عربي ودولي

ما بعد الحرب.. معركة "النووي الإيراني" تبدأ

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أعاد الاتفاق الذي أنهى المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران الملف النووي الإيراني إلى صدارة المشهد الدولي، بعدما ظل لعقود محور التوتر الأبرز بين طهران والغرب ومصدرا دائما لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

ومع توقف العمليات العسكرية وبدء مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية، تتجه الأنظار إلى التحدي الأصعب: هل يمكن تحويل وقف الحرب إلى تسوية دائمة تنهي أزمة البرنامج النووي الإيراني وتمنع عودة المواجهة مستقبلا؟

ويرى محللون أميركيون تحدثوا لموقع "سكاي نيوز عربية" أن نجاح اتفاق إنهاء الحرب لن يقاس فقط بوقف إطلاق النار أو استعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بل بمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى اتفاق نووي شامل يغلق أحد أكثر الملفات تعقيداً في المنطقة.

يفتح الاتفاق الباب أمام جولة تفاوض تمتد 60 يوما بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت تتطلع فيه طهران إلى رفع العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة، بينما تسعى واشنطن إلى الحصول على ضمانات تحول دون امتلاك إيران سلاحا نوويا.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق يقوم على مبدأ أساسي يتمثل في أن إيران "لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، ولن تسعى إلى تطويره أو الحصول عليه بأي وسيلة".

وجاءت هذه المفاوضات بعد أضرار واسعة لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان خلال المواجهات الأخيرة، من دون القضاء الكامل على البرنامج النووي.

وخلال السنوات الماضية، وبعد انهيار الاتفاق النووي السابق، رفعت إيران مستويات التخصيب بصورة متسارعة. وبحلول اندلاع المواجهة الأخيرة، كانت تمتلك نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وهي كمية تقترب من المستوى المطلوب للاستخدام العسكري.

ولّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية إذا فشلت المفاوضات في التوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرا إلى أن النقاشات تشمل احتمال تعليق عمليات التخصيب لفترات طويلة، مع الإبقاء على القيود الدائمة للمستويات المسموح بها للأغراض السلمية فقط.

كما جددت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا تأكيدها أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحا نوويا، مع إبداء الاستعداد للعمل مع واشنطن وطهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان تنفيذ أي اتفاق جديد.

عقدة اليورانيوم المخصب

ويرى المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية والزميل البارز في معهد "أميركان إنتربرايز"، مايكل روبين، أن أي اتفاق لن يكون قابلا للحياة ما لم تحسم قضية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود لدى إيران.

وقال روبين لـ"سكاي نيوز عربية" إن واشنطن ستتمسك بإخراج اليورانيوم المخصب من إيران وتفكيك المنشآت النووية المحصنة تحت الأرض، معتبرا أن التراجع عن هذه المطالب سيكون صعبا سياسيا واستراتيجيا.

الاختبار الحقيقي

من جانبها، اعتبرت الخبيرة الأميركية في الشؤون الاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، أن إغلاق الملف النووي الإيراني قد يشكل أحد أهم التحولات الأمنية في الشرق الأوسط خلال جيل كامل.

وقالت لـ"سكاي نيوز عربية" إن إنهاء الأزمة لا يتحقق عبر تفاهمات سياسية عامة، بل من خلال إزالة القدرات التي تسمح لإيران بإعادة إنتاج الأزمة مستقبلا، بما يشمل التخلص من مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، وتفكيك المنشآت الحساسة، ومنح المفتشين الدوليين صلاحيات واسعة وغير مقيدة.

وأضافت أن الاحتفاظ بالبنية التحتية والخبرات والقدرات المؤسسية اللازمة لإعادة بناء برنامج عسكري محتمل يعني أن الأزمة لم تحل، بل جرى تأجيلها فقط.

وترى تسوكرمان أن نجاح أي اتفاق مستدام سيظل مرتبطا أيضا بملفات أخرى لا تقل حساسية، أبرزها برنامج الصواريخ الإيراني، ودور طهران الإقليمي، وشبكة حلفائها في المنطقة، وهي قضايا تعتبرها واشنطن وحلفاؤها جزءاً من معادلة الأمن الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.

وبينما نجحت الدبلوماسية في وقف المواجهة العسكرية، يبقى الملف النووي الإيراني الاختبار الأكثر صعوبة. فإما أن تنجح المفاوضات في إغلاق أحد أخطر ملفات الشرق الأوسط، أو تعود الأزمة مجدداً بصيغة أكثر تعقيداً وخطورة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا