"الحرس" يتحدى الدولة.. هل تتحرّك عملياً ضد ذراعه في لبنان قبل فوات الأوان؟
لم يحفظ الحرس الثوري الإيراني ماء وجه حزب الله، ولم ينتظره ليعلن بنفسه رفض اتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه بين الدولة اللبنانية وإسرائيل برعاية اميركية، بل سبقه وأعلن قبله، وقبل كلمة الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ان الاتفاق غير مقبول.
بحسب ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، هذا الامر لم يعد يفاجئ احدا. فيوماً بعد يوم، يتأكد أكثر ان الحزب فصيل ايراني في لبنان، وليس كيانا مستقلا بحد ذاته، بل هو ذراع تحركها طهران كيفما تشاء وساعة تشاء. فهي طلبت منه، الدخول الى الحرب في ٢ آذار الماضي لإسنادها، وهي أدارت معارك الحزب مع اسرائيل، من داخل الأراضي اللبنانية حيث كان قادتها العسكريون يسرحون ويمرحون، وهي اليوم تأمره برفض الاتفاق ومواصلة الحرب.
امام هذا الواقع، يفترض بالدولة اللبنانية ان تكون حازمة وتضرب بيدها على الطاولة، بغض النظر عن اتفاق وقف النار او الحرب او مفاوضاتها مع إسرائيل... فعليها بذلك، انتفاضاً لنفسها وسيادتها وهيبتها.
فرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اعلن ان الاتفاق هو الفرصة الاخيرة. لكن إيران بالمباشر وعبر وكيلها في لبنان، اي حزب الله وقادته وإعلامه، لم تتردد في تحديه والرد عليه، معتبرين الاتفاق والمفاوضات، مهزلة واستسلاماً وعاراً، وصولا الى مطالبته ورئيس الحكومة نواف سلام، بالرحيل.
ازاء هذه المعطيات، هل يجوز ان تبقى الدولة مكتوفة الايدي، تتفرج على الحزب، وتتخذ قرارات سيادية ولا تطبقها، وتتوصل الى اتفاقات ولا تنفذها، لأن ايران لا تريد ذلك؟ هل يجوز ان تبقى كذلك فيما تفلّت الحزب واستباحته وراعيته ايران، لبنان، يقحماننا في معارك وحروب، ويكادان يقضيان على لبنان دولة وبشرا وحجرا وكيانا؟
على الدولة ان تباشر فوراً، عبر جيشها، وبدعم دولي عربي وغربي، في الانتشار في مربعات حزب الله وفي الجنوب، تدريجيا وبالتنسيق مع الميكانيزم، وفي مصادرة سلاحه ومخازنه، لو مهما كلف الامر. فهذه هي الطريق الوحيدة لانقاذ لبنان من ايران ومن الزوال، ولتحرير الارض وإعادة إعمارها لاحقا..
عون وسلام ردا بحزم أمس على الحرس الثوري والحزب، بالمباشر، رافضين أخذهما لبنان وشعبه رهائن.. الكلام ممتاز، لكنه لم يعد يكفي، فهل ستتخذ الدولة قرارات عملية كبيرة وجريئة، وتتصرف كدولة قبل فوات الأوان؟
لارا يزبك - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|