الصحافة

عون "رايح وراجع" بسلام: "الحزب" بلا تأثير

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يمرّ قصر بعبدا بساعات مفصلية ومصيريّة. يوضع رئيس الجمهورية جوزاف عون في أصعب موقع وعليه اتخاذ القرار. العراقيل التي يضعها "حزب الله" وإيران أمامه كثيرة، لكنه يعرف أنه لا بدّ من الحسم.

يُصعّد "الحزب" حملته بوجه عون وكل من يدعمه، ويقترب بسبب تقهقره في الميدان من فقدان صوابه، إذ لم يعد أحد يهابه، قدرته على الترغيب والترهيب انخفضت ولم يعد صاحب القرار الأول في الدولة اللبنانية.

وتشير كل المعطيات إلى أن الرئيس عون حسم أمره، فهو ذاهب في المفاوضات إلى أقصى حدود ولا حلّ أمام لبنان إلا اغتنام فرصة عودة الملف اللبناني إلى دائرة الاهتمام ومتابعته شخصيًا من قبل الرئيس دونالد ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو.

لا يمكن الاستهانة بحجم تأثير اللوبي اللبناني داخل الإدارة الأميركية، هؤلاء يوجهون البوصلة الأميركية تجاه لبنان ويريدون عودة لبنان إلى سابق عهده من الازدهار والأمان وتحريره من الاحتلال الإيراني وإنهاء سطوة "حزب الله" على الدولة. ولتحقيق هذا المسار لا بدّ من إنهاء الصراع التاريخي بين لبنان وإسرائيل والذي سبّب كل هذه المشاكل منذ عام 1948، ودفع لبنان الثمن الأكبر بنتيجته، واستُعمل كورقة في جيب الدول الإقليمية الكبرى التي استباحت الجنوب ولبنان.

يواجه الرئيس عون تحديًا صعبًا وهو اتخاذ القرار، وإذا كان لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحدث الأبرز، إلا أن بعبدا لم تتخذ قرار اللقاء حتى الساعة. وتكشف المعلومات أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورًا على هذا الصعيد، إذ إن عون لا يريد لقاءً للصورة من دون مفاعيل حقيقية على الأرض، في حين أن الرأي الغالب هو إمكانية حصول لقاء بعد توصّل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق يعيد الحقوق ويؤسس لسلام طويل الأمد.

ووسط تهديدات "حزب الله" لرئيس الجمهورية والحديث عن أنه إذا ذهب إلى واشنطن فلن يكون قادرًا على العودة، رفع سقف الترهيب والتخوين، إلا أن هناك عوامل عدّة تجعل من عون قويًا، ويستطيع الذهاب والعودة بأمان وهذه العوامل هي:

أولا، وجود إجماع لبناني قلّ نظيره على دعم التفاوض والذهاب إلى النهاية، وتريد جميع المكونات اللبنانية إنهاء حالة الحرب وإنقاذ لبنان وسلّمت أمرها للدولة، ويظهر هذا الإجماع من خلال تأييد الأغلبية الساحقة من المسيحيين والسنة والدروز لخطوات رئيس الجمهورية، إضافة إلى وجود فئة شيعية كبيرة صامتة ترغب بإنهاء الحرب والعيش بسلام وترفض أن تكون ورقة بيد إيران.

ثانيًا، وجود غطاء سياسي كبير للرئيس عون. فرئيس الحكومة نواف سلام إلى جانبه، والأغلبية الساحقة من الحكومة معه، ولا قدرة للمكوّن الشيعي على إسقاط الحكومة.

ثالثًا، تقلّص نفوذ "حزب الله" بعد الضربات التي تلقاها مع إيران، فعامل الاعتراض يبقى في إطار الكلام ولا قدرة له على قلب الموازين السياسية والداخلية.

رابعًا، عدم قدرة "حزب الله" على افتعال 7 أيار جديد، فهذه المرة الدولة ليست معه، ومعظم الشعب سيتصدّى لمحاولة الانقلاب على الشرعية.

خامسًا، وجود إجماع عربي على دعم خطوات عون لم يكن موجودًا في مراحل سابقة، وهذا الإجماع يظهر من موقف المملكة العربية السعودية الداعم للتفاوض، ومن مواقف باقي دول الخليج ومصر والأردن وسوريا، وبالتالي يتمتع عون بمظلة عربية نادرة.

وإذا كانت خطوات عون تحظى بإجماع داخلي وعربي، إلا أن لبنان ليس متروكًا أميركيًّا، فأي محاولة لـ "حزب الله" للتحرّك في الداخل والسيطرة على الأرض والدولة ستواجه من قبل واشنطن، لذلك تؤكد المعلومات استمرار اللجنة المفاوضة بتحضير ملفاتها من أجل الانطلاق بعد انتهاء الاجتماع التحضيري الثالث في واشنطن، وبذلك يكون لبنان قد دخل عصر التفاوض الجدّي ولن يردعه شيء مهما ارتفع صراخ "حزب الله".

ألان سركيس- نداء الوطن

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا