بريطانيا تستعد لمعركة هرمز... وسفن حربية بانتظار ساعة الصفر
على متن السفينة البريطانية "آر إف إيه لايم باي" الراسية قبالة سواحل جبل طارق، يستعد مئات البحارة البريطانيين لاحتمال نشرهم في مهمة حساسة لتطهير الألغام من مضيق هرمز، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والمخاوف من شلل حركة الملاحة الدولية.
ويأتي هذا التحرك العسكري بينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على الحلفاء الأوروبيين، متهماً إياهم بعدم تقديم دعم كافٍ للمجهود العسكري الأميركي ضد إيران، بعد الأزمة التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الشحن البحري وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
وكان ترامب قد دعا، في آذار الماضي، حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي إلى "تأمين نفطهم بأنفسهم"، مطالباً الدول الأوروبية بتحمل مسؤولية حماية الممرات البحرية الاستراتيجية من دون الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، بدأت البحرية الملكية البريطانية الاستعداد لعملية بحرية دولية محتملة تقودها لندن وباريس لتأمين المضيق، لكن تنفيذ المهمة يبقى مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاق سياسي يخفف حدة المواجهة مع إيران.
وجاء ذلك بعدما أعلن ترامب، السبت، أن اتفاقاً مع طهران "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، عقب اتصالات أجراها مع إسرائيل وعدد من حلفاء واشنطن في المنطقة، مشيراً إلى أن الصياغة النهائية للاتفاق لا تزال قيد الإعداد.
وخلال زيارة ميدانية نظّمها وزير القوات المسلحة البريطاني آل كارنز لعدد من الصحافيين على متن السفينة، ظهرت الاستعدادات العسكرية المكثفة للعملية المحتملة، حيث جرى تحميل الذخائر والطائرات البحرية المسيّرة المخصصة لصيد الألغام والمزوّدة بأنظمة سونار متطورة.
ومن المقرر أن تغادر السفينة البريطانية قريباً من جبل طارق للالتحاق بالمدمرة "إتش إم إس دراغون" وعدد من سفن الحلفاء، بهدف توفير غطاء جوي وحماية بحرية قبل الإبحار عبر قناة السويس باتجاه الخليج العربي.
ويعكس هذا الحشد البحري حجم القلق الغربي من احتمال استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
كما تكشف التحركات البريطانية عن مرحلة جديدة من إعادة توزيع الأدوار بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، خصوصاً بعدما أبدت واشنطن رغبة متزايدة في دفع الأوروبيين لتحمل جزء أكبر من الأعباء الأمنية والعسكرية المرتبطة بحماية الملاحة الدولية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الحديث عن تفاهم أميركي – إيراني محتمل قد يفتح الباب أمام إعادة فتح المضيق وتهدئة التوتر الإقليمي، لكن مع استمرار الشكوك بشأن قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية المعقدة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وآليات تخفيف العقوبات.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|