وثائقي جديد يكشف تسجيلات سرية للأميرة ديانا بعد 30 عاماً على رحيلها
"شباك صيد".. جيش العدو يواجه مسيرات حزب الله بوسائل بدائية!
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن جنوداً إسرائيليين متمركزين في جنوب لبنان لجأوا إلى وسائل بدائية لمواجهة تصاعد تهديد مسيّرات حزب الله، في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف القوات الإسرائيلية قرب الحدود اللبنانية.
وأفادت "كان" بأن ممثلين عن وحدات في الجيش الإسرائيلي تواصلوا، خلال الأسبوع الماضي، مع عدد من الصيادين في بحيرة طبريا، طالبين شراء شباك صيد أو الحصول عليها كتبرعات، بهدف استخدامها كوسيلة دفاعية ضد الطائرات المسيّرة الهجومية.
وبحسب التقرير، جاءت هذه الخطوة كمبادرة شخصية من الجنود في الميدان، وليست ضمن خطة تجهيز رسمية صادرة عن الجيش الإسرائيلي أو وزارة الدفاع، ما أثار انتقادات داخلية بشأن مستوى الجاهزية في مواجهة أحد أبرز التهديدات المستجدة على الجبهة اللبنانية.
وأشار التقرير إلى أن الجنود استخدموا في الأسابيع الأخيرة وسائل متعددة لمحاولة الحد من خطر المسيّرات، بينها شباك التظليل، وشباك ملاعب كرة القدم، وشباك الصيد، إلا أن بعضها لا يوفر حماية فعالة أمام المسيّرات المفخخة والمحملة بالمتفجرات.
وفي المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً على تطوير معيار موحد لمنظومات الحماية من المسيّرات، بالتوازي مع تزويد منظم للمواقع العسكرية بشباك حماية تُثبّت على المباني والمركبات والنقاط المحصنة.
وأثار التقرير موجة انتقادات داخل إسرائيل، حيث علّق يوناتان شاليف، المرشح للانتخابات المقبلة ضمن تحالف "معاً" بقيادة نفتالي بينيت، قائلاً إنه يشعر بالخجل من اضطرار الجنود إلى الاعتماد على هذه الوسائل، مؤكداً أن ما ورد في التقرير صحيح رغم صعوبة الاعتراف به.
وقال شاليف، الذي نجا مؤخراً من هجوم بمسيّرة استهدف المبنى الذي كان يقيم فيه داخل لبنان، إن أكثر ما يقلقه هو عدم استخلاص الدروس من الأخطاء السابقة، محذراً من تداعيات ذلك في أي "جولة مقبلة" خلال الأيام القريبة.
وفي مقابلة مع "كان"، قال مناحيم، وهو صياد مخضرم من منطقة الجليل، إن الجهات التي تحاول معالجة المشكلة لا تدير الملف بالطريقة الصحيحة، مشيراً إلى أن هناك مجموعات تملك كميات كبيرة من شباك الصيد ويمكن الاستفادة منها.
وأضاف أن مستوطنة "عين جيف" مستعدة للمساعدة في تأمين الشباك المطلوبة، معتبراً أن الهدف هو "إنقاذ الأرواح ومساعدة الجيش الإسرائيلي"، ولافتاً إلى أن صيادي المنطقة اعتادوا تقديم هذا النوع من الدعم.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من تنامي قدرات حزب الله في مجال المسيّرات، خصوصاً طائرات "FPV" التي تُدار بتقنية الرؤية المباشرة، بعدما تحولت إلى أداة ضغط ميدانية فعالة ضد مواقع الجيش الإسرائيلي وتجمعاته.
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد أشاد، في خطاب بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، بأداء هذه المسيّرات، معتبراً أنها تسببت بحالة "ارتباك" داخل صفوف القوات الإسرائيلية.
وتزامن التقرير مع سلسلة إصابات وخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة هجمات بمسيّرات انطلقت من جنوب لبنان، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي مساء السبت مقتل الرقيب أول نوعام هامبورغر إثر ضربة بمسيّرة مفخخة قرب الحدود اللبنانية.
كما أُصيب قائد اللواء 401 العقيد مئير بيدرمان بجروح خطيرة، الأربعاء الماضي، في هجوم مماثل، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تعيين رئيس أركان اللواء الحالي بديلاً مؤقتاً له، من دون الكشف عن اسمه الكامل لأسباب أمنية.
ووفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، أُصيب أيضاً ضابط احتياط بجروح متوسطة وضابط صف بجروح طفيفة في الهجوم نفسه، فيما بلغ عدد الجنود الإسرائيليين الذين أُصيبوا بهجمات المسيّرات خلال يوم الأربعاء وحده ما لا يقل عن 7 جنود.
وتكشف هذه المعطيات حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تطور تكتيكات حزب الله في استخدام المسيّرات، خصوصاً أن اعتماد الجنود على وسائل حماية بدائية يعكس فجوة بين حجم التهديد الميداني وسرعة استجابة منظومات الدفاع الإسرائيلية له.
كما يعيد التقرير تسليط الضوء على الجبهة اللبنانية بوصفها إحدى أكثر الجبهات استنزافاً للجيش الإسرائيلي، إذ لم تعد المواجهة محصورة بالصواريخ والقذائف، بل باتت المسيّرات الصغيرة والمنخفضة الكلفة تشكل تحدياً عملياتياً متزايداً، يفرض على إسرائيل البحث عن حلول عاجلة لحماية جنودها ومواقعها في جنوب لبنان.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|