لبنان إشارة... إيران لن تقدم شيئاً بموضوع الوكلاء لا اليوم ولا بعد أعوام؟...
يرتفع منسوب القلق والحذر بحسب بعض المراقبين، في كل مرة ترتفع فيها الأصوات الإيرانية المتحدثة عن لبنان، والمُصرّة على أنه مشمول بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية.
لن يقدموا شيئاً
فالإصرار الإيراني على ضمّ لبنان الى بنود اتفاق طهران مع واشنطن، ليس أكثر من إشارة إيرانية أولى الى حقيقة أن الإيرانيين لن يقدموا شيئاً بموضوع النفوذ الإقليمي والوكلاء على مستوى الشرق الأوسط عموماً، بدءاً من لبنان، لأن أي اتفاق أميركي - إيراني نهائي يسلّم بأن العمل الحربي فيه (لبنان) هو قضية يُحكى فيها مع طهران، يعني أن الأميركيين وغيرهم لن يتمكنوا من انتزاع الساحات العراقية واليمنية وغيرها أيضاً... من يد إيران، في أي يوم مستقبلاً.
ما يعزّز القلق من إصرار إيران على ضمّ لبنان إليها في التفاوض، هو ما كُشِف عن أن "الحرس الثوري" الإيراني بدأ اعتماد استراتيجية جديدة في العراق تقوم على تشكيل خلايا سرية صغيرة تعمل خارج الهياكل التقليدية للفصائل المسلّحة الموالية لطهران. وهذا تحوّل يعكس محاولة طهران إعادة بناء أدوات نفوذها بعد الضربات التي تعرضت لها.
الصواريخ والنووي
وإذا أخذنا في الاعتبار أن كل شيء حلقة واحدة في النهاية، يصبح احتمال نجاح إيران بانتزاع ورقة ميليشياتها عن طاولة الحلّ النهائي مع الأميركيين، مقدمة لعدم تقديم أي شيء جوهري بالنسبة الى مستقبل برنامج صواريخها، بإسم السيادة الإيرانية.
وبعد سحب ورقة الأذرع والصواريخ عن الطاولة، يصبح ثمن أي مفاوضات نووية رخيصاً جداً، خصوصاً أن الإيرانيين سيحافظون لاحقاً على لغتهم المعتادة التي تتحدث عن أنهم لم يسعوا يوماً لامتلاك السلاح النووي.
مضيق هرمز
دعا العميد المتقاعد خالد حمادة الى "عدم تحميل التفاهم الأميركي - الإيراني الأخير أكثر مما يحتمل. فبموجبه تمّ فتح مضيق هرمز، وهذا مكسب أميركي وإيراني أولاً، وبالنسبة الى الاقتصاد العالمي عموماً. وأما أي شيء آخر، فلا يتجاوز حقيقة أنه عناوين مطروحة للنقاش، ولا اتفاق بشأنها حالياً".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أنه "لا يوجد اتفاق تلتفّ عليه إيران الآن، بل مجرد عناوين، فيما البند التنفيذي غير المذكور في الاتفاق بشكل واضح هو فتح مضيق هرمز. وهذا ما حصل منذ ما قبل التوقيع على شيء".
الحرب...
وأوضح حمادة أن "أكبر دليل على هشاشة ما يجري، هو إلغاء انطلاق المحادثات الأميركية - الإيرانية في سويسرا اليوم. وهذا يعني بداية مرحلة ضبابية. كما أن المرشد الإيراني بكلامه أمس، أظهر وكأنه يتخلّى عن الاتفاق، إذ قال إنه لم يَكُن موافقاً عليه، ولكنه استمع الى رأي بزشكيان، وحمّله المسؤولية، وذلك مقابل تصريحات مرتفعة السقف لـ "حزب الله"، فيما عاد الأميركيون الى التهديد بجهوزيتهم للعودة الى الحرب، وهم يقولون إنه إذا لم تلتزم إيران بما اتُّفِق عليه، فلن يسمحوا لها بالحصول على دولار واحد. وهذا الجو يدل على أننا عدنا الى نقطة الخلاف، ولكن من دون تبادل لإطلاق النار هذه المرة".
وختم:"المفاوضات الأميركية - الإيرانية لم تبدأ بعد. وكل الاحتمالات تبقى مفتوحة بما فيها عودة القتال، إذا لم تحصل أي إجراءات تنفيذية حقيقية. هذا مع العلم أنه (القتال) مستمر في جنوب لبنان الذي لم يخرج من الحرب أصلاً. فالحرب لم تتوقف لا بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، ولا بالاتفاق الأميركي - الإيراني، وما يجري الآن هو تحييد للضاحية الجنوبية عن القصف كما كانت سابقاً، وليس أكثر من ذلك. وبالتالي، لا مجال للمبالغة بالتعامل مع ما يجري، فيما الوقائع المتوفرة على الأرض تعبّر عن نفسها بنفسها".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|