ترامب يواجه جمهورية إسلامية إيرانية واحدة ويغرق في وحول جمهوريات لبنان
هل على المسيحيين أن يخشوا صفقة على حسابهم؟
يواظب ناشطون محسوبون على حزب الله في الآونة الأخيرة على تحذير المسيحيين في لبنان من المرحلة التي ستلي الحرب الراهنة، ملوحين بتغييرات بالنظام الحالي، بالاطاحة باتفاق الطائف وانهاء ما يصفونها ب"الامتيازات التاريخية" التي أعطيت للموارنة والمسيحيين بشكل عام.
وتأتي حملاتهم هذه واتهاماتهم ردا على تقاطع القوى المسيحية الرئيسية سواء المذهبية أو السياسية على دعم رئيس الجمهورية بمسار التفاوض المباشر مع اسرائيل ورفض أي حلول عسكرية بينت السنوات ال٣ الماضية أنها لا تأتي الا بالخراب والقتل والدمار بغياب ولو حد أدنى من توازن الردع.
فبعدما بقي "التيار الوطني الحر"، والذي يمثل قسما كبيرا من المسيحيين، ولسنوات طويلة يغطي حزب الله وخياراته، أتى قراره رفع هذا الغطاء عنه بمثابة صفعة مدوية لا تزال قيادة الحزب وجمهوره غير قادرين على استيعابها. فإذا كانت القيادة في حارة حريك لا تزال تتجنب قطع شعرة مع القيادة العونية لحسابات مستقبلية شتى، فإن الجمهور الأصفر أعلن الطلاق مع الجمهور البرتقالي منذ فترة طويلة.
وشكّل تعويم قوى داخلية وخارجية مؤخرا طروحات لتطوير وتغيير النظام لاعتبارها أنها قد تشكل مخرجا من مأزق الحرب فتلحظ اثمانا معينة تدفع لحزب الله وتلقائيا للطائفة الشيعية للموافقة على تسليم السلاح، بوابةً لناشطين مقربين من الحزب للتوعد بتحجيم المسيحيين في أي نظام جديد والعودة الى "العد" وتقسيم الحصص على أساس الحجم الديموغرافي.
وتشير مصادر مواكبة للملف الى أن "أبرز ما يفترض التوقف عنده راهنا، هو عدم خروج حزب الله لوضع حد لهذه الحملات وطمأنة المكون المسيحي كما جرت العادة قبل الحروب الاخيرة المتتالية، وهو ما يمكن قراءته تأييدا منه لإشاعة هذا الجو ردا على التلاقي المسيحي على الرفض القاطع لخياراته الحالية والدفع باتجاه تحقيق مطالب لبنان بالتفاوض المباشر وصولا للهدنة فالسلام".
وتعتبر المصادر أن "الهواجس المسيحية الراهنة من انتهاء الحرب في المنطقة ولبنان الى صفقة أميركية - ايرانية ما تعطي الشيعة في لبنان أثمانا بالنظام للتنازل عن السلاح، في مكانها تماما. فالحروب ومهما طالت ستنتهي باتفاق واذا تمكنت ايران من الصمود في جولة جديدة من الحرب الأميركية- الاسرائيلية فإن ذلك يعزز حظوظ هذا السيناريو. أما اذا انهار النظام في طهران وتلقت القيادة هناك ضربةً قاضية عندها تختلف المقاربة كليا في الداخل اللبناني".
وتبعا لكل ما سبق، قد يكون التلاقي المسيحي- المسيحي لمقاربة المخاطر المحدقة بوجود ودور المسيحيين في السلطة، وصياغة تفاهمات واضحة للتعامل مع المرحلة الحالية وتلك التي ستليها أكثر من ضروري. كما أن الوقوف صفا واحدا خلف رئيس البلاد الذي يتعرض لأعتى حملات التخوين، من شأنه أن يشكل درع واقيا لآخر المواقع والصلاحيات المسيحية التي باتت هي الأخرى مهددة أكثر من أي وقت مضى!
بولا أسطيح - الكلمة أونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|