غارة إسرائيلية خلف سيارة إسعاف... الجنوب بين المسيرات والمدفعية (فيديو)
"دعونا ننتصر"... نتنياهو يستعيد مواقف غوفمان في يوم تنصيبه
دخل اللواء رومان غوفمان رسمياً إلى منصبه الجديد رئيساً لجهاز "الموساد" الإسرائيلي، بعدما رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية الالتماسات المقدمة ضد تعيينه، في خطوة تزامنت مع رسائل سياسية وأمنية أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مراسم التسليم والتسلّم التي أُقيمت اليوم الثلاثاء في مقر الجهاز.
وخلال الحفل، تطرق نتنياهو إلى الملف الإيراني، قائلاً: "نظام الرعب في إيران، الذي سيزول في نهاية المطاف، سنساعده على الوصول إلى تلك النهاية. هذا النظام لن يعود لتهديدنا بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية الفتاكة".
كما استعاد نتنياهو بدايات غوفمان الشخصية، مشيراً إلى أنه وصل إلى إسرائيل مع والديه من بيلاروسيا عندما كان في سن 14 عاماً، واستقر مع عائلته في مدينة أشدود.
وقال: "لقد شققت طريقك بأصابعك العشر. عشرة أصابع تعني قبضتين. عندما جاء رومان تعرض للهجوم. كان طفلاً غريباً يتحدث بلكنة روسية، وأنتم تعرفون ما يحدث للأطفال في مثل هذه الحالات. لكنه شق طريقه بقبضتيه، وأصبح في سن 17 عاماً وصيف بطل الملاكمة للشباب".
ووجّه نتنياهو رسالة تحمل أبعاداً سياسية وقضائية مرتبطة بمسار تعيين غوفمان، قائلاً: "نجحت في تجاوز جميع العقبات. تغلبت على كل المطبات في طريق تعيينك".
كما استعاد موقفاً سابقاً لغوفمان عندما كان قائداً للواء المدرعات السابع، حين انتقد أداء الجيش الإسرائيلي أمام رئيس الأركان آنذاك غادي آيزنكوت، قائلاً: "أنت قلت حينها: دعونا ننتصر، فعّلونا. البعض كان يبتسم، وبعضهم كان يسخر، لكنك لم تتراجع".
من جهته، شكر غوفمان رئيس "الموساد" المنتهية ولايته ديدي برنيع، وتوجه إلى العاملين في الجهاز قائلاً: "أنتم الصوت الهادئ والقوي لدولة إسرائيل وللشعب اليهودي. أدخل هذا المكان المقدس بتواضع، مستنداً إلى معرفتكم وخبرتكم التي لا تقدر بثمن".
وأضاف: "المهمة لم تنتهِ بعد. جوهر عمل الموساد يكمن في النشاط السري داخل ساحات العمل. سنحافظ على ذلك بكل ما أوتينا من قوة، وسنواصل تطوير القدرات والوسائل من أجل المفاجأة والتأثير".
بدوره، تمنى برنيع النجاح لخلفه الجديد، وقال أمام العاملين في الجهاز: "تميّزكم يُختبر تحديداً عند النقطة التي يختار فيها الآخرون التراجع. أنتم ترفضون اليأس أمام التحديات، وترفضون التراجع أمام أي مهمة".
ويأتي تسلّم غوفمان منصبه بعد يوم واحد من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية المصادقة على تعيينه، خلافاً لموقف المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا.
وتزامن ذلك أيضاً مع إعلان رئيس قسم "تيفيل" في "الموساد"، المعروف بالحرف "د"، نيته مغادرة منصبه خلال الأيام الماضية، في ظل التغييرات الجارية داخل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.
وفي قرارها الصادر أمس، رفضت المحكمة العليا بأغلبية الآراء التماسين ضد تعيين غوفمان رئيساً لـ"الموساد".
وكتب القاضي عوفر غروسكوف، صاحب القرار الرئيسي في الملف، أن "المواد التي عُرضت على اللجنة بشأن قضية ألمكاييس لا تُظهر ما من شأنه أن يلطخ المسيرة المهنية المميزة للواء غوفمان بأي وصمة أخلاقية، وبالتالي لا تبرر منعه من تولي منصب رئيس الموساد".
كما انضم القاضي أليكس شتاين إلى قرار رفض الالتماس، ووجّه انتقادات حادة لما وصفه بـ"الاتهامات غير المستندة إلى أساس" التي وُجهت إلى غوفمان من قبل الحركة من أجل جودة الحكم.
في المقابل، رأت القاضية دافنا باراك-إيرز، في رأي مخالف للأغلبية، أن هناك ضرورة لمواصلة النظر في الالتماس وعدم إغلاق الملف في هذه المرحلة، معتبرة أن بعض الثغرات التي شابت عمل اللجنة لا تسمح بإنهاء القضية بشكل نهائي حتى الآن.
وعقب تثبيت التعيين رسمياً، عاد برنيع ليؤكد دعمه لخلفه الجديد، قائلاً: "أتوقع منكم جميعاً الوقوف إلى جانب اللواء غوفمان ومساعدته على دخول المنصب بأفضل طريقة ممكنة. أمامنا تحديات معقدة تقع في صلب أمن دولة إسرائيل، وللموساد دور مركزي ومؤثر فيها. نجاح غوفمان هو نجاح الموساد ونجاح دولة إسرائيل بأكملها".
ويأتي انتقال القيادة في "الموساد" في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، وسط ملفات أمنية مفتوحة تتصدرها إيران والجبهات المحيطة بإسرائيل، ما يمنح هذا التعيين أبعاداً تتجاوز مجرد التغيير الإداري داخل أحد أبرز الأجهزة الاستخباراتية في المنطقة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|