لبنان من الدولة الواحدة إلى خرائط النفوذ الأربع.. فأين مصلحة الشيعة؟!
محفوض: طهران اختارت معاداتنا واستعدائنا والبادي اظلم
انتقد رئيس حركة التغيير المحامي ايلي محفوض البيان الصادر عن السفارة الإيرانية في بيروت وما صدر عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن التمسك بـ”حزب الله”، قائلا في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، ما صدر عن السفارة وعراقجي لم يعد يدخل في باب المواقف السياسية أو الدبلوماسية، بل بات إعلانًا صريحًا عن طبيعة العلاقة التي تريدها طهران مع لبنان: "علاقة فوقية، وصاية مباشرة، وتجاوز كامل لمفهوم السيادة".
واضاف: حين تعلن دولة أجنبية تمسكها العلني بطرف لبناني مسلح، وتخاطب الداخل اللبناني وكأنه مساحة نفوذ مفتوحة، فنحن أمام سلوك يتجاوز الأعراف الدولية ويقارب التدخل الفجّ في القرار الوطني اللبناني، وبالتالي ايران تعادي لبنان، وهي تستعدي الجمهورية اللبنانية والبادي اظلم "انتم وضعتم نفسكم بموقع العداوة" .
وهنا اعتبر محفوض ان هذا التطور السياسي ليس تفصيلاً عابرًا، بل انه مسار متراكم يضع لبنان في مواجهة مباشرة مع محاولة مستمرة لإخضاع قراره السيادي، مؤكدا ان ما يجري هو إعادة إنتاج لنموذج معروف في المنطقة، حيث تتحول بعض السفارات إلى مراكز إدارة نفوذ سياسي وأمني داخل دول مستقلة.
وتابع محفوض: لبنان اليوم أمام حقيقة لا يمكن تجميلها: هناك دولة تتصرف وكأنها شريك في القرار الداخلي اللبناني، لا مجرد دولة تربطها علاقات دبلوماسية مع دولة أخرى ذات سيادة.
وما المطلوب من الدولة اللبنانية في هذه المرحلة؟ اجاب: المطلوب ليس ردود فعل إعلامية، بل قرار دولة، موضحا ان الدولة اللبنانية مطالبة بالانتقال الفوري من موقع المتفرج إلى موقع الفعل السيادي الصارم.
أولًا: إعادة النظر بشكل جذري بالعلاقة الدبلوماسية مع ايران على قاعدة واضحة لا تحتمل التأويل: لا شراكة مع أي طرف يتدخل في القرار الداخلي اللبناني أو يتبنى علنًا طرفًا داخليًا خارج منطق الدولة.
ثانيًا: تقديم شكوى رسمية عاجلة أمام الأمم المتحدة، لتسجيل هذا الانتهاك السياسي والدبلوماسي بحق سيادة لبنان، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته.
ثالثًا: اتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية حاسمة، تصل إلى حد طلب مغادرة الطاقم الدبلوماسي الإيراني من بيروت، في حال استمرار هذا النهج التصعيدي.
وهل مثل هذا المواقف يفتح أزمة دبلوماسية؟ شدد محفوض على ان الأزمة ليست في اتخاذ موقف سيادي، بل في استمرار السكوت عن انتهاك السيادة. لا توجد دولة محترمة تقبل أن يُدار قرارها الداخلي من الخارج، ولا أن يُعلن على رؤوس الأشهاد دعم طرف لبناني مسلح ضد مؤسسات الدولة.
وجزم ان لبنان ليس ساحة نفوذ، ولا منصة صراع بالوكالة. بل دولة ذات سيادة كاملة، وأي محاولة لفرض أمر واقع عليها يجب أن تُقابل بموقف بحجم الخطر، لا بحجم المجاملة.
وفي خلاصة، رأى محفوض ان الرسالة واضحة ومباشرة: زمن الوصاية انتهى، ومن يتعامل مع لبنان كمساحة نفوذ سيصطدم بدولة، إن قررت أن تكون دولة فعلًا، لا مجرد إدارة تتلقى الإملاءات.
وختم: لبنان لن يُختصر بأي محور، ولن يُدار من أي عاصمة خارجية، أياً كانت!
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|