تقييد صلاحيات ترامب في إيران... جرس إنذار أميركي شديد
في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات الأميركية - الإيرانية الى مراحل حساسة، أقرّ مجلس النواب الأميركي قراراً بتقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس الأميركي دونالد ترامب في إيران.
وهذا القرار يعبّر، بحسب أكثر من خبير، عن خيبة أمل أميركية عامة من طريقة تعامل ترامب مع إيران، ومن طول مدة التفاوض معها من دون حسم أي نقطة بعد، وذلك رغم العمليات العسكرية التي شنّها الجيش الأميركي على الأراضي الإيرانية خلال أسابيع، والتي كان يتوجّب أن تُستتبَع بضغط ديبلوماسي مكثّف يمنع طهران من إطالة مدة التفاوض، ويُلزمها بإبرام اتفاق يُنهي الأزمات العالِقَة معها ضمن مدة زمنية محددة.
دمية للمفاوض الإيراني
في هذا الإطار، يكشف مطّلعون عن مآخذ أميركية عدة على ترامب، أبرزها أنه لم يُظهر شدة القوة الأميركية لإيران، على عكس ما يوحي به، وذلك رغم أن الإيرانيين استهدفوا عدة أهداف وقواعد أميركية في الخليج خلال الحرب، وتسبّبوا بخسائر للقوات الأميركية تتطلّب ضغوطاً أميركية عسكرية وديبلوماسية أشدّ على طهران، في مرحلة وقف إطلاق النار والمفاوضات. ولكن هذا ما لا يفعله الرئيس الأميركي حالياً، بل يكتفي بآراء وتصريحات يومية متناقِضَة، تحوّل الولايات المتحدة الأميركية الى دمية في يد المفاوض الإيراني.
أضحوكة للعالم...
نبّه مصدر خبير في الشؤون الدولية من أن "ترامب وإدارته تحوّلا الى أضحوكة أمام العالم كله، لا سيّما أمام أعداء وأخصام الولايات المتحدة الأميركية مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية. فترامب يبدو رئيساً أميركيّاً لا يدرك حقيقة الأمور والمخاطر، ويُكثر من الكلام بدلاً من الأفعال الحاسمة، ولا يقوم بعمل يُحدث فارقاً بالشكل المطلوب. وهذا يؤذي صورة بلاده كثيراً".
وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أنه "رغم تقييد مجلس النواب الأميركي صلاحياته الحربية في الملف الإيراني، إلا أنه يبقى قادراً على القيام بعمليات عسكرية. فالتقييد ليس أمراً ثابتاً، ويمكن التحايُل على أي قانون في هذا المجال، إذا أراد ترامب. ولكن ذلك يتطلّب قراراً سياسياً بالحَسْم، وهو ما يبدو الرئيس الأميركي بعيداً منه".
تناقُض يومي
وأشار المصدر الى أن "ترامب بات بمظهر الخاسر أيضاً الآن، بسبب تصريحاته غير المنطقية والمتقلّبة جداً في الشأن الإيراني. وهذا يعود الى شخصه في الأساس. فهو ليس مُلِمّاً بالسياسات الكبرى والاستراتيجيا، ولا بغيرها من المجالات الحساسة، ويعمل رغم ذلك من دون أن يُنصت الى أي مستشار أو خبير، بل يسأل عمّا يحلو له في هذا الوقت أو ذاك، ويحب من يُظهرون له الطاعة، حتى ولو كانوا لا يقومون بالعمل الدقيق".
وختم:"قصف الإيرانيون في الخليج مئات الأهداف الأميركية، منذ بَدْء الحرب ولغاية الأمس القريب، وأسقطوا قتلى وجرحى، وأحدثوا دماراً. وبدلاً من أن يكون ترامب صارماً معهم، يجعل من نفسه أضحوكة إضافية لهم وللعالم، بكلامه اليومي المتناقض جداً حتى الساعة".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|