"لن نعيش عبيدًا بعد اليوم"... موظفو الإدارة العامة يرفضون الإذلال
رفع موظفو الإدارة العامة سقف تحركاتهم الاحتجاجية، خلال اعتصام حاشد نُظم ظهر اليوم أمام وزارة الشؤون الاجتماعية، وسط إجراءات أمنية مشددة ومواكبة من الجيش اللبناني والقوى الأمنية، في رسالة مباشرة إلى السلطة للمطالبة بإقرار الحقوق الوظيفية والمعيشية بعد سنوات من الانهيار والتراجع الحاد في قيمة الرواتب.
ورفع المعتصمون لافتات تطالب بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وتحسين أوضاع العاملين في القطاع العام، مؤكدين رفضهم استمرار "سياسة المماطلة والتجاهل" التي تطال الموظفين والأجراء والمتقاعدين.
وشاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في الاعتصام، معلنة دعمها لمطالب الموظفين، وقالت إن حقوقهم "محقة" في ظل الأزمات المتلاحقة التي مر بها لبنان، من الانهيار الاقتصادي إلى الحرب والنزوح الواسع.
وأكدت السيد أن موظفي الإدارة العامة "أبطال ما زالوا يثابرون لتسيير شؤون الناس والدولة رغم الظروف الصعبة"، مشيرة إلى أن الوزارة ورئيس الحكومة نواف سلام يؤيدان المطالب المطروحة.
وفي كلمة خلال الاعتصام، اعتبر رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة رائد حمادة أن التحرك يشكل "لحظة انتظرها الموظفون منذ سنوات"، مؤكدًا أن الحضور الكثيف هو "الرد الأقوى على كل من حاول كسر إرادة الموظف وتحويله إلى مجرد رقم يعمل بصمت داخل نظام أقرب إلى السخرة والإذلال".
وقال حمادة: "لن نعيش بعد اليوم عبيدًا في وطن خلقنا فيه أحرارًا"، مضيفًا أن الموظفين صبروا منذ العام 2019 على الانهيار والجوع والذل فيما كانت الأزمات تُحل دائمًا على حسابهم.
وشدد على أن الإدارة العامة "ليست جسدًا ميتًا"، بل قوة حية تعرف كيف تنتزع حقوقها، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكون "مرحلة تفاوض من موقع القوة لا الاستجداء".
كما أكد أن الرابطة تتمسك بإقرار سلسلة رتب ورواتب "تليق بكرامة الموظف والمتقاعد"، بعيدًا عن أي حلول وصفها بـ"المشوهة".
بدوره، دعا رئيس لجنة الأجراء الدائمين في الإدارة العامة سليمان فرنجية إلى تثبيت الأجراء الدائمين في وظائفهم عبر امتحانات محصورة تضمن العدالة والإنصاف، معتبرًا أن استمرار التعامل معهم كعمالة موقتة رغم سنوات الخدمة الطويلة "يشكل ظلمًا كبيرًا".
وسأل فرنجية: "أي عدالة هذه التي تقبل بأن يؤدي موظفون المهام نفسها داخل الإدارة الواحدة فيما يُحرم بعضهم من الاستقرار الوظيفي فقط بسبب المسمى الوظيفي؟".
وأكد أن مطلب التثبيت لا يرتب أعباء مالية إضافية على الدولة، لأن الأجراء يتقاضون رواتبهم أصلًا من موازنات الإدارات العامة، مشددًا على أن المطلوب هو "تحويل هذا الواقع إلى استقرار قانوني وإداري".
وختم بالتأكيد أن التحرك الحالي "هو البداية"، وأن الموظفين سيواصلون تحركاتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم.
ويأتي هذا الاعتصام في ظل تصاعد الضغوط المعيشية على موظفي القطاع العام، بعدما فقدت الرواتب جزءًا كبيرًا من قيمتها منذ بداية الأزمة الاقتصادية في لبنان، فيما تتواصل المطالب بإقرار إصلاحات إدارية ومالية تعيد الحد الأدنى من الاستقرار إلى مؤسسات الدولة والعاملين فيها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|