عربي ودولي

بعد هجمات "القاعدة".. الفيلق الأفريقي الروسي يعيد انتشاره في مالي

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا تزال مالي تواجه تداعيات الهجمات الأخيرة المنسقة التي شنَّتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة المتشدد وجبهة تحرير أزواد الانفصالية، حيث تتحدث تقارير عن إعادة ترتيب الفيلق الأفريقي الروسي أوراقه في هذا البلد.

واضطرّت عناصر الفيلق إلى سحب قواتها من مدن، مثل: كاتي، وكيدال، وغاو، التي استهدفتها هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد في خطوة أثارت جدلاً حول دور هذه القوات في المرحلة المقبلة، لاسيما مع استمرار حصار العاصمة المالية، باماكو، منذ نحو 7 أشهر.

وبحسب مجلة "منبر الدفاع الأفريقي" التي تتبع القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، فإنّ قوات الفيلق تنسحب من المناطق المتنازع عليها، وتكتفي بالاعتماد على عمليات جوية، وهو ما طرح علامات استفهام في الشارع المالي حول جدوى هذا الدعم. 

مهام ثانوية
وتسببت الهجمات التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد في مقتل وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، فيما وضعت السلطات مكافآت ضخمة مقابل الإدلاء بمعلومات تقود إلى تصفية أو اعتقال زعيم الجماعة الموالية إلى القاعدة، إياد آغ غالي.

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري المتخصص في الشؤون الأفريقية، عمرو ديالو، إنّ "قوات الفيلق الأفريقي، اليوم، تضطلع بمهام ثانوية إلى حدّ كبير، حيث استخلصت الدرس من مجموعة فاغنر شبه العسكرية التي انخرطت، بشكل أوسع، في الصراع، ما أدى إلى تكبّدها خسائر فادحة، لاسيما في هجوم تين زاوتين قبل سنوات".

ويعتقد ديالو في حديث لـ"إرم نيوز" أنّ الفيلق الأفريقي لن ينسحب من مالي، لكنه سيكتفي بدعم محدود جوي وعلى مستوى التدريب من أجل تجنّب أي خسائر قد تحرج القيادة الروسية مع شركائها في مالي والساحل الأفريقي بشكل عام، لكن هذا التوجه بدأ يثير تململاً في المنطقة، لاسيما أنّ الفيلق يحصل على أموال ضخمة".

ولفت إلى أنّ "الدعم الروسي في مالي على سبيل المثال بات يثير انتقادات مشروعة في اعتقادي لأنّ باماكو تدفع ملايين الدولارات لهؤلاء المرتزقة دون أن يقدّموا الدعم الكافي من أجل التصدي للجماعات المسلحة التي نجحت في توسيع نطاق سيطرتها".

تمركز في محيط باماكو
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ يعد فيه المجلس العسكري الحاكم في مالي بقيادة آسيمي غويتا باستعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من الفوضى التي تعرفها البلاد الغنية بالذهب.

واعتبر المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم حبيبو، أنّ "تقرير مجلة منبر الدفاع الأفريقي وبقية التقارير الدولية التي تتحدث عن تراجع قوات الفيلق الأفريقي، بغض النظر عنه، فإن ميدانياً عادت هذه القوات إلى التمركز في محيط باماكو بالقرب من قاعدتهم العسكرية هناك".

وأبرز حبيبو في حديث لـ"إرم نيوز" أنّ "خسارة كيدال شكّلت انتكاسة غير مسبوقة للفيلق الأفريقي وقوات الجيش المالي وهو ما أجبر الفيلق بالفعل على التراجع". 

وأوضح أنّه "رغم امتلاك الفيلق نحو 2000 عنصر في مالي إلا أنه يجد نفسه عاجزاً عن تحقيق مكاسب ميدانية تُذكر بخلاف فاغنر التي نجحت في تمكين الجيش المالي من السيطرة على كيدال قبل سنوات، وهي معقل من معاقل المتمردين الطوارق، لذلك أعتقد أن الفيلق الأفريقي، اليوم، يواجه واقعاً صعباً في باماكو". 
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا