الصحافة

ردود فعل على خطاب "السيّد ".. "تراجع خطوة" للوراء وستريدا جعجع: نرفض الخضوع للأمر الواقع

Please Try Again

ads




تمحورت الأنشطة السياسية والاهتمامات الإعلامية في بيروت أمس، حول خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لاغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، والذي ركز فيه على ثلاث نقاط أساسية: العلاقة مع التيار الحر، ورئاسة الجمهورية، وقواعد الاشتباك مع اسرائيل.

‎في العلاقة مع التيار الحر، حرص نصر الله على الاحتفاظ بـ«خيط» العلاقة الدقيق مع التيار ورئيسه جبران باسيل، من خلال الالتزام بمد اليد للآخر، اذا شاء ذلك.

‎بالمقابل كان لافتا حرص قناة «او تي في» التابعة للتيار الحر، على نقل خطاب نصر الله مباشرة، كقناة «المنار» التابعة للحزب، و«أن بي أن» التابعة لحركة أمل، ما عكس رغبة التيار في استمرار التفاهم. معنى ذلك ان الحرص على استمرارية التفاهم حاجة مشتركة، تتخطى بأهميتها ولزوميتها بعض التوترات الكلامية العابرة.

‎رئاسيا، طالب نصر الله برئيس لا يطعن المقاومة بالظهر، وبالتالي لا يأخذ البلد الى حرب أهلية، رئيس يريد الوفاق والحوار، وقال:«نحن خائفون على الناس وليس على أنفسنا»، واستبعد ما يقال عن أدوار خارجية، فرنسية وايرانية ليركز على الداخل وحسب.

‎وفي قراءة للدكتور جورج يزبك عبر اذاعة «صوت لبنان» لاحظ ان نصر الله تراجع خطوة الى الوراء، من المطالبة برئيس يحمي المقاومة، الى رئيس لا يطعن المقاومة في الظهر، في الحالة الأولى كان نصر الله يريد رئيسا للمقاومة، رئيسا ترشحه المقاومة، رئيسا صنع في معقل المقاومة، وفي الحالة الثانية، يقبل برئيس غير خصم، رئيس للجميع.

‎وأضاف «الجديد الذي قدمه نصر الله، تمثل بالتراجع عن التبني المستتر لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وكأنه يوجه دعوة للفريق الآخر كي يتراجع عن مرشحه النائب ميشال معوض، وان يسمي هذا الفريق الرئيس الذي يراه مناسبا، ويترك لنصر الله، الموافقة او الرفض.

النائبة ستريدا جعجع وازاء الطروحات الرئاسية المتداولة، اعلنت رفضها الانكسار او الخضوع للأمر الواقع، مشيرة الى أن هناك مجموعة كانت في السلطة البارحة، وتريد العودة إلى السلطة غدا، وهذه المجموعة لا مشكلة لديها لو استمر البلد في الفراغ إلى ما شاء الله، ومات الشعب اللبناني بأسره.. بالنسبة لهم كل هذه المآسي ليست مهمة لأن المهم بالنسبة اليهم ألا يصل غيرهم إلى سدة المسؤولية».

‎وواضح ان المقصود بكلام النائبة جعجع التيار الحر، وأضافت في اجتماع لمؤسسة جبل الارز في معراب: «يرفضون أي تغيير، فهم بالأساس لا يعترفون حتى بالأزمة المستفحلة في البلاد، معتبرة ان جل ما يهمهم هو الحصول على مكسب أو منصب رغم مطالبة الشعب اللبناني برحيلهم، فقد صموا آذانهم عن مطالب الناس، واغمضوا عيونهم عن العذابات التي سببوها للناس، وخلصت الى المطالبة برئيس سيادي..».

‎صحيفة «الجمهورية»، تناولت المداولات التي حصلت، بين البطريرك بشارة الراعي ووفد حزب الله برئاسة السيد ابراهيم أمين السيد الذي جاءه مهنئا بالاعياد، ومنها ان الراعي توجه الى وفد الحزب قائلا: ان مرشح حزب الله يكاد ان يكون معلوما، في اشارة الى الوزير السابق سليمان فرنجية، وهو من بيت عريق وتاريخي معروف، ومن الاسماء التي نوافق عليها. ثم سأل: الى متى الانتظار؟

‎وكان الجواب ان المطلوب من الكتل المسيحية ايضا ان تتوافق لتسريع الاستحقاق.

‎مصادر بكركي، وعبر صحيفة «الجمهورية» شددت على وجوب اعتماد المسار الديموقراطي بعيدا عن التعليب الجاهز خارج مجلس النواب، وقالت ان المطالبة بحوار مسبق خارج مجلس النواب للاتفاق على الاسم مرفوضة، لأنها توحي بأننا في نظام وصاية، بينما يرى البطريرك الراعي ضرورة عقد جلسات متواصلة حتى انتخاب رئيس، على ان يجري التحاور والتشاور خلال هذه الجلسات.

‎المصادر اعلنت رفض بكركي استضافة او رعاية حوار رئاسي، كونها غير مقتنعة به او بقدرتها على تحقيق نتائج ايجابية، وتعتبر ان من شأن ذلك مصادرة دور مجلس النواب.

‎وفي اشارة ضمنية الى الشروط التي حددها نصر الله بالرئيس العتيد، قالت مصادر بكركي للصحيفة عينها، ان المطلوب رئيس يلتف حوله الجميع، فيصبح بذلك توافقيا وقويا، اما اذا اتى بشروط مسبقة فسيصل الى بعبدا بلا حيل ولا ركب. ‎واللافت امس انصراف سليمان فرنجية الى تسويق ترشيحه غير المعلن لدى خصومه قبل الحلفاء، بانتظار التسوية الاقليمية.

‎ولوحظ ايضا تقاطع مواقف بكركي، مع دار الفتوى على صعيد المطالبة الملحة بانتخاب رئيس للجمهورية، طبقا للبيان الصادر عن مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان امس الاول.

‎النقطة الثالثة وربما الاكثر خطورة واهمية في خطاب نصر الله، تحذيره اسرائيل من التلاعب بقواعد الاشتباك التي ترسم حدود اللعبة في جنوب لبنان، وقد توقفت المصادر المتابعة امام حديثه عن واقع الحال في العراق واليمن ودون اي اشارة الى القصف الاسرائيلي شبه اليومي لمواقع الحزب وحلفائه داخل الاراضي السورية!

واهتمت الأوساط الرسمية اللبنانية بالاعلان الصادر عن البيت الأبيض والذي اشار الى تعيين السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا ممثلة للولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة، وسط ترقب لإعلان خليفة شيا في لبنان، على أن تبقى في بيروت لـ 3 أشهر كحد أقصى. ads




Please Try Again