الصحافة

زيارات سرية للسجون تكشف المستور... محامية تعلن عن خبايا تعذيب القصار!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يعود ملف انتهاكات القاصرين في السجون اللبنانية إلى واجهة النقاش العام، وفي هذا الإطار، أكدت المحامية مريانة برو في حديثٍ إلى "ليبانون ديبايت" أنّ "منذ سنوات وأنا أدعو القضاة إلى التوجه إلى أماكن التوقيف عبر زيارات سرّية وغير منسّقة، لأن الزيارات المنسقة بطبيعة الحال تعطي فرصة مسبقة للتنبيه، سواء للموقوفين حول ما يجب قوله أو للمسؤولين لترتيب أوضاع السجون قبل وصول أي جهة رقابية".

 

وأضافت برو أنّ "قبل القاضي نديم زوين، كانت القاضية جويل أبي حيدر قد زارت القاصرين في مبنى الوروار القديم، المعروف بمبنى الإرهاب، قبل نقلهم إلى المبنى الجديد. كنت أطلق هذه الدعوات لأنني كنت أعلم بوجود تعذيب في بعض مراكز التوقيف. هنا يجب التمييز بين مراكز التوقيف وسجن رومية؛ ففي رومية لا أتحدث عن التعذيب، بل عن إهمال طبي ووضع إنساني صعب واكتظاظ كبير، بينما في بعض المراكز كان هناك تجاوزات تتعلق بالتعنيف وسوء المعاملة".

 

ورداً على سؤال حول ضرورة توجيه كتاب إلى وزارة الداخلية، أوضحت برو أن "الوزارة ليست بحاجة إلى كتاب مني أو من غيري للتحرك، فوجود إخبارات وفيديوهات موثقة وحالات وفاة أو تعذيب يفترض أن يكون كافياً لفتح التحقيقات، لكن للأسف، لا أرى إرادة حقيقية، فالجميع يرفع الشعارات ثم يغادر تاركاً الشعارات مكانها".

 

وتطرقت إلى دور رئيسة الاتحاد لحماية الأحداث، أميرة سكر، قائلة: "الإعلام توجه إليها مراراً بالسؤال، وكانت أجوبتها دبلوماسية، لكن في أحد الملفات التي كنت وكيلة فيها عن قاصرين، لاحظت تصرفات غير مهنية، إذ تم تسريب التحقيقات منذ بدايتها، مع حماية واضحة لمندوبة أحداث متهمة بالتواطؤ مع جهاز أمني والتغطية على تعذيب القاصرين، وتمت متابعة الملف قضائياً حتى اليوم. ومع ظهور تقرير صحافي يوثّق آثار التعذيب على أحد موكلي، تبيّن أن المندوبة لم تكن موجودة خلال التحقيقات، رغم النفي المتكرر، كما منعت أنا شخصياً من حضور التحقيق".

 

وتابعت برو: "لا أذكر أن هناك من تجرأ على فتح ملفات التعذيب بشكل علني سوى أنا والأستاذ محمد صبلوح، حين أثّرنا في قضية انتحار أربعة قاصرين في مبنى الوروار، بعد شكاوى متكررة من القاصرين وأهاليهم حول الضرب وسوء المعاملة. على الرغم من تحسين الوضع لاحقاً، عادت شكاوى جديدة عن سوء المعاملة والحبس الانفرادي لفترات طويلة، رغم أن قانون حماية الأحداث لا يجيز ذلك، مع محاولات فرار وانتحار مستمرة، ما يشير إلى وجود أسباب حقيقية وخطيرة وراء هذه الأحداث".

 

وأكدت برو أنّ "القضاء يجب أن يتحرك تلقائياً ويفتح تحقيقات فور انتشار أي فيديو أو تحوّل أي قضية إلى رأي عام، فالزيارات السرية للجهات القضائية والجمعيات هي الطريقة الوحيدة لإظهار الحقيقة، لأن الزيارات المنسقة تفقد قيمتها ويتم خلالها ترتيب كل شيء مسبقاً، فلا يظهر أي موقوف في الحبس الانفرادي أو يحمل آثار تعذيب".

 

وشددت على أنّ "هناك مندوبين ومندوبات أحداث محترمين يقومون بعمل رائع، لكن بعض المسؤولين، مثل أميرة سكر، أساؤوا التصرف في ملفات حساسة، بدءاً من تسريب التحقيقات إلى حماية من تورطوا في تجاوزات، مما يبرز الحاجة إلى إصلاح حقيقي وجدي، بعيداً عن الشعارات والإجراءات الشكلية".

 

وختمت برو بالقول: "اليوم نعيش انهياراً في المعايير وآليات المحاسبة وإدارة الملفات، ويجب توجيه التحية لكل من يعمل بضمير ومسؤولية، سواء المحامون أو القضاة أو مندوبو الأحداث الذين يلتزمون بالمعايير الإنسانية. في المقابل، يبقى الظلم والضعف في مواجهة بعض الأجهزة الأمنية التي تمارس التعذيب أو تلفيق الملفات، ونقص ثقافة حماية القاصرين، ما يستدعي تدخلات عاجلة لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا