إقتصاد

براميل الصين تنتظر ساعة الأزمة... كيف أنقذت بكين الاقتصاد العالمي؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في وقت حذّر فيه محللون كثيرون من أزمة نفطية حادة وقفزة ضخمة في الأسعار على خلفية الحرب الطويلة في إيران وإغلاق مضيق هرمز عمليًا، لم يشهد العالم الصدمة التي كان يخشاها. والسبب الأساسي، بحسب تقرير اقتصادي، يعود إلى تباطؤ استهلاك الصين للنفط واعتمادها على مخزونات ضخمة كانت قد جمعتها قبل الحرب.

 

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليؤون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية نقلًا عن "وول ستريت جورنال"، فإن الانخفاض الحاد في واردات الصين من النفط الخام خلال الحرب في إيران كان عاملًا أساسيًا في منع قفزة كبيرة بأسعار الطاقة العالمية.

 

ووفق التقرير، استوردت الصين في شهر أيار 7.8 مليون برميل نفط يوميًا فقط، في تراجع حاد بنحو 3 ملايين برميل مقارنة بالمعدل المسجل في السنوات الأخيرة. وهذه الكمية تعادل الاستهلاك اليومي المشترك للنفط في دول مثل إيطاليا وفرنسا.

 

ومع اندلاع الحرب والإغلاق الافتراضي لمضيق هرمز، خشي محللون كثيرون أن تقفز أسعار النفط إلى مستويات بين 150 و200 دولار للبرميل. لكن رغم دخول الحصار في المضيق شهره الرابع، بقيت أسعار خام برنت مستقرة دون 100 دولار. وإلى جانب زيادة صادرات النفط من الولايات المتحدة، فإن تقليص الواردات الصينية هو ما يحافظ على الهدوء في الأسواق.

 

والسؤال الأساسي، بحسب التقرير، هو كيف تمكنت بكين من سد فجوة بهذا الحجم من دون أن يظهر أثر واضح على نمط الحياة داخل الصين. وتكمن الإجابة، وفق تحقيق "وول ستريت جورنال"، في مزيج من عدة خطوات.

 

أولًا، بدأت ثورة النقل الكهربائي في الصين تعطي نتائجها، إذ يستبدل مواطنون كثيرون الرحلات الجوية القصيرة والسيارات العاملة بالبنزين بالتنقل عبر القطارات السريعة والسيارات الكهربائية. ثانيًا، خفضت المصافي والمصانع البتروكيميائية في البلاد حجم نشاطها بشكل ملحوظ، وهو ما بدأ يؤدي إلى ارتفاع طفيف في مؤشر أسعار المنتجين في الصين.

 

إلى جانب ذلك، تعتمد الصين ببساطة على احتياطات هائلة. ففي الأشهر التي سبقت الحرب، خزّنت بكين كميات ضخمة من النفط الروسي والإيراني بأسعار منخفضة جدًا. وتشير تقديرات شركات استخبارات بحرية مثل "Vortexa" إلى وجود احتياطات تتجاوز مليار برميل نفط.

 

ويبقى السؤال الكبير المطروح الآن هو إلى متى تستطيع الصين الاستمرار في استخدام هذه الاحتياطات قبل أن تضطر إلى العودة إلى السوق. فبينما يقدّر بعض المحللين أن بكين ستستأنف المشتريات مع اقتراب الصيف بسبب الضغوط التضخمية وارتفاع الطلب، يرى خبراء آخرون أن احتياطاتها الطارئة تكفي لستة أشهر إضافية على الأقل.

 

وفي هذه الأثناء، يحصل الاقتصاد العالمي على وقت ثمين، بفضل بكين، التي تحولت مخزوناتها النفطية إلى عامل تهدئة غير متوقع في واحدة من أكثر لحظات سوق الطاقة حساسية.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا