يورانيوم إيران سيخضع لرقابة أميركا وإسرائيل في روسيا فهل "تحتضنه" الصين؟...
دولة "سلحفاتية" بينما "تفترس" إيران لبنان على الطاولة الأميركية
تُظهر الوقائع أن الصورة الزهرية التي يحاول بعض اللبنانيين تأكيدها بشأن مستقبل لبنان، غير دقيقة.
قلق...
فلا حصر السلاح، ولا وقف القتال، ولا وضع حدّ لاستباحة القرار الرسمي، ولا أشياء أخرى كثيرة تتحقق بجهود داخلية، فيما لا تتقدم المفاوضات إلا بمقدار "سلحفاتي" ربما، بموازاة سلطات لبنانية لا تتحكم بالأرض ولا بفاعلية القرارات، ولا تفعل ما يُظهر رغبتها بذلك. وهذا كلّه وسط تبادل رسائل أميركية - إيرانية مستمرة، وخطوط أميركية مفتوحة مع إيران في طهران، ومع فريق إيران في لبنان، ما يُضاعف القلق على مستقبل البلد.
وعلى وقع ما سبق ذكره، برز كلام قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني إسماعيل قاآني أمس، الذي أعلن عملياً شروط إيران لوقف الحرب في لبنان، وكأنه (لبنان) أرض إيرانية على البحر المتوسط، إذ قال (قاآني) إن المطلب الأساسي فيه هو انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 شباط الفائت.
فقائد "فيلق القدس" عبّر بالمباشر عن أن مصير لبنان مربوط بالحرب التي بدأت في 28 شباط، أي بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، من دون أي اعتبار من جانبه (قاآني) الى أن الحرب على الأرض اللبنانية بدأت في 2 آذار الفائت. وهذا إعلان إيراني صريح بأن لبنان أرض إيرانية، وبأن هذا ما تفاوض طهران أميركا عليه، من ضمن المفاوضات الشاملة.
هامشية
وإذا أخذنا كل تلك المعطيات، قد نفهم أن الدولة اللبنانية الآن أمام خطر أن تُصبح هامشية أكثر مع مرور الوقت، إذا لم تضرب بيدها على الطاولة، وتذهب بعيداً جداً في تطبيق حصر السلاح بعيداً من أي ذريعة تأخير. فإذا لم يحصل ذلك، قد "تُغري" إيران إدارة ترامب بسلام يُرضي طموحاته في المنطقة، وذلك بموازاة مقابل لطهران، قد يشكل لبنان عنوانه الأول، بمعزل عن رأي أي لبناني على وجه هذه الأرض.
الخطر كبير
لم تستبعد مصادر مُتابِعَة هذا السيناريو واحتمال تحقيقه، "إذا بقينا من دون سلطة تقف على رجلَيْها وتدافع عن الدولة. فلا جدية رسمية في لبنان الآن رغم كل ما يجري. الإيرانيون هم ربما أكثر طرف يعرف ماذا يفعل وماذا يريد، فيتصرفون على أساس أنهم لن يتركوا الأرض اللبنانية من دون أن يتقاضوا ثمنها. وإذا لم تدافع سلطات لبنان عن الدولة فيه، فمن الممكن أن يُصبح البلد لطهران عند نضوج وانتهاء المفاوضات الكبرى".
وذكّرت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" بأنه "لو طُبِّقَت القرارات الدولية منذ وقت طويل، لا سيما الـ 1559 والـ 1701، فلما كنّا وقعنا بحروب إضافية، ولما كانت شوكة إيران قويَت في لبنان الى هذا الحدّ. والأمر نفسه يتكرر الآن وسيتكرر لاحقاً، ما يعني أن عدم تطبيق القرارات الدولية والاتفاقيات المتعلّقة بالشأن اللبناني، سيمكّن طهران من القيام بدور الدولة في لبنان. وفي المحصّلة، إذا قدمت إيران ضمانات للأميركيين بشأن سلام إقليمي، مقابل مطالب ومكاسب إيرانية في لبنان، فإن واشنطن ستوافق. ففي النهاية، من يتحرك أكثر، يقبض أكثر، وبما أن السلطات اللبنانية ضعيفة الحركة، فهي قد لا تحصل على شيء حتى في الداخل المحلي".
وختمت:"لبنان أمام خطر كبير يتعلق بمستقبله. فالحلول ليست وجبات جاهزة تأتي من الخارج، وهو ما لن يحصل أصلاً. ولا بدّ من التحذير الشديد من خطر أن يكون لدينا دولة لا تفعل شيئاً سوى الكلام، لأن مردود ذلك أسوأ من أن لا يكون لدينا دولة من الأساس".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|