عربي ودولي

"الخط الأحمر" الأمريكي.. ترامب يضع إيران أمام "ساعة الصفر"

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

يرسم الخط الأحمر الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران إنذارًا أمريكيًا مفتوحًا، يمنح البيت الأبيض قدرة على إبقاء طهران تحت ضغط سياسي وعسكري متصل، ويمنعها من العثور على عتبة آمنة تختبر عندها حدود القرار الأمريكي أو تتحرك تحت سقفها.

وقال ترامب، مساء الخميس، إن إيران تقترب من الخط الأحمر، وإن أي اتفاق يجب أن يصب في مصلحة الولايات المتحدة، بما يجعل التحذير مرتبطًا بتقدير الرئيس لأي سلوك إيراني يمس أمن القوات الأمريكية أو حرية الملاحة أو قدرة واشنطن على حماية مصالحها أمام الحلفاء والأسواق.

ويذكر مصدر أمريكي قريب من دوائر الأمن القومي المعنية بملف إيران لـ"إرم نيوز"، أن حديث ترامب يوسّع معنى الخط الأحمر إلى سلسلة إنذارات مرتبطة بالمصالح الأمريكية المباشرة، وأن الرئيس يمنح التفاوض وقتًا طالما يخدم الضغط الأمريكي، ويرفع مستوى الرد عندما تتحول خطوات طهران إلى اختبار مباشر لحدود القرار في واشنطن.

الضغط البحري تحت عين واشنطن
وترافق تحذير الخط الأحمر مع رصد أمريكي لسلوك الحرس الثوري في محيط مضيق هرمز، ولهجة طهران تجاه الوجود العسكري الأمريكي، وكلفة التأمين على ناقلات النفط وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بما يضع استمرار الضغط البحري الإيراني ضمن المعنى العملي للمصلحة الأمريكية التي تحدث عنها ترامب.

ويأتي هذا التحذير ضمن خط أمريكي أوسع أعاد ترامب تثبيته منذ عودته إلى البيت الأبيض، إذ نصت مذكرة الأمن القومي الرئاسية الخاصة بإيران على أن سلوك طهران يهدد المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، وأن سياسة الضغط الأقصى تستهدف إنهاء التهديد النووي الإيراني، وكبح برنامج الصواريخ، ووقف دعم الجماعات المسلحة المرتبطة بها.

ويمنح الخط الأحمر، وفق المصدر، ترامب حق تحديد لحظة الانتقال من الضغط إلى الرد، إذ تربط دوائر الأمن القومي التحذير بحجم الأثر الذي تتركه خطوات طهران على أمن القوات الأمريكية وحرية الملاحة وكلفة الطاقة وموقع واشنطن أمام حلفائها.

واشنطن تضغط على نفط إيران
ويحضر مضيق هرمز كأول اختبار عملي لخط ترامب الأحمر، إذ ترى واشنطن أن القيود الإيرانية على المرور وارتفاع كلفة عبور الناقلات تجاوزا مستوى الضغط التفاوضي ودخلا في صلب المصلحة الأمريكية، ما يمنح الرئيس أرضية مباشرة لتوسيع الرد إذا استمرت طهران في تحويل الممر إلى أداة استنزاف سياسي واقتصادي.

وتعكس حركة النفط خلال الأيام الأخيرة حساسية هرمز داخل القرار الأمريكي، إذ تراجعت الأسعار يوم الجمعة مع اتساع الرهانات على تمديد وقف النار وفتح المضيق، بعد تقلبات حادة رافقت أخبار الضربات الأمريكية واحتمالات إعادة فتح الممر، ما يجعل الضغط الإيراني على الناقلات ملفًا داخليًا بالنسبة إلى البيت الأبيض بقدر ما هو ملف أمني في المنطقة.

فيما تدعم خطوات الخزانة الأمريكية هذا الاتجاه، إذ أعلنت واشنطن مساء أمس الخميس عقوبات جديدة على سفن وكيانات مرتبطة بتجارة النفط الإيرانية ذات الصلة بالمؤسسة العسكرية، في إشارة إلى أن مسار التفاوض لا يجمّد أدوات الضغط عندما ترى الإدارة أن عائدات النفط تمنح طهران قدرة إضافية على تمويل التصعيد.

حدود الصبر الأمريكي
كذلك يرتبط صبر ترامب، بحسب المصدر، بقدرته على إبقاء الضغط منتجًا أمام الداخل الأمريكي والحلفاء، فإذا استخدمت طهران الأيام المقبلة لترسيخ أمر واقع حول هرمز أو لرفع سقف خطابها العسكري تجاه الوجود الأمريكي، سيصبح تثبيت الخط الأحمر بقرار عملي جزءًا من حماية صورة الردع التي يريد الرئيس إظهارها.

في حين تضع دوائر الأمن القومي الخط الأحمر ضمن إنذار واسع يرتبط بأمن القوات الأمريكية، وسلامة الممرات البحرية، واستقرار الطاقة، وسلوك طهران تجاه الحلفاء، وقدرة إيران على استخدام التهدئة لرفع كلفة القرار الأمريكي.

ويرتبط شكل الرد بطبيعة الخطوة الإيرانية وبمستوى أثرها على المصالح الأمريكية، إذ يترك ترامب لمجلس الأمن القومي والقيادة العسكرية تقدير الأداة المناسبة عندما تتجاوز طهران حدود الإنذار الأمريكي، مع إبقاء القرار النهائي في يد الرئيس وحده.

ويبقى سوء التقدير الإيراني أخطر عنصر في المرحلة الحالية، إذ قد تدفع قناعة طهران بحاجة واشنطن إلى التهدئة بعض مراكز القرار الإيرانية إلى خطوات تفرض على ترامب ترجمة خطه الأحمر إلى قرار عملي.
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا