"الثنائي" ينتظر شمول "الاتفاق" للجنوب والدوحة ناشطة على خط واشنطن
لم يكن أحد يتوقع أن يتمكن المفاوض الإيراني في ورقة تفاهمه مع الأميركي أن ينتزع منه في جملة من المندرجات المطروحة – إذا نجحت الاتصالات – ولا سيما ما يخص لبنان، أكثر من وقف شامل لإطلاق النار في الجنوب مع خشية ترك حرية الحركة لتل أبيب "ساعة يشاء" جيشها.
وتكون طهران في حال تثبيت "تجميد" النار الإسرائيلية قد حافظت على صورتها أمام "حزب الله" والتزمت بالتعهدات التي أطلقتها أمام الرئيس نبيه بري الذي كان من العاملين من اليوم الأول على ربط لبنان بمفاوضات باكستان، من دون توقع أن تصل الأمور إلى بت انسحاب إسرائيل وعودة الأهالي إلى بلداتهم واستعادة الأسرى، حيث تنتظر كلّ هذه المسائل جدول مفاوضات طويلة سيجري البحث فيها على طاولة مفاوضات واشنطن ومن دون توقع الحصول على تسهيلات من إسرائيل بل على العكس ستضع جملة من العصيّ والعراقيل في طريق هذه المفاوضات بعد تحقيقها جملة من النقاط على أرض الجنوب.
وبعدما تعهد بري أمام الأميركيين أولاً وكل مراجعيه من الجهات الديبلوماسية والغربية وخصوصاً من قطر والسعودية بأن الوقف الشامل لإطلاق النار في كل الجبهات يشكل مفتاحاً للخوض في كل الأمور العالقة، بات على "الثنائي"، ولا سيما "حزب الله"، الرد على السؤال القديم - الجديد: كيف سيتعاطى مع سلاحه؟
كل هذه المواضيع ستُرحّل إلى مفاوضات واشنطن والدخول بها وجهاً لوجه مع المفاوض الإسرائيلي.
وثمة فريق ديبلوماسي رفيع المستوى من الدوحة افتتح مكتباً في واشنطن لمواكبة كل مفاوضاتها. وعملت الدوحة على تحييد بيروت والضاحية الجنوبية من دون الحصول على "تطمينات نهائية" من بنيامين نتنياهو الذي يعيش تحت كابوس صدمة احتمال وصول واشنطن وطهران إلى توقيعهما على الطبعة النهائية لتفاهمهما المنتظر. ويطلق الحزب إشارات إيجابية حيال ما ستنتهي إليه المفاوضات وإن كان لا يعترض بالطبع على أن يتم التوصل إلى وقف حقيقي لإطلاق النار وتظهيره من البوابة الإيرانية، الأمر الذي لم يهضمه من يعارض سياساتها في لبنان. وإذا انتهى الاتفاق عند هذه الحدود، فلن يعود ممكناً التهرّب من جولات ما ستحمله المفاوضات في واشنطن لمتابعة القضايا الأخرى وإن "سكتت" الآلة الحربية في الجنوب، مع عدم التقليل هنا من المماطلة الإسرائيلية في الانسحاب من المساحات المحتلة في الجنوب التي اقتربت من حدود مدينة النبطية وتمسّكها على الأقل بـ"المنطقة الصفراء" ووضع شروطها بقوة على طاولة المفاوضات.
ولا يمكن للبنان بكل قواه السياسية إلا ترقب حصيلة مذكرة التفاهم الأميركي - الإيراني وتوقيعها في جنيف، حيث لا يمكن فصل ارتداداتها عن المناخ اللبناني الذي لم ينته من فصول التحديات الإسرائيلية وسيكون لكل طرف لبناني رؤيته حيال هذا التطوّر، مع تشديد الرئيسين جوزف عون ونواف سلام على التركيز على مفاوضات واشنطن في وقت يعبّر فيه الرئيس بري عن ارتياحه لمسار ما لعبته باكستان بين أميركا وإيران في انتظار ترجمة بنوده على الأرض من مضيق هرمز إلى قلعة الشقيف في النبطية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|