الطلب الأميركي لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل يتطوّر... فماذا عن لبنان؟
مذكرة من نواب "حزب الله" إلى السفارات.. إليكم مضمونها
وجهت كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية مذكرة سياسية إلى السفارات العربية والأجنبية المعتمدة في لبنان، استعرضت فيها أبعاد وتداعيات العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد، وضمنتها رؤيتها السياسية والميدانية للواقع الراهن.
وحذرت الكتلة في مذكرتها مما وصفته بـ"المحاولات الأمريكية لفرض قواعد جديدة في العلاقات الدولية بقوة القهر والتسلط"، معتبرة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يمثل المستثمر الأول في هذا النهج، عبر سعيه لجر المنطقة إلى مواجهة واسعة وتصعيد عدوانه على لبنان، متهماً إياه بالتنكر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 تشرين الثاني 2024.
وأوضحت المذكرة أن الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية وللاتفاق المذكور تجاوزت 10 آلاف خرق خلال 15 شهراً، وترافقت مع تهديدات علنية لإنشاء منطقة عازلة، محملة "اللجنة المكلفة بتطبيق الاتفاق" (الميكانيزم) المسؤولية عن التقاعس عن أداء دورها، مما عطل السبل السياسية والدبلوماسية وعجز الحكومة عن إلزام الاحتلال بالاتفاق.
وأكدت الكتلة أن المعاناة الطويلة وبقاء الاحتلال في الجنوب اللبناني لم يتركا أمام الشعب خياراً سوى اللجوء إلى حقه الإنساني والمشروع في الدفاع عن النفس والوجود والسيادة، وفق ما تكفله المواثيق الدولية والاتفاقات الرسمية. ورأت أن ممارسات جيش الاحتلال- من تهجير قسري، وتجريف للقرى الحدودية، وتدمير للبنى التحتية والمستشفيات والمدارس ومحطات الطاقة والاتصالات، واستهداف الطواقم الطبية والإعلامية وجنود الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل"- تصنف كجرائم حرب وضد الإنسانية وفقاً للقانون الدولي وميثاق المحكمة الجنائية الدولية.
وفصّلت المذكرة التطورات الميدانية، مشيرة إلى أن عمليات القتل بلغت ذروتها في غارات باغتت المدنيين العزل في بيروت ومختلف المناطق عقب إعلان رئيس الوزراء الباكستاني عن وقف إقليمي لإطلاق النار شمل لبنان، مما أسفر عن سقوط نحو ألفي شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، وسط رفض إسرائيلي مستمر للمناشدات الدولية لوقف إطلاق النار.
وحددت كتلة الوفاء للمقاومة في ختام مذكرتها حزمة المطالب الوطنية والسياسية لإيقاف العدوان، وتتلخص في الآتي:
وقف كل أشكال الاعتداء الجوي والبري والبحري، واستهداف المواطنين والبنى المدنية.
الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً.
تأمين عودة السكان إلى قراهم وإعادة إعمار ما هدمه العدوان.
إطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين من سجون الاحتلال.
وشددت الكتلة على أن القضايا المرتبطة بحماية لبنان تعد شأناً داخلياً يُعالج عبر حوار وطني يفضى إلى إنجاز استراتيجية أمن قومي يلتزم بها الجميع، مؤكدة أن تحقيق هذه المطالب يمثل المدخل الإلزامي لإعادة بناء الدولة وحفظ الاستقرار الداخلي وإطلاق مسار التعافي.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|