عربي ودولي

أشهر من السرية انتهت بالإعلان... ساعر يكشف كواليس العلاقة مع صوماليلاند

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

في خطوة تكشف جانباً من التحركات الدبلوماسية التي جرت بعيداً عن الأضواء، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن الاتصالات التي أفضت إلى إقامة علاقات بين إسرائيل وصوماليلاند بدأت عبر لقاءات سرية سبقت الإعلان الرسمي بأشهر، وذلك خلال استقبال رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد اللهي في أول زيارة رسمية له إلى إسرائيل.

وبحسب تقرير للصحافية آنا برسكي، في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، كشف ساعر أن رئيس صوماليلاند زار إسرائيل سراً في تشرين الأول 2025، أي قبل أشهر من الاعتراف العلني وإعلان العلاقات الرسمية بين الجانبين.

وخلال لقاء جمعهما في وزارة الخارجية في القدس، قال ساعر: "إنه لشرف كبير أن أستقبل صديقي العزيز، رئيس صوماليلاند، في القدس. هذه هي المرة الثانية التي نلتقي فيها في هذه الغرفة. التقينا هنا بسرية في تشرين الأول الماضي. واليوم تقوم بزيارة رسمية تاريخية كرئيس لصوماليلاند، بعد نصف عام من إقامة العلاقات بيننا التي تواصل التعمق والتعزز".

وأوضح ساعر أن العلاقة بين الطرفين تشكلت عبر حوار متواصل استمر طوال عام 2025، مشيراً إلى أنه لعب دوراً مباشراً في بناء هذه العلاقة. وقال: "أنا فخور بالدور الذي قمت به في نسج هذه العلاقات، من خلال الحوار الذي جرى طوال عام 2025 مع الرئيس وفريقه المقرب. اكتشفنا خلال تلك المحادثات رغبة متبادلة في إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون لمصلحة الشعبين".

وأضاف: "سأظل فخوراً دائماً بالفرصة التي أتيحت لي لكتابة الصفحات الأولى من قصة العلاقة بيننا معك ومع فريقك، وأنا واثق من أن هذه الشراكة ستواصل النمو والتعزز".

من جهته، أشاد رئيس صوماليلاند بالدور الذي لعبه وزير الخارجية الإسرائيلي في تطوير العلاقات بين الجانبين، قائلاً: "أود أيضاً أن أثني على الوزير لدوره المهم في تعزيز العلاقات بين صوماليلاند وإسرائيل. رؤيتك والتزامك وقيادتك كانت عوامل أساسية في بناء وتعزيز هذه العلاقات الاستراتيجية المتنامية".

وتُعد الزيارة الحالية الأولى لرئيس صوماليلاند إلى إسرائيل منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين، وهي تتوج مرحلة أولى من مسار سياسي بدأ باتصالات هادئة، ثم تطور مع قرار إسرائيل الاعتراف بصوماليلاند، قبل أن يكتسب زخماً إضافياً خلال زيارة ساعر إلى هرجيسا في كانون الثاني من هذا العام.

وخلال تلك الزيارة، التي كانت الأولى لوزير خارجية إسرائيلي إلى صوماليلاند، أعلن الجانبان إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وتبادل السفراء وفتح بعثات دبلوماسية. كما أصبحت إسرائيل أول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسمياً بصوماليلاند، التي أعلنت استقلالها عن الصومال عام 1991 لكنها لم تحظ باعتراف دولي واسع طوال أكثر من ثلاثة عقود.

وتشير تصريحات ساعر إلى أن الاتصالات بين الجانبين بدأت قبل الاعتراف الرسمي بوقت طويل، وأن اللقاء السري الذي عُقد في القدس خلال تشرين الأول 2025 جرى في وقت لم يكن فيه وجود قناة اتصال مباشرة بين الجانبين معروفاً للرأي العام، ما يعكس مستوى الثقة الذي تم بناؤه بعيداً عن الأضواء.

وكان من المقرر أن تُجرى زيارة رئيس صوماليلاند الحالية في آذار الماضي، إلا أنها أُرجئت بسبب التطورات الأمنية والمواجهة مع إيران. ورغم ذلك، استمرت الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين خلال الأشهر الماضية، وشهدت العلاقات خطوة إضافية مع تقديم أول سفير لصوماليلاند في إسرائيل أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وتطرق ساعر أيضاً إلى قرار صوماليلاند افتتاح سفارتها في القدس، قائلاً: "أشكر قراركم التاريخي بفتح سفارة صوماليلاند هنا في القدس. نحن نقدر عالياً انضمام صوماليلاند إلى الدول التي اتخذت هذه الخطوة المهمة".

كما أشار إلى قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، معتبراً أن صوماليلاند اختارت السير في المسار نفسه.

وأكد ساعر أن العلاقات بين الجانبين ستستمر رغم محاولات عرقلتها، قائلاً: "هناك تحديات في بناء العلاقات بين إسرائيل وصوماليلاند، وللأسف هناك كثيرون يحاولون إفشالها، لكنهم لن ينجحوا. لا أحد سيُملي على إسرائيل أو على صوماليلاند مع من تقيم علاقات دبلوماسية".

وأثار الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند اعتراضات من الحكومة الصومالية، إلى جانب انتقادات من أطراف إقليمية بينها تركيا ومصر والاتحاد الأفريقي، التي تعتبر الخطوة خروجاً عن الموقف الدولي السائد تجاه وضع الإقليم.

وكان رئيس صوماليلاند قد استهل زيارته لإسرائيل بلقاء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي وصف الزيارة بأنها "محطة مهمة" في العلاقات الثنائية، فيما أكد الرئيس الضيف أنه يمثل 6 ملايين مواطن "يقدرون إسرائيل".

وتنظر إسرائيل إلى صوماليلاند باعتبارها شريكاً استراتيجياً في منطقة القرن الأفريقي، نظراً لموقعها المطل على خليج عدن وقربها من أحد أهم ممرات التجارة البحرية العالمية، فضلاً عن موقعها المقابل لليمن والقريب من مناطق نشاط الحوثيين المدعومين من إيران.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس صوماليلاند لاحقاً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل أن يشارك مساءً في مراسم افتتاح سفارة بلاده في إسرائيل، في خطوة ترسم ملامح المرحلة التالية من العلاقات بين الجانبين، وتؤكد أن مساراً بدأ سراً قبل أشهر بات اليوم معلناً على أعلى المستويات.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا