عربي ودولي

بين واشنطن وطهران... قطر تبني نفوذًا جديدًا في لحظة السلام

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

فيما ينشغل العالم بالحديث عن اتفاق يفتح باب التهدئة بين واشنطن وطهران، يظهر تفصيل لا يقل رمزية عن مضمون التفاهم نفسه: حفل توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران سيُقام في منتجع بورغنشتوك السويسري الفاخر، المملوك لشركة تابعة لجهاز قطر للاستثمار، ما يمنح الدوحة حضورًا إضافيًا في قلب المشهد السياسي والاقتصادي للاتفاق.

وبحسب تقرير للصحافية آنا برسكي، في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أكدت وزارة الخارجية السويسرية أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، الهادفة إلى إنهاء الحرب، يُتوقع أن تُوقَّع يوم الجمعة المقبل في منتجع بورغنشتوك وسط سويسرا، وهو المنتجع نفسه الذي استضاف عام 2024 مؤتمر السلام بشأن أوكرانيا.

ووفق بيان وزارة الخارجية السويسرية، أجرت سويسرا خلال الأيام الأخيرة اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة، إيران، باكستان وقطر، بهدف إتاحة عقد اللقاء، وتأمين وصول الوفود، والتحضير العملي والدبلوماسي لانعقاده على الأراضي السويسرية. كما أوضح البيان أن اختيار بورغنشتوك طُرح من جانب الوسيطتين باكستان وقطر، وكذلك من الولايات المتحدة وإيران نفسيهما.

ويحمل اختيار المكان بُعدًا اقتصاديًا ورمزيًا. ففندق بورغنشتوك مملوك لـ"كتارا للضيافة"، الذراع الفندقية لجهاز قطر للاستثمار، وهو صندوق الثروة السيادي في قطر. وإقامة حفل التوقيع في عقار تسيطر عليه الدوحة ينسجم مع الدور المركزي الذي أدته الإمارة في جهود الوساطة التي نضجت وصولًا إلى الاتفاق.

وبحسب بيان وزارة الخارجية السويسرية، كانت قطر شريكة فاعلة في التحضيرات للاجتماع، كما كانت بين الجهات التي اقترحت موقع إقامة الحفل.

وفي موازاة ذلك، ووفق تقارير إيرانية، من المتوقع أن تُفتتح في سويسرا، فور توقيع مذكرة التفاهم، جولة إضافية من المحادثات بين الدولتين، على أن تنتهي خلال 60 يومًا.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تعتبر أن إنهاء الحرب يتطلب أيضًا إنهاء "الوجود الإسرائيلي" في مناطق داخل لبنان، معتبرًا أن أي هجوم إسرائيلي إضافي أو استمرار الوجود الإسرائيلي هناك سيُعدّ خرقًا للاتفاق.

وبحسب مصادر أميركية، فإن اتفاق الإطار بين الولايات المتحدة وإيران وُقّع بالفعل رقميًا، على أن يمنحه حفل بورغنشتوك صفة علنية ورسمية. وفي إسرائيل، تثير المشاركة القطرية في العملية كلها اهتمامًا خاصًا.

وقال د. أرييل أدموني من معهد القدس للاستراتيجية والأمن إن "هذا الترتيب يوضح الطريقة التي دفعت بها قطر مصالح تجارية تبدو خاصة. هذه الأداة كانت مقنعة لكل من إيران والولايات المتحدة، إذ رأت قطر في الدولتين فرصًا تجارية تدفع نحو توقيع الاتفاق، وفي النهاية خرجت قطر رابحة".

وبحسب أدموني، فإن حالة بورغنشتوك تبيّن كيف تربط قطر بين النفوذ الدبلوماسي، والمكانة الإقليمية، والأصول الاقتصادية الخاضعة لسيطرتها. ففي الوقت الذي يستعد فيه المشاركون لحفل يفترض أن يثبّت وقف القتال وينقل الاتصالات إلى مسار تفاوض محدد زمنيًا، يكتسب اختيار المكان الذي ستوضع فيه التواقيع معنى سياسيًا واقتصاديًا أيضًا.

فالبصمة القطرية، كما يظهر من هذا المشهد، لا تنتهي عند غرف التفاوض؛ إنها حاضرة أيضًا في العنوان الذي سيشهد توقيع الاتفاق.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا