عربي ودولي

"استراتيجية قطع الرأس" ضد إيران تفشل... تحليل إسرائيلي يكشف التحول الأخطر

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

رأت صحيفة "جيرازوليم بوست" الإسرائيلية، في قراءة تحليلية، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تعد مرتبطة فقط بالملف النووي الإيراني، بل باتت تتصل بموقع طهران داخل النظام الاقتصادي العالمي وقدرتها على التحول من دولة خاضعة للعقوبات إلى فاعل مؤثر في سلاسل الإمداد الدولية.

وبحسب التحليل، فإن أكثر من 70 يومًا من المواجهة العسكرية لم تؤدِّ إلى انهيار شامل في البنية العسكرية الإيرانية، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة، مشيرًا إلى أن إيران خرجت من هذه المرحلة بوضع استراتيجي "مركّب"، يجمع بين الصمود العسكري وتوسيع هامش النفوذ خارج الأطر التقليدية.

واعتبر التقرير أن أحد أبرز مكامن الخلل في المقاربة الغربية تمثل في الرهان على "استراتيجية قطع الرأس"، أي استهداف القيادات العليا بهدف شل مؤسسات الدولة، إلا أن هذه المقاربة اصطدمت بطبيعة الهيكل العسكري الإيراني القائم على اللامركزية والمرونة وتعدد مراكز القرار.

وأوضح التحليل أن النموذج الإيراني يعتمد على توزيع البلاد إلى قيادات إقليمية متعددة تمتلك قدرات استخباراتية وعسكرية ولوجستية مستقلة نسبيًا، ما يجعل تعطّل القيادة المركزية غير كافٍ لإحداث انهيار شامل، بل يؤدي إلى تفعيل شبكات قرار بديلة وصلاحيات موزعة مسبقًا.

كما أشار التقرير إلى وجود آليات داخلية تضمن تعدد البدائل في المواقع القيادية الحساسة، بما يمنع حدوث فراغ في السلطة حتى في حالات استهداف القيادات العليا، وهو ما يفسر، وفق التحليل، استمرار تماسك البنية العسكرية الإيرانية تحت الضغط.

وفي البعد السياسي، رأى التقرير أن الحرب عززت دور المؤسسة العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري الإيراني، بالتزامن مع انتقال المواجهة إلى الفضاء المعلوماتي، حيث فرضت إيران قيودًا واسعة على الإنترنت، ما خلق عزلة رقمية داخلية، مقابل استمرار خطاب إعلامي خارجي منظم تديره الدولة.

اقتصاديًا، لفت التحليل إلى تحولات في مسارات التجارة الإيرانية باتجاه ممرات بديلة عبر باكستان وميناء جوادر، بدل الاعتماد التقليدي على موانئ الخليج، معتبرًا أن هذه التحولات قد تعيد رسم بعض التوازنات التجارية الإقليمية.

كما سلط التقرير الضوء على الأهمية الاستراتيجية لثروات إيران الطبيعية، خصوصًا الليثيوم والمعادن النادرة التي تشكل ركيزة أساسية في التكنولوجيا والاقتصاد العالمي الحديث، معتبرًا أن هذا العامل قد يحول طهران إلى "رقم صعب" في سلاسل الإمداد الدولية.

وخلصت الصحيفة إلى أن التحولات الجارية قد تعكس انتقالًا تدريجيًا لإيران من دولة معزولة بالعقوبات إلى فاعل محتمل في التموضع الجيوسياسي والاقتصادي العالمي، بما يتجاوز حدود المواجهة العسكرية التقليدية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا