محليات

إحياء ذكرى شهداء الأرمن: تأكيد على وحدة الذاكرة الوطنية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بتنظيم من الأحزاب الأرمنية الثلاث‏ في لبنان، وبحضور النائب هاغوب تيرزيان، وكذلك رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، وأعضاء المجلس البلدي في بيروت واهرام بارسوميان، سيرج ملكونيان، اوهانس بجاكجيان، وجو مراد أُقيم يوم الخميس الواقع فيه ٦ أيار ٢٠٢٦، أمام نصب ساحة الشهداء في بيروت، احتفال وضع إكليلا من الزهور إحياءً لذكرى الشهداء الذين أُعدموا شنقاً في ٦ أيار عام ١٩١٦ على يد سلطات الدولة العثمانية. وقد أصبحوا، بتضحياتهم، رمزاً خالداً للنضال من أجل الحرية والكرامة.

ثم تُلي بيان بمناسبة ذكرى شهداء لبنان – السادس من أيار:
في هذا اليوم، السادس من أيار عام 1916، نصبت السلطات العثمانية التركية المشانق في بيروت ودمشق، في محاولة لإسكات أصوات الحرية. ظنّت أنّها بإعدام المفكرين والوطنيين ستتمكن من خنق روح التحرر في نفوس الناس… لكنها فشلت.
فبدل أن تُطفأ شعلة الحرية، امتزجت دماء الشهداء من مختلف الطوائف والمناطق، لتتحول إلى قوة عزّزت إرادة الاستقلال والحرية في مواجهة الظلم والاستبداد العثماني التركي.
واليوم، لا نحيي ذكراهم بوصفهم ضحايا، بل نكرّمهم بصفتهم صُنّاع هويتنا الوطنية. لم تُهدر دماؤهم، بل أصبحت الأساس الذي قام عليه لبنان.
غير أنّ الذكرى وحدها لا تكفي.
إنّ تكريم الشهداء حقًا يقتضي الدفاع عن المبادئ التي استشهدوا من أجلها، ورفض الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة، في الماضي كما في الحاضر.


ونؤكد بوضوح أنّ من حكموا بالقمع والإعدامات لا يمكن فصلهم عن الإرث الذي خلّفوه. إنّ الجرائم المرتكبة بحق شهدائنا لا تُنسى، ولا يجوز التقليل من شأنها. فالذاكرة ليست انتقامًا، بل شكل من أشكال المقاومة.
إنّ مسؤوليتنا اليوم أكبر من أي وقت مضى. يقف لبنان أمام مفترق طرق، في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة. وإذا كان لا بد من درس نتعلّمه من شهدائنا، فهو أنّ الوطن الذي ينسى أبطاله، يعرّض نفسه لخطر الضياع.
وفي هذا السياق، نرى أنّ من واجب الدولة اللبنانية إعادة التأكيد على المعنى الشامل لهذا اليوم، باعتباره يومًا لشهداء لبنان جميعهم ، لا حصره بإطار شهداء الصحافة فقط. إنّ السادس من أيار يمثّل ذكرى وطنية جامعة، تختصر تضحيات رجالٍ ونساءٍ ناضلوا من أجل الحرية والكرامة والسيادة، ومن حقهم أن يُصان إرثهم في الذاكرة الوطنية بما يليق بتضحياتهم. إنّ إعادة الاعتبار لهذه المناسبة كـ«ذكرى لشهداء لبنان» تُشكّل خطوة ضرورية في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز وحدة الذاكرة الجماعية.
وفي ظلّ التطورات الأخيرة، وما يتعرّض له لبنان من اعتداءات إسرائيلية متكرّرة، نستحضر شهداءنا الجدد الذين سقطوا دفاعًا عن الأرض والكرامة والسيادة. إنّ دماءهم تنضمّ إلى مسيرة الشهادة الوطنية التي لم تنقطع، وتؤكّد أنّ التضحيات التي قدّمها شهداء السادس من أيار ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة. وأمام هذا الواقع، يبقى تمسّكنا بحقّنا في الدفاع عن وطننا، وصون سيادته، وحماية شعبه، واجبًا وطنيًا لا يقبل المساومة.
لذلك، علينا أن نتذكّر.
نتذكّر في مدارسنا، في بيوتنا، وفي مؤسساتنا. نعلّم أبناءنا أنّ الحرية لا تُمنح، بل تنتزع بالنضال والتضحية. ونحافظ على الوحدة التي جسّدها شهداؤنا، إذ لم يستشهدوا بوصفهم أبناء طوائف، بل أبناء وطن واحد..
المجد للشهداء.
المجد لكل من قاوم الظلم.
والمجد للبنان، وطنًا حرًا، موحّدًا، لا ينكسر.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا