فرصة "ورقة الأهداف الأميركية" مجدداً تفكيك سلاح حزب الله
تعمل الولايات المتحدة الاميركية على تفادي انزلاق الأوضاع في لبنان والمنطقة الى حرب شاملة متعددة الجبهات خصوصا في ظل التوتر المتصاعد بينها وايران وما يرافقه من مخاوف من انعكاس مباشر على الساحة اللبنانية . ونقل الاعلام العبري في السياق ان واشنطن أبلغت إسرائيل بان وقف النار مع لبنان سيبقى ساريًا بغض النظر عن أي تطورات محتملة مع طهران في رسالة واضحة تهدف الى احتواء توسع المواجهة على الجبهة الشمالية .
يعكس هذا التوجه حرص الإدارة الأميركية على تثبيت قواعد الاشتباك القائمة على الحدود اللبنانية ومنع فتح جبهة جديدة قد تؤدي الى تعقيد المشهد الإقليمي في وقت تسعى فيه الى إدارة المواجهة مع طهران ضمن سقف محدد دون توسيع رقعة النزاع . يأتي ذلك بالتوازي مع تحركات دبلوماسية وامنية مكثفة حيث تضغط اميركا على مختلف الأطراف للحفاظ على التهدئة خصوصا بعد المواجهات التي يشهدها جنوب لبنان وما تخلفه من تداعيات ميدانية وإنسانية .
في المقابل تشير التقديرات الى ان إسرائيل تتعامل بحذر مع هذا الموقف في ظل استمرار التوتر على الحدود واستمرار العمليات العسكرية المحدودة . ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة هذا الالتزام على الصمود في حال تصاعدت المواجهة مع ايران . علما ان ملف الجنوب اللبناني يعتبر من اكثر النقاط حساسية في الصراع الإقليمي حيث يتداخل فيه البعد العسكري مع الحساسيات السياسية وسط دور دولي فاعل يسعى الى منع الانفجار الكبير، وسط مشهد إقليمي شديد التعقيد تتقاطع فيه ملفات لبنان وايران وغزة ما يجعل أي تصعيد في احدى الساحات مرشحا للتمدد الى أخرى في ظل توازنات دقيقة ومحاولات مستمرة لضبط الإيقاع .
عضو تكتل الجمهورية القوية النائب رازي الحاج يقول لـ "المركزية "في السياق ان الإدارة الأميركية الحالية لم تسقط يوما من حساباتها ومنذ لحظة تسلمها مهامها لبنان ومساعدته. لطالما الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفي كل مواقفه اتى على ذكر لبنان ومساعدته على النهوض من ازمته . اول وقف للنار العام 2024 وعقب الحرب التي خاضها حزب الله لاسناد غزة تبنى لبنان ما عرف يومها بـ" ورقة الأهداف الأميركية" التي تبنت المطالب اللبنانية وملخصها انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة اطلاق الأسرى عودة اهالي الجنوب الى قراهم ومنازلهم وأخيرا وليس اخراً، ترسيم الحدود ودعم الجيش اللبناني لبسط سلطته وحيدا على الأرض . الفرصة هذه اضاعها لبنان نتيجة عدم الالتزم بالقرارات الدولية وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله الذي تمرد بدوره على مندرجات القرار 1701 . اليوم عدنا مجددا واثر حرب اسناد ايران الى نقطة الصفر لنرفع للإدارة الأميركية المطالب نفسها بدءا من وقف النار الى اخر المعزوفة . الجديد اننا نذهب مرغمين الى مفاوضة إسرائيل على هذه الحقوق فيما شرطها الاول والاخير نزع سلاح الحزب .السؤال هل نحقق ذلك بمساعدة واشنطن ام نحتاج الى حرب ثالثة اذا لم تستطع اميركا لجم إسرائيل عن تنفيذ مشاريعها في المنطقة .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|