الهيئة الوطنية للمفقودين: خطوات عملية لكشف مصير المفقودين
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسرًا في بيان، أنها باتت جاهزة مؤسسيًا وتشغيليًا للاضطلاع بمهامها المنصوص عليها في القانون الرقم 105/2018، وذلك بعد أقل من عام على تسلّمها مهامها، مؤكدةً أنها باشرت خطوات عملية ملموسة في ملف المقابر الجماعية، وتعمل على إعداد مشروع لإنشاء مركز وطني للطب الشرعي يُعدّ ركيزة أساسية لعملها تمهيدًا لتقديمه رسميًا قريبًا، وأطلقت مسارًا للمناصرة من أجل مصادقة لبنان على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
وقال رئيس الهيئة جوزف سماحة: "إن العائلات تنتظر عقودًا للحصول على أجوبة، ونحن ندرك أن مسؤوليتنا لا تُقاس بعدد الاجتماعات أو الأنظمة التي نعتمدها، بل بما نقدّمه فعلًا للعائلات من معلومات وأجوبة. ما أنجزناه خلال الأشهر الماضية هو الأساس الذي يتيح لنا الانتقال إلى مرحلة العمل الميداني وصون حق العائلات في المعرفة".
وأعلن البيان أن "الهيئة باشرت العمل الفعلي على ملف المقابر الجماعية، حيث وجّهت استدعاءات إلى مختلف النيابات العامة في لبنان لطلب تزويدها بأي معلومات متوافرة حول مواقع محتملة لمقابر جماعية، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على المستوى الرسمي منذ سنوات".
ولفت إلى أن الهيئة أطلقت، بالتعاون مع "لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان" و"جمعية لنعمل من أجل المفقودين"، مسار مناصرة يهدف إلى دفع لبنان نحو المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري (ICPPED) . وفي هذا الإطار، وجّهت كتابًا رسميًا إلى نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، تطلب فيه دعم مسار المصادقة على هذه الاتفاقية، التي تُشكّل إطارًا قانونيًا دوليًا أساسيًا لمنع الاختفاء القسري ومحاسبة مرتكبيه وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
أضاف البيان: "منذ تسلّمها مهامها أواخر العام 2025، عقدت الهيئة أول اجتماع لها في 20 تشرين الأول 2025، وأتمّت عملية التسلّم والتسليم مع الهيئة السابقة في 31 تشرين الأول 2025. ومنذ ذلك الحين:
• انتقلت إلى مقرها الجديد في منطقة السوديكو، وأنشأت وحدة بيانات متخصصة جرى تجهيزها تقنيًا وتوظيف الكوادر اللازمة لها.
• اعتمدت نظام إدارة البيانات المتكامل (iDMS) الخاص باللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، ووقّعت اتفاقية استخدام النظام، في إطار جهودها لتطوير بيئة آمنة ومهنية لإدارة المعلومات المتعلقة بالمفقودين.
• وضعت استراتيجية عمل خمسية أقرّها أعضاء الهيئة، وأعدّت إطارًا لحوكمة البيانات والإجراءات التشغيلية المعيارية الخاصة بوحدة البيانات وفق المعايير والممارسات الدولية ذات الصلة.
• أعدّت وقدّمت اقتراحًا لإصدار مرسوم يتعلق بتدابير جبر الضرر لعائلات المفقودين إلى كلّ من وزير العدل ونائب رئيس مجلس الوزراء، في إطار تعزيز حقوق العائلات وتكريس مسؤولية الدولة تجاهها.
• باشرت التواصل مع الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا بهدف التوقيع على اتفاقية تعاون وتبادل معلومات، بما يساهم في دعم جهود البحث وتوضيح مصير المفقودين في البلدين".
وأشار البيان إلى أن "الهيئة تعمل حاليًا على إعداد مشروع لإنشاء مركز وطني للطب الشرعي، تمهيدًا لتقديمه رسميًا إلى الجهات المعنية في القريب العاجل. ويُشكّل هذا المركز ركيزة أساسية لعمل الهيئة وللتقدّم الفعلي في ملف المفقودين، إذ يوفّر البنية التحتية اللازمة لإجراء عمليات تحديد هوية الرفات وحفظ العينات وفق سلسلة الحراسة المعتمدة دوليًا. إن غياب مثل هذا المركز يُعدّ من أبرز العوائق التقنية التي حالت تاريخيًا دون التقدّم في كشف مصير المفقودين، ومن شأن إنشائه أن يُمكّن لبنان من امتلاك القدرات الوطنية اللازمة لمواكبة عمل الهيئة على المدى الطويل . نُفّذت هذه الخطوات بدعم تقني ومالي من شركاء الهيئة، ولا سيما اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) والسفارة السويسرية (FDFA) .كما واصلت الهيئة اجتماعاتها التنسيقية والتقنية مع اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى عدد من الجمعيات المعنية بملف المفقودين".
وقدّمت الهيئة مساهمات وتقارير إلى عدد من الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وقضايا الاختفاء القسري، وأعدّت تصوّرًا أوليًا لإطلاق حملة وطنية تعريفية وتوعوية حول قضية المفقودين ودور الهيئة.
وأكدت التزامها "مواصلة العمل بالتعاون مع العائلات والجهات المعنية والشركاء الداعمين"، ودعت العائلات والجمعيات والمجتمع المدني إلى "التواصل معها للمساهمة في تنفيذ ولايتها وتحقيق حق العائلات في المعرفة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|