الصحافة

امتحانات عن بُعد بلا قانون... وتجاهل لظروف الحرب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة جديدة لتنظيم الروزنامة التعليمية للعام الدراسي 2025 - 2026، أصدرت وزارة التربية أول من أمس، مذكّرة إدارية حدّدت فيها مواعيد إنهاء العام الدراسي والامتحانات الرسمية لمختلف الصفوف والشهادات.

وبحسب المذكّرة، ينتهي العام الدراسي في 30 حزيران المقبل، فيما تنتهي الدراسة لكل الصفوف ما عدا الثانوية العامة في 4 حزيران. وتُجرى امتحانات الثانوية العامة في المدارس اعتباراً من 20 أيار، على أن تُرفع النتائج إلى الوزارة في 12 حزيران، في حين تبدأ امتحانات باقي الصفوف في 10 حزيران.

وتشير المذكّرة أيضاً إلى تنظيم امتحانات الثانوية العامة بفروعها الأربعة، إلى جانب امتحانات الصف التاسع الأساسي، في مرحلة لاحقة، مع اعتماد قدر من المرونة في بعض التفاصيل الإجرائية لجهة المواعيد الدقيقة وآليات التصحيح وإعلان النتائج، وإمكانية اعتماد صيغ تنظيمية مختلفة بحسب الظروف.

إلا أن المذكّرة أثارت في المقابل جملة ملاحظات تربوية وتنظيمية، إذ يرى عدد من المعلمين والمديرين أن طرح الامتحانات عن بُعد أو التقييم الإلكتروني يفتقر إلى الصدقية والشفافية في ظل غياب ضوابط تمنع حالات الغش، ووسط عدم وجود إطار قانوني واضح ينظّم هذا النمط من الامتحانات.

كما يشير هؤلاء إلى تباين المقاربات بين من يدعو إلى إنهاء العام الدراسي الآن بفعل الضغط على الكوادر التعليمية، ومن يقترح اعتماد نتائج منتصف العام الدراسي كأساس للتقييم. غير أنّ هذه الطروحات تثير إشكاليات تتعلّق بالعدالة التربوية وإنصاف جميع المتعلّمين، ما يدفع البعض إلى المطالبة باعتماد نتائج امتحانات منتصف العام الدراسي مع إجراء تعديلات تراعي ظروف الطلاب ومدى جدّيتهم في متابعة التعليم.

وفي السياق نفسه، يُسجَّل أن المذكّرة لم تأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ الواقع الميداني في المدارس المُقفلة في المناطق المتأثّرة بالحرب، ولا سيما في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى حالات النزوح ومراكز الإيواء، فضلاً عن الظروف النفسية والمعيشية الصعبة للطلاب. كما أن أكثر من 50% من الطلاب لم يتمكّنوا من متابعة التعليم عن بُعد بشكل فعلي نتيجة ضعف الكهرباء والإنترنت أو غياب البيئة التعليمية المناسِبة، ما يجعل الحديث عن تعميم التعليم الإلكتروني أو اعتماد امتحانات عن بُعد غير واقعي في ظل الفوارق بين المناطق.

ويؤكد عدد من المديرين والمعلّمين أن التعامل مع التعليم عن بُعد كخيار مستقرّ يفتقر إلى الأسس المهنية، كونه طُبّق كحل اضطراري لا كمنظومة مكتملة، محذّرين من أن أي تقييم موحّد في هذه الظروف قد يفاقم التفاوت بين الطلاب. فيما الأولوية بالنسبة إلى الأهالي في المناطق المتأثّرة، هي تأمين احتياجات أبنائهم من إيواء واستقرار نفسي ومعيشي، قبل البحث في آليات التقييم والامتحانات، مع الدعوة إلى مقاربة أكثر مرونة تراعي الواقع غير المتكافئ بين المؤسسات التعليمية.

إلى ذلك، يرى عدد من المديرين أن القرارات تصدر عن موظفين في مكاتب وزارة التربية بعيدين عن ظروف المدارس والطلاب، وهو ما يستمر منذ اندلاع الحرب، ما يعكس فجوة بين مستوى القرار والواقع على الأرض.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا