محليات

إسرائيل كانت على وشك شنّ هجوم كبير على حزب الله... ثم وصل الأميركيون

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت تقارير إسرائيلية عن تصاعد التوتر بين تل أبيب وواشنطن على خلفية الحرب في لبنان، بعدما مُنع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ خطط هجومية واسعة ضد "حزب الله" رغم تصاعد هجمات المسيّرات وسقوط قتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين.

وبحسب تقرير للصحافي شاي ليفي في موقع "ماكو" الإسرائيلي، فإنّ خطط هجوم جوية واسعة عرضت على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن، لكنها لم تحصل على موافقة المستوى السياسي بسبب رفض أميركي واضح.

وأشار التقرير إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيلي كان قد أعدّ عدة موجات غارات كبيرة ردًا على هجمات المسيّرات التي استهدفت مستوطنات الشمال وأدت إلى مقتل جنود إسرائيليين، إلا أنّ هذه العمليات جُمّدت في اللحظة الأخيرة.

كما لم تُقرّ خطة برية واسعة كان الجيش الإسرائيلي يسعى لتنفيذها داخل لبنان، فيما اكتفى المستوى السياسي بالموافقة على تحركات محدودة جدًا قرب "الخط الأصفر"، في خطوة وُصفت داخل المؤسسة العسكرية بأنها "حل وسط" لاحتواء الضغط المتزايد.

ووفق التقرير، شدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال النقاشات على أنّ الخطوات التي جرى إقرارها "لن تقلّص تهديد المسيّرات"، بل تُبقي الجيش الإسرائيلي عمليًا في النقطة نفسها.

ونقل التقرير عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إنّ الجيش هاجم منذ بدء وقف إطلاق النار أكثر من 2100 هدف وقتل 610 من عناصر "حزب الله"، مضيفًا: "نحن نتحرك إلى الأمام في بعض المناطق، وبعضها يقع بعد الخط الأصفر، لكننا لن نوسع العمليات أبعد من ذلك".

وأوضح المسؤول أنّ الهدف الحالي يتمثل في دفع "حزب الله" شمالًا وإبعاد مناطق إطلاق المسيّرات، بالتوازي مع استهداف مواقع تصنيع وتخزين الطائرات المسيّرة التابعة للحزب.

لكن التقرير أكد أنّ الجيش الإسرائيلي نفسه يدرك أنّ العمليات الحالية، حتى مع اغتيال مئات المقاتلين، لن تغيّر فعليًا واقع تهديد المسيّرات.

كما أقرّت مصادر عسكرية بأنّ القيود العملياتية المفروضة على القوات الإسرائيلية تمنع مواجهة فعالة ليس فقط للمسيّرات، بل أيضًا لحرب العصابات التي يعتمدها "حزب الله".

وأشار التقرير إلى أنّ الإحباط بات واضحًا داخل القيادة العسكرية الإسرائيلية، خصوصًا بعد إلغاء الخطط الهجومية الواسعة التي كان الجيش يطالب بتنفيذها.

وفي السياق نفسه، ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنّ "حزب الله" يستغل المعارك الجارية في جنوب لبنان لتحسين موقعه مقارنة بما كان عليه بعد انتهاء جولة القتال السابقة في تشرين الثاني 2024.

كما نقل التقرير عن تقديرات إسرائيلية قولها إنّ إيران تستخدم "حزب الله" كورقة ضغط على الولايات المتحدة ضمن المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب.

وبحسب هذه التقديرات، فإنّ الهدف هو إبقاء جبهة لبنان مشتعلة وقابلة للانفجار في أي لحظة، بما يضغط على الجهود الأميركية في الملف الإيراني.

ورغم سقوط أكثر من 600 عنصر من "حزب الله" وتدمير مقرات ومستودعات أسلحة، ترى إسرائيل أنّ الحزب يعتبر هذه الخسائر "ثمنًا مقبولًا" مقابل تحسين موقعه الاستراتيجي.

وفي الميدان، يركّز الجيش الإسرائيلي حاليًا على تدمير القرى الشيعية الواقعة ضمن نطاق 4 إلى 5 كيلومترات من الحدود، بهدف إزالة البنية التحتية العسكرية التي بناها "حزب الله"، ضمن سياسة وُصفت إسرائيليًا بـ"الأرض المحروقة".

لكن، بحسب التقرير، حتى هذه العمليات لا تمنع تهديد المسيّرات، إذ يستطيع "حزب الله" تشغيل طائرات يصل مداها إلى أكثر من 20 كيلومترًا، فيما تشير التقديرات إلى أنّ الحزب يعمل على تطوير مسيّرات يصل مداها إلى 40 كيلومترًا، مع امتلاكه بالفعل نماذج قادرة على بلوغ أكثر من 30 كيلومترًا.

وأضاف التقرير أنّ الحزب أثبت أيضًا قدرته على تشغيل مسيّرات انتحارية ليلًا، رغم أنّ الجيش الإسرائيلي كان قد أكد سابقًا أنّه لا يملك معلومات عن هذه القدرة.

كما لفت إلى أنّ مئات من عناصر "حزب الله" لا يزالون يتحركون داخل جنوب لبنان، وبعضهم يعمل حتى داخل "الخط الأصفر" الخاضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، حيث يتركزون على جمع المعلومات الاستخباراتية وتنسيق إطلاق المسيّرات وقذائف الهاون والصواريخ.

ويبدو، وفق هذا المشهد، أنّ مستقبل التصعيد أو التهدئة على الجبهة اللبنانية لم يعد مرتبطًا فقط بالميدان، بل بات معلّقًا إلى حدّ كبير على مسار التفاوض الأميركي – الإيراني وما سينتج عنه من تفاهمات أو انفجارات جديدة في المنطقة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا