محليات

من "كاس بالمطعم" إلى أروقة القضاء... قضية رواد نصار تتفاعل

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

من داخل أحد المطاعم، أشعل مقطع فيديو للناشط السياسي اللبناني رواد نصار موجة واسعة من الجدل، بعدما ظهر وهو يعبّر عن دعمه لتقدّم الجيش الإسرائيلي، متمنيًا وصوله إلى منطقة البترون.

وسرعان ما انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرًا ردود فعل غاضبة ومطالبات بفتح تحقيق قضائي للنظر في مضمون التصريحات وما إذا كانت تستوجب ملاحقة قانونية.

وفي هذا السياق، أكد المحامي حسن عادل بزي، أن "الخطورة الأساسية لا تكمن فقط في ما قاله رواد نصار، بل أيضًا في ردّة فعل الأشخاص الذين كانوا موجودين في المطعم وصفقوا لكلامه"، معتبرًا أن ذلك "يدل على وجود مجموعة تتبنى هذه المواقف و تتفاعل معها بإيجابية".

وأضاف: "إذا كان نصار قد أدلى بهذه التصريحات وهو تحت تأثير الكحول، كما قال لاحقًا، فإن ذلك لا يغيّر من جوهر القضية ولا يلغي ضرورة التحقيق مع الحاضرين ومع صاحب المطعم الذي سمح بصدور هذا الخطاب في المكان الذي يديره، فالقضية لا ترتبط برواد وحده، بل تشمل كل من ساهم أو سمح أو شجع على تداول هذا النوع من الخطاب".

وأشار بزي إلى أن "الأفكار التي طرحها نصار تتناول مسائل بالغة الحساسية والخطورة، إذ تتصل بملفات يعاقب عليها قانون العقوبات اللبناني، من بينها التعامل مع إسرائيل، والدعوة إلى احتلال الأراضي اللبنانية، والمسّ بالشعور القومي، وإثارة النعرات الطائفية، وتبرير أعمال القتل"، معتبرًا أن "هذه الأفعال تُعدّ من الجرائم التي قد تصل العقوبات المترتبة عليها، وفقًا للقانون اللبناني، إلى الأشغال الشاقة المؤبدة والإعدام".

وكشف بزي أن "تحركًا قضائيًا بدأ بالفعل، مشيرًا إلى أنه سبق أن تم تقديم إخبار ضد نصار أمام النيابة العامة التمييزية على خلفية مواقفه وتصريحاته خلال الفترة الأخيرة، وقد أُحيل الملف إلى المباحث الجنائية العامة في وزارة العدل."

وأضاف أن "التحقيقات يُفترض أن تنطلق خلال الساعات المقبلة، وأنه سيتم ضم مجموعة من المستندات إلى الملف، من بينها الفيديو الذي أثار جدلًا واسعًا خلال اليومين الماضيين، إلى جانب مواد ومستندات أخرى ذات صلة".

ولفت إلى أن "من بين المستندات التي سيتم إرفاقها منشورًا نُشر على موقع إسرائيلي ناطق باللغة العربية أشاد بمواقف نصار، و ذلك يعكس خطورة ما صدر عنه، إذ أدى بحسب رأي بزي، إلى أن يقوم موقع إسرائيلي بنشر صورته والإشادة بخطابه".

وكشف بزي أن "نصار حاول التواصل معه عبر أصدقاء مشتركين، إلا أنه شدد على أن القضية لا تتعلق بخلاف شخصي، بل بملف يرتبط بالمجتمع اللبناني وبالقانون اللبناني، مؤكدًا أنه طالب نصار بتقديم اعتذار واضح ومفصل إلى الشعب اللبناني، وأهالي الجنوب، وعائلات الشهداء، معتبرًا أن ما صدر عنه حتى الآن لا يزال غير كافٍ من وجهة نظره".

وفي ما يتعلق بدور القضاء، شدد بزي على أن "الإشكالية لا تقتصر على هذه القضية وحدها، بل ترتبط أيضًا بآلية التعاطي مع ملفات مشابهة، معتبرًا أن الأجهزة الأمنية والقضائية يفترض أن تتحرك تلقائيًا عند طرح قضايا من هذا النوع إلى العلن، من دون انتظار تقديم إخبارات من ناشطين أو متابعين للشأن العام.

وأضاف أن "غياب الرقابة والمتابعة الفاعلة يساهم في زيادة حالات التفلت على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مسؤولية متابعة هذه الملفات تقع على عاتق الجهات المختصة، سواء على المستوى الأمني أو القضائي، داعيًا إلى تفعيل دور المؤسسات الرسمية في تطبيق القوانين وحفظ الأمن والاستقرار".

وختم بزي بالتأكيد أن "أي تقصير في متابعة هذه القضايا يحمّل الدولة وأجهزتها المعنية مسؤولية مباشرة، مشددًا على ضرورة أن تقوم كل جهة بدورها ضمن الصلاحيات المحددة لها قانونًا".

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا