة 98، عملت خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة بلدة بنت جبيل بهدف تطهير المنطقة من البنى التحتية الإرهابية وتصفية المخربين". واضافت "خلال النشاط، دمرت القوات أكثر من 900 بنية تحتية إرهابية، وعثرت على مئات الوسائل القتالية، وقامت بتصفية أكثر من 200 مخرب، وذلك في اشتباكات من مسافة قريبة ومن خلال غارات جوية".
وأعلنت انه "في إطار نشاطات قوات الفرقة لتصفية وتدمير البنى التحتية الإرهابية، قام سلاح الجو، بتوجيه من قوات لواء المظليين، بتدمير ملعب البلدة بعد أن تم العثور عليه مفخخًا".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|