إعادة خلط الأوراق في إدلب: تحركات خفية لإحياء شبكات القاعدة
تشهد مناطق شمال غربي سوريا، وتحديداً محافظة إدلب، مؤشرات على إعادة تشكّل بعض الشبكات المرتبطة بتنظيم القاعدة، وسط بيئة أمنية متوترة وتحركات ميدانية متسارعة.
وقال مصدر أمني لـ"المدن"، إنه برزت خلال الفترة الأخيرة محاولات من شخصيات كانت تنشط سابقاً ضمن "جبهة النصرة"، من بينها قياديان يُعرفان باسم "أبو البراء اليمني" و"أبو حمزة"، لإعادة بناء خطوط تواصل مع القيادة المركزية للتنظيم، في مسعى لإحياء قنوات التنسيق القديمة.
ويشير المصدر الموجود في شمال غرب سوريا، إلى أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع نقاشات داخلية حول إعادة ترتيب البنية التنظيمية، إلى جانب فتح قنوات اتصال مع مقاتلين أجانب وقيادات سابقة، خصوصاً ممن رفضوا ترتيبات أو تسويات مرتبطة بالسلطات القائمة في المنطقة.
وفي سياق متصل، يلفت الوضع في إدلب الانتباه إلى تنامي دور مجموعات مرتبطة بـ"حراس الدين"، وهو فصيل جهادي معظم مقاتليه منشقين عن هيئة تحرير الشام، حيث يُنظر إليه في بعض التقارير الميدانية باعتباره من أكثر التشكيلات الجهادية حضوراً وتأثيراً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع الحديث عن محاولات لإعادة تنظيم صفوفه.
محاولات لإحياء التنظيمات الجهادية
وأوضح المصدر أن تحركات التنظيمات لا تقتصر على مخيمات محددة مثل مخيم الهول بريف الحسكة الذي يؤوي عائلات من تنظيم "داعش"، بل تمتد إلى محاولات لإعادة تجميع عناصر سابقة من "حراس الدين" إلى جانب مقاتلين أجانب يتبنون توجهات متشددة.
وفي مدينة إدلب تحديداً، أفادت مصدر أمني أخر بوقوع عملية أمنية أدت إلى توقيف خلية يُشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة، حيث وُجهت اتهامات لأحد أعضائها بتقديم دعم لوجستي أو اتصالات سابقة عبر تطبيقات مراسلة، من بينها "واتساب".
وبحسب المصدر، فهناك مساعٍ لتعزيز نموذج أمني وإداري خاص، يهدف إلى تقليل نفوذ التشكيلات غير المنضبطة، في وقت تتزامن فيه هذه الإجراءات مع تحركات عسكرية سورية تهدف إلى الحد من أي نشاط قد يهدد الاستقرار في المنطقة.
ميدانياً، شهدت مدينة إدلب حالة توتر أمني عقب حادثة إطلاق نار قام بها أحد المقاتلين الأوزبك قبل أيام، ما أدى إلى توقيفه من قبل جهاز الأمن الداخلي. وقد أعقب ذلك تجمع لعدد من المقاتلين الأوزبك أمام مقر أمني مطالبين بالإفراج عنه، الأمر الذي رفع مستوى الاستنفار في المنطقة.
تعزيزات عسكرية
ما جرى في إدلب، دفع الأجهزة الأمنية إلى إرسال تعزيزات إضافية إلى موقع التجمع لمنع تطور الموقف إلى اشتباك مسلح، قبل أن يتم احتواء الأزمة عبر وساطة داخلية، انتهت بتفاهم يقضي بإنهاء الاحتجاج مقابل تسوية وضع المحتجز.
وتوضح المعطيات أن الموقوف كان مرتبطاً سابقاً بتشكيلات ضمن "حراس الدين"، وتُوجه إليه شبهات تتعلق بدعم خلايا يُعتقد بصلتها بالتنظيم نفسه.
ويُعد المقاتلون الأوزبك من أبرز المجموعات الأجنبية المنتشرة في شمال غرب سوريا، حيث يتميزون ببنية تنظيمية مغلقة نسبياً، ونفوذ ميداني في بعض المناطق، ما يجعل أي احتكاك بينهم وبين الأجهزة الأمنية قابلاً للتصعيد السريع.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|