محليات

من يجيب على الأسئلة الموجّهة إلى القاضي سامي صادر؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أثار ما ورد في زاوية “أسرار الآلهة” في صحيفة “النهار” بشأن المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر أكثر من علامة استفهام، بعدما بدا النص أقرب إلى بيان دفاعي منه إلى مادة صحافية تنقل معلومة أو تكشف حقيقة.

فالفقرة التي تحدثت عن “حملة مركزة” يتعرض لها القاضي صادر بسبب “عدم تجاوبه مع مطالب وتدخلات سياسية” و”تمسكه بتطبيق صارم للقانون”، لم تقدم أي دليل أو واقعة تدعم هذا الادعاء، واكتفت بإطلاق أحكام عامة هدفها الواضح تحصين القاضي في مواجهة الانتقادات المتزايدة التي تتردد في الأوساط القانونية والقضائية.

والمفارقة أن ما نشرته “النهار” تجاهل بالكامل جوهر الملاحظات والشكاوى التي يتداولها محامون ومتقاضون حول أداء النيابة العامة في جبل لبنان، واستعاض عنها برواية جاهزة مفادها أن كل اعتراض هو نتيجة ضغوط سياسية أو محاولة تدخل في القضاء.

لكن هل يكفي رفع شعار “رفض التدخلات السياسية” لإسكات أي نقاش؟ وهل أصبح كل من يطرح سؤالاً أو ينتقد أداءً قضائياً صاحب أجندة؟ وإذا كان القاضي صادر يتعرض فعلاً لحملة منظمة، فلماذا لم تتضمن الفقرة أي رد على الوقائع المثارة أو أي توضيح للرأي العام بشأن الملفات التي تشكل محور الاعتراضات؟

مصادر قانونية اعتبرت أن أخطر ما في هذا النوع من التغطية هو محاولة تحويل أي نقاش حول أداء القضاة إلى معركة بين “حماة القضاء” و”المتدخلين في القضاء”، فيما الحقيقة أن استقلالية السلطة القضائية لا تعني منح حصانة مطلقة لأي قاضٍ من النقد والمساءلة، خصوصاً عندما تكون الملاحظات صادرة عن محامين ومتقاضين يتحدثون عن ملفات وتجارب ملموسة.

وأضافت المصادر أن الثقة بالقضاء لا تُبنى عبر مقالات التبرير والتسويق الإعلامي، بل عبر الشفافية والإجابة عن الأسئلة المشروعة. أما الاكتفاء بالحديث عن حملات وضغوط من دون مواجهة الوقائع، فلا يؤدي إلا إلى زيادة الشكوك وتعميق فقدان الثقة.

وختمت المصادر بالتساؤل: إذا كان ما يثار بحق القاضي سامي صادر مجرد افتراءات وحملات، فلماذا لا يتم الرد عليها بالوقائع والوثائق؟ ولماذا يجري الهروب إلى الأمام عبر روايات سياسية عامة لا تجيب عن أي من الأسئلة المطروحة؟ فالقضاء القوي لا يحتاج إلى بيانات تزكية، بل إلى أداء قادر على الدفاع عن نفسه بالحقائق، وإلى أجوبة واضحة عن الأسئلة التي لا تزال معلّقة حتى اليوم.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا