رسالة إيرانية للبابا في ذروة شدّ الحبال التفاوضية مع واشنطن... والنتيجة؟
بعث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برسالة الى البابا لاوون الرابع عشر، أشاد فيها بـ "المواقف الأخلاقية" للبابا تجاه الحرب في إيران، وتطرّق لقضايا سياسية وعسكرية متعددة، منها ما يتعلّق بالشأن الداخلي الإيراني، ومنها ما يرتبط بالواقع الإقليمي العام.
"دفاع مشروع"؟
ففي رسالته، ذكر بزشكيان أن إيران انخرطت في مفاوضات إسلام آباد بنزاهة، وبوساطة باكستانية، رغم تكرار ما وصفه بـ "تنصُّل" الجانب الأميركي من التزاماته.
وقال الرئيس الإيراني للبابا إن القواعد الأميركية الموجودة في أراضي دول الخليج، والتي استُخدمت خلال الحرب الأخيرة لشنّ العدوان على إيران (بحسب بزشكيان)، دفعت القوات الإيرانية الى استهداف مواقع ومصالح المعتدين داخل أراضي تلك الدول، وذلك ضمن إطار "الدفاع المشروع".
مضيق هرمز
وأخبر بزشكيان البابا بأن إيران لم تشكّل يوماً تهديداً لسيادة جيرانها أو لوحدة أراضيهم، وأنها لا تزال تسعى لإقامة أفضل العلاقات معهم، وللعيش في المنطقة بأمن وسلام.
كما تطرّق الى الظروف الراهنة في مضيق هرمز، معتبراً أنها نتيجة مباشرة لـ "الهجمات غير القانونية" التي شنّها المعتدون، وللحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على إيران. واعتبر (بزشكيان) أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ستعود الى وضعها الطبيعي بعد زوال حالة انعدام الأمن الحالية، لافتاً الى أن إيران ستعمل على تعزيز ترتيبات الأمن الخاصة بحرية الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، من خلال آليات رقابة وضبط فعّالة ومهنية.
للغرب عموماً؟
وفي رسالته للبابا، ذكّر بزشكيان بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدلى بتصريحات هددت بتدمير الحضارة الإيرانية، وبإعادتها إلى العصر الحجري، مشيراً الى أن رفض إيران المطالب الأميركية يندرج في إطار الدفاع عن الحقوق الدولية.
فهل توجّه بزشكيان للغرب عموماً، من خلال البابا لاوون الرابع عشر؟ وهل يكفي هذا النوع من الرسائل لتوجيه الكلام للغرب؟
تلميع صورة طهران
وضع مصدر مُواكِب "رسالة بزشكيان للبابا ضمن إطار محاولة لتبييض صورة إيران أمام الغرب، والقول إنها بلد يريد السلام، وإن الأميركيين يتعدّون عليها، خصوصاً أن البابا وقف ضد الحرب لاعتبارات مبدئية، وذلك كما كان أي بابا آخر غيره سيفعل".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "إيران تحاول الإيحاء دائماً بأنها ليست الوحيدة التي تعاني من الأميركيين، وبأن هناك أطرافاً غربية رفيعة المستوى تشاطرها الهموم والأهداف نفسها. ولكن تلك المحاولات لا تقدم أو تؤخر، ولا استثمار ممكناً لها سوى بمحاولة تلميع صورة الحكم الإيراني".
وختم:"الفاتيكان لا يدخل بوساطة في قضايا من نوع الحرب القائمة في إيران الآن. فطهران ليست مساحة عمل أو وساطة فاتيكانية مثل لبنان، حيث ترتفع الحاجة لضمانات بشأن عدم تهجير القرى المسيحية في الجنوب مثلاً. كما أن إيران ليست مساحة مساعٍ فاتيكانية على غرار فنزويلا مثلاً، أو غيرها من دول أميركا اللاتينية أيضاً".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|