محليات

هل وافق الحزب على وقف إطلاق النار؟ مصدر مطّلع يكشف ما جرى خلف الكواليس

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد بين لبنان وإسرائيل، برزت في الساعات الأخيرة معلومات تحدثت عن موافقة "حزب الله" على اقتراح جديد لوقف إطلاق النار نُقل عبر وسطاء وبمواكبة من الرئاسة اللبنانية. غير أن مصدراً مطّلعاً رفيع المستوى في الحزب نفى، في حديث لـ"الكلمة أونلاين"، أن يكون الحزب قد أعطى أي موافقة أو جواب نهائي على الطرح المتداول، مؤكداً أن ما يُشاع عن قبول الحزب بالاقتراح "غير دقيق".

وأوضح المصدر أن الحزب "أُبلغ بمضمون الطرح، لكنه لم يرسل أي رد رسمي عليه حتى الآن، لا إيجاباً ولا سلباً"، مشيراً إلى أن الموقف لا يزال مرتبطاً بطبيعة السلوك الإسرائيلي ومدى الالتزام الفعلي بأي وقف لإطلاق النار.

وبحسب المصدر، فإن خلفية المبادرة الأخيرة تعود إلى تطورات إقليمية أوسع، فهو يعتبر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدخّل مباشرة بعد تصاعد التوتر، إثر "ضغوط إيرانية" تمثلت، بالتلويح بإجراءات تصعيدية تشمل إقفال مضيق هرمز، ووقف قنوات التواصل السياسي القائمة، وربط أي تصعيد في لبنان بمسار المواجهة الأوسع بين إيران والولايات المتحدة.

ويقول المصدر إن هذه المعطيات دفعت ترامب إلى التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالباً منه عدم توسيع الضربات باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أشار إلى أن ما أُبلغ به الحزب يفيد بأن ترامب، خلال اتصال مع السفيرة اللبنانية في واشنطن، نقل أن نتنياهو سيتوقف عن استهداف الضاحية مقابل توقف الحزب عن استهداف إسرائيل، على أن يُعلن خلال يومين عن وقف شامل لإطلاق النار.

إلا أن المصدر شدد على أن الحزب لم يعطِ أي موافقة على هذا الطرح، معتبراً أن التجربة السابقة مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة تجعل التعويل على مثل هذه الوعود أمراً صعباً، وأضاف أن الحزب ينظر بعين الريبة إلى أي ضمانات أميركية، مستشهداً بمحطات سابقة قال فيها الإسرائيليون إنهم حصلوا على موافقة أميركية قبل تنفيذ عمليات عسكرية أو استهدافات في لبنان.

ورأى المصدر أن التصعيد الإسرائيلي الأخير، سواء في الجنوب أو في اتجاه الضاحية الجنوبية، "ليس بعيداً عن القرار الأميركي"، معتبراً أن واشنطن حاولت استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط في سياق مفاوضاتها مع إيران، قبل أن تتراجع نتيجة الموقف الإيراني الرافض لتقديم تنازلات في الملفات العالقة.

وفي هذا السياق، نفى المصدر بشكل قاطع أن يكون الحزب قد التزم بأي تعهد يتعلق بوقف الردود العسكرية، قائلاً إن "المقاومة لم تقدم أي التزام، ولا توجد منطقة أهم من أخرى بالنسبة لها، وطالما أن إسرائيل تستهدف المدنيين ولبنان فإن حق الرد يبقى قائماً في المكان والزمان المناسبين وفق مقتضيات الميدان".

كما رفض المصدر الحديث عن منح مهلة زمنية لاختبار النيات الإسرائيلية أو الأميركية، معتبراً أن التجارب السابقة أظهرت وجود "وعود غير قابلة للبناء عليها"، وأن لبنان دفع في مراحل سابقة أثماناً سياسية مقابل تعهدات لم تُنفذ.

وفي المقابل، شدد المصدر على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف اللبناني، معتبراً أن هناك اتفاقاً بين مختلف الأطراف اللبنانية على الأهداف الأساسية، من وقف العدوان وانسحاب إسرائيل وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، فيما يكمن الخلاف في آليات الوصول إلى هذه الأهداف، ولا سيما في ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة أو غير المباشرة مع إسرائيل.

وأضاف أن الحزب لا يزال يتمسك بموقفه القائل إن أي نقاش جدي حول وقف إطلاق النار يجب أن يسبقه وضوح كامل في الموقف الإسرائيلي، لجهة طبيعة الالتزامات وآليات التنفيذ وضمانات عدم الخرق. وقال إن التجربة الماضية أظهرت، من وجهة نظر الحزب، أن إسرائيل لم تلتزم بالكامل بالتفاهمات السابقة، الأمر الذي يجعل اتخاذ أي موقف نهائي مرتبطاً بما سيظهر عملياً على الأرض.

وختم المصدر بالتأكيد أن الحزب لم يرفض المبادرة المطروحة ولم يقبلها أيضاً، بل أعاد التأكيد على موقفه السابق القائم على انتظار ما ستقوم به إسرائيل عملياً، ومدى وجود التزام حقيقي بوقف شامل وكامل لإطلاق النار من دون خروقات، قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المقترحات المطروحة.

وبذلك، تبدو الصورة حتى الآن أبعد من الحديث عن موافقة نهائية أو رفض قاطع، فيما يبقى موقف الحزب، وفق المصدر، معلقاً على اختبار النيات الإسرائيلية والأميركية على الأرض، لا على الوعود أو الرسائل السياسية المتبادلة عبر الوسطاء.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا