قاسم يرفع حدة مخاطبته للحكومة على وقع التصعيد الاسرائيلي... اما السلطة فعاجزة!
في كل اطلالة له يرفع الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من حدة الخطاب والتهديد، حيث تتباين وجهات النظر اللبنانية والإقليمية حول جدوى هذه المواقف، ولا سيما خطابه امس في ذكرى المقاومة والتحرير الذي لوّح فيه بإسقاط الحكومة والنزول إلى الشارع إذا عجزت عن حماية السيادة بوجه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف النار.
وتعليقا على هذا الخطاب الذي ترافق مع جولة جديدة من التصعيد الاسرائيلي، أسف مصدر وزاري، عبر وكالة "أخبار اليوم" للانقسام الذي تعاني منه السلطة السياسية في لبنان، فهي ليست منقسمة على ذاتها فقط، بل ايضا عاجزة عن اتخاذ موقف حاسم بشأن شروط وقف إطلاق النار، قائلا: لا يُطلب منها معاداة الأميركيين، لكن في المقابل لا يجوز أن تدخل في صمت ازاء التدمير الحاصل في الجنوب، لذا من المفترض أن نبحث عن وسائل أخرى.
وهل من وسائل متاحة؟ يجيب المصدر: انها تتمثل في تفعيل الحوار بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس نبيه بري- علما انه لم ينقطع أصلاً رغم كل ما قيل- وإعادة الحوار مع حزب الله، معتبرا ان لبنان في الوضع الراهن أمام تناقض: حيث الحزب في الحكومة وضدها في آن، وموجود على الجبهات ومع وقف إطلاق النار في الوقت نفسه، ويرغب في إعادة النازحين بينما تُدمر البيوت ...
وبالتالي يتابع المصدر: لا بدّ من اطلاق الحوار بجدية، وليس المقصود هنا "طاولة حوار" أو "استراتيجية دفاعية" – بل يجب ان يكون على مستويين:
أولاً: اعتماد لغة الحوار الداخلي مع حزب الله على أسس متينة وراسخة وواضحة.
ثانياً: إرسال مبعوثين خاصين إلى عواصم القرار، بدءا من فرنسا التي تشعر بأنها مستبعدة، والاتحاد الأوروبي، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات ومصر. أي القيام بحركة دبلوماسية أوسع وأكثر فاعلية وحضورا وتأثيرا.
وفي الموازاة، يشدد المصدر، على اهمية تكثيف التواصل مع الولايات المتحدة، لكن ليس إلى حد إنشاء لواء اميركي مثلاً، أو الاستعانة بالجيش الاميركي بهدف الإطاحة عسكرياً بحزب الله، بل الهدف هو تنسيق أمني يعيد الاستقرار.
وهل يمكن لأي حوار داخلي ان ينجح؟ يقول المصدر: عاجلا ام آجلا حزب الله سيجد نفسه أمام خيارين داخل البيت اللبناني: إما السلاح وإما الدمار الشامل، لا سيما بعدما اتخذت الدولة قراراً بحصرية السلاح، ما يعني ان هذا السلاح أدى وظيفته في أزمنة معينة، واليوم أصبح دوره عكسياً تماماً ولا يحقق أي فائدة... ويختم: انطلاقا من ذلك يبدأ الحوار!
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|