الصحافة

"مرونة" الحزب تواكب المبادرة الفرنسية.. أسابيع مفصلية لانتخاب الرئيس؟

Please Try Again

ads




...لم يكن ينقص كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في الذكرى الثالثة لقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس سوى تذييل الإطلالة، بالقول المأثور: كانت النصحية بجمل... واليوم النصيحة الى الداخل درّ... وإذّاك السؤال هو، هل حديث نصرالله عن الاستحقاق الرئاسي، في محلّه، عندما تمنى ونصح بالحوار اللبناني الداخلي مهما كانت أشكاله من اجل الوصول بأقل وقت ممكن لانتخاب رئيس للجمهورية؟ وبعدم انتظار لا مفاوضات الملف النووي الايراني، ولا المحادثات السعودية - الايرانية، ولا الاتصالات الخارجية في شكل عام؟

إذا كانت نصائح نصرالله بهذا الاقتناع الراسخ من جهة، وإذا عاينّا المواقف المحلية المقابلة أي القوى التي كانت منضوية تحت راية ١٤ آذار، من جهة ثانية، نستنتج أن انتخاب الرئيس الرابع عشر لجمهورية لبنان، لن يتحقق بالأفق أو كل الآفاق المنظورة...

ولكن اذا انطلقنا في النظرة من زاوية أخرى، أو بالأحرى اذا استمرينا بالتعويل على ما سيترجمه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالنسبة الى تجديده المبادرة بإجراء اتصالات مع السعودية ومع ايران ومع قطر وكذلك مصر، في الأسابيع المقبلة على مسار السعي لتأمين انتخاب رئيس للبنان، فيمكن لنا ان نتوقع حصول مرونة في مواقف ايران، وكذلك السعودية، على رغم ان الأمين العام لحزب الله جزم بأن ايران لا تتدخل في مسألة الانتخاب الرئاسي اللبناني وسواه من المسائل الداخلية اللبنانية..

في أي حال، من هنا، بعد اطلالة نصرالله مساء أمس، والتي سبقتها زيارة وفد الحزب للصرح البطريركي حيث التقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبل سفر الراعي الى الفاتيكان لوداع البابا الراحل بينيديكتوس السادس عشر، وبعد المواقف الودودة لرئيس وفد حزب الله من بكركي، وبعد ظهور "مرونة تُذكر" في مواقف مسؤولي حزب الله خلال الاسابيع القليلة الماضية في شأن مواصفات الرئيس، وبعد تكرار السيد نصرالله، ان المقاومة ليست في حاجة الى رئيس جمهورية يحميها، بل "نريد رئيس جمهورية لا يطعن المقاومة من ظهرها"، كما استخدم السيد نصرالله الآتي: إن هذه الصفة، تُضافُ الى صفة "الكفاءة واللياقة"، وبعد نصيحته بالحوار الداخلي وعدم انتظار الخارج، بعد كل هذه المشهدية آنفة الذكر، يمكن للعيون، أن تبقى شاخصة نحو مجريات الأسابيع المقبلة، إن على المستوى الداخلي، أو على مستوى حراك ماكرون، والأكثر نحو ردات الفعل على كلام نصرالله مساء أمس، ردات الجهات السياسية اللبنانية الداخلية التي لا تشاطر حزب الله أيا من سياساته على مستوى الدولة، والسلاح، والتدخل في الإقليم، وعندها يمكن تشخيص الوضع والمواقف خصوصا ذات الصلة بالانتخاب الرئاسي.. فهل سيكون للبنان، رئيس جمهورية، في خلال الأسابيع بين كانون الثاني وشباط المقبل، أم علينا التوقف مليا، عند القول الذي نُقل أمس عن ديفيد شينكر (المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركية) أنه يتوقع أن يتم انتخاب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية، بعد ثلاثة أو أربعة أشهر من الآن؟ ads




Please Try Again