محليات

بعد 6 أشهر من التوقيف… من يتحمل كلفة التأخير؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

بعد أكثر من ستة أشهر على توقيف الشيخ خلدون عريمط، لا تزال القضية تنتظر الانتقال إلى مرحلة المحاكمة العلنية أمام محكمة الجنايات في بيروت، في وقت تطرح فيه التطورات الأخيرة أسئلة قانونية تتعلق بوتيرة الإجراءات ومدى انعكاسها على مسار الملف.

ففي 8 حزيران الجاري، أجرى رئيس محكمة الجنايات في بيروت القاضي بلال ضناوي استجواباً تمهيدياً لكل من الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان، في إطار الإجراءات التي تسبق بدء المحاكمة. إلا أن المدعى عليه الثالث في الملف، الشيخ خالد السبسبي، تغيب عن الجلسة، ما حال دون استكمال هذه المرحلة بالنسبة إلى جميع المدعى عليهم.

وعلى أثر ذلك، قرر القاضي ضناوي استدعاء السبسبي إلى جلسة تعقد في 29 حزيران الجاري لإجراء استجوابه التمهيدي، على أن يحدد لاحقاً موعد بدء المحاكمة العلنية في القضية.

وتكتسب مسألة غياب السبسبي أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه في وقائع الملف. فإفادة رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أمام المحققين أظهرت أن التعارف الأول مع المدعو “أبو عمر” حصل من خلال السبسبي، وأن هذه العلاقة سبقت أي تواصل بين السنيورة والشيخ خلدون عريمط. كما أكد السنيورة أنه لم يكن يعلم بوجود أي علاقة بين عريمط و”أبو عمر”، وأن معرفته بعريمط اقتصرت على كونه شيخاً في دار الفتوى.

ولا تشكل هذه الوقائع حكماً على مسؤولية أي طرف، إذ تبقى هذه المهمة من اختصاص المحكمة وحدها، إلا أنها تضع غياب السبسبي عن الجلسة الأخيرة في إطار أوسع يرتبط بمسار الملف وتطوره منذ بدايته.

ومن الناحية القانونية، يرى متابعون أن أهمية ما جرى لا ترتبط فقط بغياب أحد المدعى عليهم عن جلسة تمهيدية، بل أيضاً بما يترتب على ذلك من تأخير في استكمال الإجراءات التي تسبق بدء المحاكمة العلنية. فالتوقيف الاحتياطي يبقى إجراءً استثنائياً هدفه حماية التحقيق وضمان حسن سير العدالة، لا أن يتحول إلى بديل عن المحاكمة أو إلى عقوبة تسبق صدور الحكم.

وفي هذا السياق، يلفت قانونيون إلى أن العدالة لا تقاس فقط بالأحكام التي تصدر في نهاية المحاكمات، بل أيضاً بقدرة القضاء على إنجاز إجراءاته ضمن مهلة معقولة تضمن حقوق جميع الأطراف وتحافظ في الوقت نفسه على حسن سير العدالة.

وبين جلسة 8 حزيران والجلسة المحددة في 29 منه، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوة التالية التي ستتخذها المحكمة بعد استكمال الاستجوابات التمهيدية، ولا سيما أن هذه المرحلة ستحدد موعد الانتقال إلى المحاكمة العلنية ومناقشة أساس القضية.

وفي انتظار ذلك، لا تبدو الأسئلة المطروحة في ملف عريمط مرتبطة فقط بمصير الاتهامات أو بنتيجة المحاكمة المقبلة، بل أيضاً بوتيرة العدالة نفسها. فبعد أكثر من ستة أشهر على التوقيف، ومع تأخر استكمال الإجراءات التمهيدية نتيجة غياب أحد المدعى عليهم، يبقى السؤال قائماً: متى ينتقل الملف من مرحلة الإجراءات إلى مرحلة المحاكمة الفعلية؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا