الصحافة

بعد وقف حرب مضيق هرمز ... ما تأثير الصراع الأمريكي الايراني الحالي على القضية الفلسطينية ؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كتب "حلمي تيم" :

تم تغييب القضية الفلسطينية بشكل واضح ضمن اتفاقيات الهدنة الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، إلى درجة أنه لم يتم ذكر غزة، المهددة من الكيان الصهيوني منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، بأي كلمة، سواء بالتلميح أو التصريح. فهل هناك سيناريو أمريكي إيراني جديد للقضية الفلسطينية؟ أم أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الحالي لم يعد بالأهمية التي تستدعي طرح الموضوع الفلسطيني في أي مفاوضات لإيقاف تلك الحرب، التي بدأت بسبب الموقف الرسمي الإيراني، حسب الادعاء الأمريكي الإسرائيلي، الذي يدعي وقوف إيران مع القضية الفلسطينية؟

إذن، فإن مفهوم الصراع الأمريكي الإيراني الحالي يؤثر بشكل مباشر على القضية الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة. كما أن الجسم العالمي تأثر بشكل مباشر على اقتصاداتهم، وبالأحرى على حياتهم اليومية. فمن نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران كان إهمال القضية الفلسطينية طوال تلك الحرب بشكل واضح ومباشر، لدرجة أن العالم أصبح منهمكًا بعدد الصواريخ التي تطلق على إسرائيل، والتي مصدرها إيران، التي تعرف نفسها ضمن مصطلح "النضالي" تاريخيًا مع النضال الفلسطيني. ولهذا، زادت إيران من دعمها للفصائل الفلسطينية، خاصة حركة حماس والجهاد الإسلامي، مما أثار غضب أمريكا وإسرائيل، وانعكس أثر ذلك على السلطة الفلسطينية الهشة صاحبة مشروع أوسلو الضعيف، والذي أثر بدوره على الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة.

خلال حرب الإبادة في غزة، وقبيل تفاهمات وقف إطلاق النار في حرب مضيق هرمز، كان رد فعل أمريكا على دعم إيران للفلسطينيين عنيفًا، حيث زادت من فرض العقوبات الجديدة عليها. إذ لوحظ أن إيران استفادت اقتصاديًا من الوضع العراقي منذ احتلال بغداد عام 2003 أكثر من تلك المبالغ المجمدة لصالحها في العالم. ومنذ ذلك التاريخ، وبذلك الاتفاق الأمريكي البريطاني والتفاهم غير المعلن مع إيران، استنفذت إيران النفط العراقي بموجب فتاوى خامنئي الداعمة للمشروع الأمريكي في المنطقة بشكل غير مباشر.

خلال السنوات الماضية، ومن منظور الوضع والمصالح في العراق، هددت أمريكا وضغطت على إيران لزيادة تحجيم القضية الفلسطينية بدعم منهجي إسرائيلي واضح. ولأجل ذلك، فإن حرب الشرق هذه مع إيران كان وما يزال لها تأثير على الوضع في الأراضي الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يبعد عن إيران أكثر من ألف وسبعمائة كيلومتر.

ففلسفة السلطة الفلسطينية أصبحت قائمة على أنه لا مفاوضات فلسطينية إسرائيلية حاليًا، مع إبقاء الاتصالات الأمنية لمصلحة إسرائيل فقط، وإهمال الحق الشرعي الفلسطيني بشكل ملحوظ نتيجة التجويع والحصار الممنهج القائم على الاستيلاء على الأراضي والضغط الاقتصادي والضعف السياسي، ونزع سلاح المقاومة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

إذن، فإن الصراع الأمريكي الإيراني يزيد من التوتر في المنطقة ويهدد بتصعيد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لقد أصبح الصراع الحالي يزيد من تعقيد القضية الفلسطينية ويهدد بتجويع الشعب الفلسطيني، ليكون هذا الجوع هو السماد لبداية صفيح بركان قد ينفجر ليكون 7 أكتوبر جديدًا.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا