تحذير من انفجار اجتماعي... البعريني يسأل عن الرواتب والصادرات الزراعية
رواية الشقيف تتصدّع: "لا عناصر لا أسلحة"... وإسرائيل تنشر مشاهد جديدة
عاد ملف قلعة الشقيف فتح سجال واسع حول حقيقة العملية الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، بعدما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لم يكن هناك عناصر من حزب الله داخل القلعة، ولم يُعثر على أسلحة في الموقع.
ويأتي هذا الكلام بالتزامن مع نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد جديدة قال إنها تُظهر قوات من الوحدة الخاصة التابعة للواء غولاني داخل قلعة الشقيف، في محاولة لإبراز العملية بوصفها إنجازاً ميدانياً في واحدة من أكثر النقاط رمزية في الجنوب اللبناني.
غير أن ما نقله "أكسيوس" يطرح أسئلة إضافية حول الهدف الفعلي للعملية، خصوصاً أن القلعة تُعد موقعاً أثرياً وتاريخياً، وليست منشأة عسكرية بالمعنى المباشر، وفق ما تؤكد مواقف لبنانية عدة.
وكانت إسرائيل قد قدّمت السيطرة على الشقيف باعتبارها خطوة ضمن توسيع عملياتها في جنوب لبنان، وربطتها بما تسميه تعزيز "خط الدفاع الأمامي" وإزالة التهديدات عن الجليل والمطلة، في ظل تقدم قواتها في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي ومناطق شمال الليطاني.
تحمل القلعة رمزية تاريخية كبيرة، إذ تقع على مرتفعات استراتيجية مشرفة على مساحات واسعة من الجنوب، وارتبط اسمها بمحطات عسكرية وسياسية بارزة منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وخلال الأيام الماضية، حاولت إسرائيل تحويل صورة الشقيف إلى رسالة سياسية وعسكرية، عبر نشر مشاهد من داخل الموقع ورفع العلم الإسرائيلي، في خطوة وُصفت لبنانياً بأنها استفزاز مباشر يمس السيادة والرمزية الوطنية.
وفي المقابل، ترى تقديرات إسرائيلية أن السيطرة على الشقيف لا تقتصر على البعد العسكري، بل تدخل ضمن محاولة بناء أوراق ضغط إضافية في أي مفاوضات مقبلة مع لبنان، خصوصاً في ظل الحديث عن مسار تفاوضي برعاية أميركية ومحاولات لتثبيت وقف إطلاق النار.
لكن الاعتراف بعدم العثور على عناصر أو أسلحة داخل القلعة يضع الرواية الإسرائيلية أمام اختبار جديد، ويعزز الأسئلة حول ما إذا كانت العملية تهدف فعلاً إلى إزالة تهديد عسكري مباشر، أم إلى تكريس واقع ميداني جديد واستثمار رمزية الموقع في السياسة والتفاوض.
وبذلك، تتحول قلعة الشقيف من موقع عسكري في السردية الإسرائيلية إلى عقدة سياسية ورمزية في المشهد اللبناني، حيث تختلط حسابات الميدان برسائل التفاوض، وسط تصعيد متواصل يضغط على الجنوب ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|