وقف نار قابل للإنفجار
على الورق، قد يكون وقف إطلاق النار قائماً، إنما ليس على أرض الجنوب، رغم إقرار كل من "حزب الله" وإسرائيل بوجوده، بدليل أن الطرفين يتهمان بعضهما البعض بخرقه. فقد نفذ الجيش الإسرائيلي أكثر من 150 غارة على 100 هدف وفق ما أعلنه أمس، قبل أن يتوصل الوسطاء إلى تفاهم على وقف للنار، سرعان ما تبيّن أنه هشّ وغير نهائي.
واستنفر التصعيد الإسرائيلي رئيس الجمهورية جوزف عون الذي بدأ مروحة اتصالات دولية شملت واشنطن والدوحة وعواصم أخرى، كما ندد بالغارات الإسرائيلية التي طالت البقاع وأوقعت عشرات الضحايا من المدنيين العائدين إلى قراهم في الجنوب.
وأكد رئيس الجمهورية أن التصعيد يستهدف وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب مشيراً إلى أنه أوصى الوفد اللبناني المفاوض في الجولة المقبلة في واشنطن، لأن وقف النار هو المدخل للبحث في الموضوعات الأخرى وأهمها الإنسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش وعودة الأسرى.
وعليه، فإن جلسة التفاوض بين لبنان وإسرائيل المقررة يوم الثلثاء المقبل، ستشهد تكراراً للمطالبة من قبل الوفد اللبناني بوقف النار قبل البحث بأي ترتيبات أخرى تصرّ عليها إسرائيل.
ويستعد الوفد المفاوض للتوجه إلى الولايات المتحدة للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات تستمر لثلاثة أيام، وهي الأولى بعد التفاهم الأميركي ـ الإيراني الذي ستكون له تداعيات مباشرة وحتى دراماتيكية على الجبهة المشتعلة في جنوب لبنان وفق مطلعين.
وفي السياق، شدد رئيس الحكومة نواف سلام على أن السيادة تعني "أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، دولة تقرر ولا يُقرر عنها، ولا يتحدث باسمها أو يفاوض عنها غير سلطاتها الدستورية".
وجدد الإلتزام بعدم التراجع عن مسيرة الإصلاح التي بدأتها حكومته وعدم المساومة على اي شبر من أرض الوطن وعدم التهاون في حصر السلاح بيد الشرعية وحدها.
من جهته اعتبر الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم أن "مشروع إنهاء حزب الله قد سقط وسيخرج الإسرائيلي حتى آخر شبر من أرضنا".
وعلى الرغم من تأجيل جلسة التفاوض الأولى التي كانت مقررة بين إيران والولايات المتحدة أمس في سويسرا، فإن أي موعدٍ جديد لم يحدد بعد، فيما كشفت طهران أن التأجيل يأتي نتيجة استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، إذ أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن "من قاتلوا من أجل إيران يجب أن يعودوا إلى أماكنهم" في إشارة إلى الجنوبيين الذين نزحوا خلال الحرب وعادوا في الأيام الماضية، ثم نزحوا مجدداً.
وفيما تعهد الرئيس دونالد ترامب بالعمل على لجم نتنياهو، أكدت إسرائيل موافقتها على وقف النار إنما مع التمسك ب"حرية الحركة"، ما اشعل فتيل التوتر بين الطرفين وفتح المجال أمام اجتهادات عدة حول مصير المفاوضات في سويسرا بين واشنطن وطهران، والتي لم تتعرض للتهديد إنما لبعض التأخير.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|